اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سياسة المغرب المائية هي مجموع التدابير والإجراءات والإنجازات التي يقوم بها المغرب في قطاع الماء. تتميز سياسة الماء في المغرب، الذي يحتل الرتبة 114 من أصل 174 دولة حسب مجموع الموارد المائية المتجددة، بتحسن كبير في إمداد المياه وبدرجة أقل في الصرف الصحي على مدى الخمسة عشر سنة الماضية. أما على الصعيد العربي فيحتل المغرب مراتب متقدمة في الموارد المائية (الرابع) وحصة الفرد من الماء (الخامس) وهو عضو في المجلس العربي للمياه.
عرف المغرب تطورا كبيرا منذ عقد السبعينيات من القرن العشرين في بناء السدود وبلغ الذروة في الثمانينيات والتسعينيات من نفس القرن ولا زالت مشاريع قائمة أو مستقبلية في هذا المجال.
ومن جهة أخرى، فهناك عدة مشاريع في طور الإنجاز والتنفيذ من سدود وقنوات وشبكات صرف ومحطات للتحلية والمعالجة ومراكز أبحاث ستساعد البلاد على تدبير الموارد المائية التي هي في تناقص بسبب عوامل طبيعية وبشرية.
يعرف المغرب وضعية مائية متوسطة إلى ضعيفة فهو يسجل 5.4 نقطة في مؤشر الموارد مقابل 9.1 كمعدل عالمي و46 في مؤشر الفقر المائي ويمتلك ما بين 23 و20 مليار متر3 في السنة من الموارد المائية ويحتل الرتبة 114 من أصل 174 دولة حسب مجموع الموارد المائية المتجددة (تصل في بعض السنوات إلى 29 مليار متر3 ) وأكثر من 12.6 كلم3 في السنة من المياه العذبة يحتل بها الرتبة 41. تنقسم الموارد المائية إلى 75% سطحية (18 مليار متر3) و25% باطنية (5 مليار متر3).
سوف يتطور التلوث بفعل النترات لمدة 10 سنوات أو 20 سنة أخرى قبل أن يستقر إذا لم تتغير الممارسات المؤدية له. هذا التفاقم المتوقع يفسره وقت تسرب النترات في الفرشة وهو يتراوح من أشهر قليلة إلى عدة سنوات. الآن عدة فرشات ملوثة بالنترات ومن أبرزها فرشة تادلة التي تطورت نسبة تلوثها بسرعة لتصل إلى 50% في خمسة عشر سنة.
يتم استنزاف الموارد المائية في أغلب الفرشات الباطنية المعروفة ويرجع السبب في ذلك لتطور الزراعة المائية التي بسبب سنوات الجفاف المتتالية تم اللجوء فيها إلى الفرشات الباطنية في الخمسة عشر سنة السابقة ويلاحظ تناقص عام في مستويات الكهرباء الانضغاطية في الفرشات يقدر في فرشة سايس ب 60 متر في العشرين سنة الماضية. يمكن أن يتسبب الاستنزاف، الملاحظ منذ السبعينات، في تناقص الموارد المائية ونضوب العيون وتدني جودة المياه بسبب تسرب مياه البحر ويؤثر على المستوى الاقتصادي لتلك المناطق (سوس ماسة وسايس وتمارة والحوز والأحواض الأطلسية الجنوبية) ويمكن أن يؤدي ذلك إلى كارثة جيولوجية وزحف التصحر.
شهد المغرب عدة فيضانات رغم قلتها إلا أنها تكون مفاجئة نظرا إلى سنوات الجفاف الطويلة والأمطار الغزيرة الفجائية التي تتبعها ومميتة وكارثية نظرا إلى ضعف البنى التحتية كفيضان 1995 بمراكش الذي خلف 230 قتيل وفيضان أكتوبر 2008 الذي خلف 17 قتيل وآلاف المشردين ودمر 200 منزلا وقنطرتين وانقطع على إثره التيار الكهربائي وحركة السير وغرقت منطقتان صناعيتان بطنجة و13 قتيل في الناظور فبلغت الخسائر المادية 35 مليار درهم وفيضان 2010 الذي ضرب منطقة الغرب ومن نتائجه غمر 110 ألف هكتار من الأراضي الزراعية وتشريد الساكنة المحلية. وترجع أسباب فداحة هذه الخسائر إلى فوضى التعمير والبناء في مجاري الأنهار ومناطق مهددة بالسيول الذي يشكل السبب الرئيسي للأضرار المسجلة (94% من المناطق المتضررة) وضعف البنى التحتية الموجهة لحصر الفيضان والتقليل من قدرة الوديان الاستعابية بسبب صب أجسام ضخمة ودفن السيول بالرمال (50% من المناطق المهددة) والرؤية القطاعية لحجم المنشآت (الطرق والبنايات وقنوات صرف الأمطار) وعدم إنشاء قنوات لصرف مياه الأمطار وعدم تحذير المواطنين قبل وقوع الكارثة. ولمواجهة هذه الكوارث قامت الدولة بإنشاء صندوق خاص لمكافحة مخلفات الكوارث الطبيعية بتمويل من ميزانية الدولة ومساهمة سعودية وسيهتم بمساعدة المتضررين من الكوارث وعمليات الإنقاذ العاجلة.
يعتبر المجلس الأعلى للماء الهيئة المقررة للسياسات المائية ومع ذلك فقد اعتمد المغرب على سياسة التسيير اللامركزي وذلك بإنشائه لوكالات الأحواض المائية. أما وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة فهي الهيئة الحكومية المسؤولة عن تدبير الموارد الطبيعية لدى المغرب ومن بينها الماء والفرع المتخصص في شؤون الماء هي كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة والتي تتوفر على 380 نقطة مناخية أو لقياس هطول الأمطار و240 محطة هيدروغرافية و700 نقطة حسابات دورية و45 محطة شاملة للطقس لقياس التساقطات والحرارة والإشراق والضغط و370 محطة مناخية (التساقطات والحرارة) في يد أطراف ثالثة (مصلحة الغابات والمياه والمكتب الوطني للماء الشروب) وسبع مختبرات جهوية تقوم ب 20000 تحليل في السنة و1700 جهاز لقياس الكهرانضغاطية تنجز 10000 قياس في السنة. تسهر الكتابة على تنمية قطاع الماء في إطار التنمية المستدامة ومكلفة بعدة مهام منها:
من جهة أخرى، يعتبر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب (اختصارا: ONEP) هو الهيئة المكلفة بالتخطيط للتزود بالماء الصالح للشرب على المستوى الوطني وإنتاجه (المعالجة والتوصيل). في الفترة الممتدة بين عاميّ 2008 و2010، قام المكتب بتوزيع الماء الصالح للشرب في أكثر من 3656 قرية و180 مركز قروي صغير وتنفيذ الصرف الصحي ل 65 مركز وذلك لحساب الجماعات المحلية ومن المتوقع أن يرتفع الرقم الأخير إلى 191 مركز في عام 2017. ينتج المكتب أكثر من 80% من الماء الصالح للشرب (767 مليون متر3) في المغرب ثم يبيعه إلى المجالس ومشغلي القطاع الخاص بثمن تحدده الدولة أو مباشرة إلى المستهلك في المناطق التي يتكلف بتوزيعه فيها. وفي المناطق القروية يوفر المكتب أيضا الماء الصالح للشرب لأكثر من ثلث الساكنة.
في منتصف تسعينيات القرن العشرين، بدأ المغرب خصخصة شبكات المياه العذبة والصرف الصحي في المدن الكبرى كالدار البيضاء (1997 لصالح ليدك) والرباط وطنجة وتطوان (1998 صالح فيوليا) لتبلغ في سنة 2009 حصة هذه الشركات الخاصة من توفير خدمات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي 38% من الساكنة الحضرية بالمغرب.
بالإضافة إلى المشغلين السابقين (المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والشركات الخاصة) نجد المجالس المستقلة في مهمة توزيع الماء الصالح للشرب والصرف الصحي السائل والتي يبلغ عددها 12 منتشرة في كل فاس (RADEEF) ومكناس (RADEEMA) والجديدة (RADEEJ) والقنيطرة (RAK) ومراكش (RADEEM) والعرائش (RADEEL) وآسفي (RADEES) (المجالس السبع المذكورة أولا مكلفة أيضا بتوزيع الكهرباء) وأغادير (RAMSA) وسطات-الشاوية (RADEEC) وتادلة-بني ملال (RADEET) ووجدة (RADEEO) بينما يبقى مجلس تازة (RADEE.TA) مكلفا فقط بالصرف الصحي فقط وتم حل مجلس الناظور (RADEEN) بسبب عدم كفاءته في تطهير اللاغون.
ينضاف إلى المجالس المستقلة 40 مجلسا مباشرا تابعا للجماعات المحلية توفر خدمة توزيع الماء الصالح للشرب لصالح 3% من الساكنة الحضرية أما في المناطق القروية فحوالي 18% من أنظمة التزود بالماء تتحكم فيها مجالس مباشرة وفي سنة 2003 بلغ عدد المجالس من هذا النوع التي توفر خدمة الصرف الصحي 280.
ينظم القانون رقم 95-10، الذي جاء في الظهير الشريف رقم 1.95.154 الصادر في 18 من ربيع الأول 1416 (16 أغسطس 1995)، استعمال الماء وفي ما يلي أسباب صدور القانون:
كذلك تنص المادة 1 في الباب الأول على أن "الماء ملك عام" والباب الثالث ينظم كيفية المحافظة على الملك العام المائي وحمايته والباب الرابع على تخطيط تهيئة الأحواض المائية والباب السادس ينص على التدابير لمحاربة التلوث.
يتخذ المغرب عدة تدابير للحد والتخفيف من المشاكل التي تهدد الماء ومن بينها الجفاف كإحداث مرصد وطني للجفاف للمساعدة على اتخاذ القرار بهدف معالجة تأثيرات الجفاف وتلبية الحاجيات الآنية للساكنة القروية من الماء الصالح للشرب وتزويد الأسواق بالحبوب وإغاثة الماشية بتوريدها وتوفير الشعير ودعم المواد العلفية مع تعميم التغطية الصحية للقطيع ودعم الدخل في العالم القروي، بتوفير فرص الشغل وإعادة جدولة ديون الفلاحين وحماية الثروات الطبيعية والمحافظة على الثروات الغابوية. كما أحدث برنامج جديد لمحاربة الجفاف في المغرب في 2007 يرتكز على السقي واقتصاد الماء وذلك بتمويل من إسبانيا والمغرب ومساعدة تقنية من منظمة الأغذية والزراعة. ونظرا للتطور السريع للطلب على الموارد المائية، لجأ المغرب لتغطية هذا الطلب إلى الاستغلال المنهجي للمياه السطحية التي تخزنها سدود كبرى ولمواجهة هذه الوضعية حدد على المدى البعيد إستراتيجية خاصة بمجموع القطاع وتتجلى في سن سياسة اقتصاد الموارد المائية وذلك بإدماج السكان في شبكة التوزيع العمومية عن طريق تطبيق قانون التسعيرة المتزايدة كما ترتكز هذه الإستراتيجية على محاولة تبني تخطيط صارم يعتمد على التتبع المنهجي للاستهلاك وتسمح بتحسين تدابير الموارد المائية تبعا لحاجيات مختلف المستعملين. وبسبب تعقيد تدبير الماء في المغرب الذي يتوزع بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية ومكتب الماء الصالح للشرب ووزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة وما يفاقمه من عقبات إدارية قررت الدولة خوض تجربة الجهوية المائية التي قد تقدم حلا ناجحا لهذا المشكل وتقلل من تحكم المركز في السياسة المائية.
من أهم مشاريع المغرب في حوض سوس، مشروع محطة مدينة أغادير لإنتاج الماء الصالح للشرب عبر التحلية في 2010 والتي ستبلغ قدرتها الإنتاجية 80000 متر3 ستتضاعف في غضون سنتين. وفي أفق سنة 2030، سوف يتم تنفيذ مشروع المخطط الوطني لتدبير الماء التي تهم مدن أقاليم الجنوب ومدينة أغادير حيث سيرتفع الطلب على ماء التحلية ليبلغ مئات آلاف الأمتار المكعبة في سنة 2025 حسب النظرة الأفريقية. وفي إطار سياسة السدود هناك عدة مشاريع حالية تتمثل في سد آيت شواريت بسعة 270 مليون متر3 وسد دشر الوادي بسعة 400 مليون متر3 بالإضافة إلى مشروعات مستقبلية تتمثل في سد المجعرة بسعة 3800 مليون متر3 وسد ألوز بسعة 110 مليون متر3 وسد أيوب بسعة 120 مليون متر3 وسد سمير بسعة 39 مليون متر3. بالإضافة إلى نقل المياه الجوفية من المناطق التي تشهد وفرة مائية إلى مناطق تعاني عجزا في المياه كجر مياه وادي سبو إلى وادي أقاون وكذلك مخططات زيادة سعة التخزين لبعض السدود كسد إدريس الأول كما بدأ المغرب بالتسيير اللامركزي للأحواض المائية. كل هذا أدى إلى تحقيق نجاحات كبيرة في تعبئة موارده المائية المقدرة بحوالي 11 مليار متر3 وستنفذ خطة طموحة لتعبئة 21 مليار متر3 لغاية سنة 2020 مبرمجة على التوالي (14 مليار متر3 سنة 2000 و18 مليار متر3 سنة 2010). ورغم التحسن الكبير الملحوظ في الزراعة المسقية لا زال الطريق طويلا أمام المغرب لتحقيق حاجاته الغذائية لساكنة تنمو بسرعة ويجب بذل المزيد من الجهود مثل تدارك التأخر في تجهيز مدارات قرب السدود وهو شأن 30000 هكتار وتم تحديد تاريخ الانتهاء في سنة 2010 ونقل الماء عبر السدود أو القنوات (إنشاء عشرين سدا كبيرا وقناة كبيرة لنقل الماء مبرمجة للعقدين المقبلين) وكذا توسيع المدارات المسقية إلى 170000 هكتار إضافية وتم تحديد تاريخ الانتهاء في سنة 2025. بالإضافة إلى ذلك، ينجز المكتب الوطني للماء الصالح للشرب عدة مشاريع لتقوية التزويد بالماء الصالح للشرب في عدة مناطق كطنجة والدواوير المحيطة بها الذي بلغت تكلفته مليار و570 مليون درهم، والتي تهدف إلى تلبية الحاجيات المتزايدة للمدينة لساكنة تبلغ مليون و25 ألف نسمة في المنطقة وحدها والتي تقدر ب 2350 لتر في الثانية سنة 2010 والتي من المتوقع أن تصل إلى 5900 لتر في الثانية سنة 2030 انطلاقا من سدود طنجة المتوسط و9 أبريل 1947 ودار خروفة بصبيب على التوالي 300 لتر و1400 لتر و1500 لتر في الثانية في غضون سنة 2030. وهناك مشروع آخر يندرج في نفس الإطار بإقليم شفشاون بتكلفة تصل إلى 400 مليون درهم انطلاقا من سد مولاي بوشتة والذي سيمكن من تأمين حاجيات 143000 نسمة من الماء الصالح للشرب في غضون سنة 2014. وكذلك هناك مشروع تزويد مدينة بن جرير بالماء الصالح للشرب وإدخال الصرف الصحي ذي التكلفة البالغة 820 مليون درهم والهادف إلى خدمة ساكنة قدرها 207000 نسمة ابتداءً من ديسمبر 2010 بعد أن بدأت الأشغال في نوفمبر 2008 ومشروع معالجة المياه العادمة بأحد عشرة جماعة بحوض أم الربيع والذي سيتم بتمويل من البنك الدولي على شكل قرض بلغ 218 مليون دولار، ومشروع الماء الصالح للشرب والصرف الصحي بالناظور بتكلفة 948 مليون درهم الذي يخدم 245000 نسمة. وفي جانب الصرف الصحي، هناك عدة مخططات ومشاريع من طرف نفس المكتب كمشروع الصرف الصحي بحوض سبو الذي يهدف إلى تدبير الموارد المائية والحفاظ عليها عبر معالجة المياه العادمة وإضفاء الطابع الرسمي على الإجراءات التنظيمية والمالية لتنفيذ المخطط الوطني للصرف الصحي وذلك بإنشاء 17 محطة معالجة مياه في حوض سبو وشبكة صرف بطول 520 كلم ستخدم ساكنة يبلغ عددها 750000 نسمة. ينجز مشروع الصرف الصحي، الذي تصل تكلفته إلى 853 مليون درهم، بتمويل من البنك الأوروبي للاستثمار والوكالة الفرنسية للتنمية على شكل قرض ومنح من الاتحاد الأوروبي وتم تحديد أفقه في سنة 2014 أيضا.
تلعب الشراكة الخارجية دورا مهما في قطاع الماء والصرف الصحي بالمغرب حيث أن الفاعلين الأجانب يقدمون الدعم المالي والتقني. في فترة 2002-2003 قدم كل من البنك الأفريقي للتنمية والمفوضية الأوروبية متبوعين بالبنك الدولي في 2007 مساعدة مالية للمغرب. تبقى هذه المساعدة مرتبطة بعدة إصلاحات. يتمثل الشركاء الرئيسيون، بالإضافة إلى المذكورين سابقا، في ألمانيا وفرنسا وبنك الاستثمار الأوروبي واليابان أما باقي الشركاء فهم بلجيكا والبنك الإسلامي للتنمية والكويت وإسبانيا والولايات المتحدة.
يتركز الشركاء أكثر فأكثر في تمويل مشروعات مشتركة فعلى سبيل المثال بدأ الباجير في 1995 بدعم من ألمانيا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا واليابان والكويت واللكسمبورغ والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. وهناك مثال أحدث منه وهو المخطط الوطني للصرف الصحي الذي ينفذه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والممول من قبل فرنسا وألمانيا وبنك الاستثمار الأوروبي والمفوضية الأوروبية.
دعمت ألمانيا قطاع الماء في المغرب منذ بداية الثمانينات وكانت من أوائل الدول التي تدعم الحكومة المغربية في تعميم التزويد بالماء في البادية وتطوير الصرف الصحي في المراكز الصغيرة والمتوسطة. تتمثل مهمة معهد قروض إعادة التعمير، اختصارا كي إف دبليو، في مشاريع الاستثمار الألمانية بالمغرب أما الجمعية الألمانية للتعاون التقني، اختصارا جي تي زد، فمهمته المساعدة التقنية ومؤسسة إنويت فمهمتها التكوين. بلغت المساعدة المالية المقدمة من الكي إف دبليو 407 مليون يورو في 2009 ووزع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب هذه المساعدة على مشاريع في المدن الصغيرة والبوادي. يقدم الجي تي زد المساعدة التقنية لكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة وثلاثة وكالات أحواض مائية (تانسيفت وسوس ماسة وأم الربيع) في مشروع بقيمة 12 مليون يورو بدأ في 2007 وسيستمر حتى سنة 2017.
تدعم الحكومة الإسبانية عدة مشاريع للماء والصرف الصحي في المغرب أساسا في شمال المغرب ومن بينها مشروع بقيمة 15 مليون يورو ينفذه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب في أقاليم الناظور والحسيمة وتازة وتاونات بدأ في سنة 2006. أما في جانب تدبير الموارد المائية فقد كانت لأسبانيا شراكة مع وكالة حوض ملوية خلال عاميّ 2006 و2007 ووكالة حوض لوكوس ما بين عاميّ 2003 و2009.
يمول الاتحاد الأوروبي قطاع الماء في المغرب من خلال هبات المفوضية الأوروبية وقروض البنك الأوروبي للاستثمار (BEI). تمرر المفوضية الأوروبية هباتها من خلال مرفق الاستثمار في الجوار (FIV) الذي هو في شراكة مع مؤسسات مالية حكومية أوروبية مثل البنك الأوروبي للاستثمار والوكالة الفرنسية للتنمية ومعهد قروض إعادة التعمير. في سنة 2002 مولت المفوضية أيضا برنامجا لدعم السياسة القطاعية للماء في المغرب وخصوصا حماية الموارد المائية. كان من أهداف البرنامج تطبيق قانون الماء لسنة 1995 وخفض ميزانية الدولة وتطوير كفاءة القطاع والمؤسسات.
ساهم البنك الأوروبي للاستثمار في مشاريع للماء والصرف الصحي في ست مدن كبرى (مراكش وسطات ومكناس وأغادير ووجدة وفاس) وعدة مدن أخرى. ما بين عامي 1997 و2006 قدم البنك 10 قروض بقيمة 283 مليون يورو. في سنة 2006 استفاد المكتب الوطني للماء الصالح للشرب من قرض قيمته 40 مليون يورو لمعالجة تلوث حوض سبو، أكثر بحيرات المغرب تلوثا والتي تقطع فاس ومكناس.
في سنة 2002، وبالتوازي مع هبة المفوضية الأوروبية، أقرض البنك الأوروبي للاستثمار المغرب 120 مليون يورو لدعم السياسة القطاعية للماء.
مول البنك الأفريقي للتنمية تسعة مشاريع للماء الصالح للشرب في المغرب منذ 1978. بلغ المبلغ الإجمالي لهذه الاستثمارات 180 مليون دولار حتى 2006 تتوزع على عشرين مدينة مغربية وخصوصا طنجة. تقع المشاريع الحالية كلها تحت مسؤولية المكتب الوطني للماء الصالح للشرب: تسعة مشاريع للماء والصرف الصحي تهم الساكنة القروية في أربعة أقاليم ومعالجة المياه العادمة في ثلاثة مدن هي خريبكة وأبو الجعد وواد زم وعشرة مشاريع للماء الصالح للشرب في 2008 تهم مدن خنيفرة وتاونات وسطات ومراكش وتامسنا وضواحيها. في سنة 2003 مول البنك الأفريقي للتنمية أيضا برنامجا للتعديل القطاعي.
في 2006 قدم البنك الإسلامي للتنمية قرضين قدرهما 270 مليون درهم (27 مليون يورو) لمشاريع التزويد بالماء نفذها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.
حتى 2009 تمثلت مساهمة البنك الدولي في تقديم قرض قدره 60 مليون دولار أمريكي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب في 2005 لصالح مشاريع الماء والصرف الصحي ومنحة 7 ملايين دولار أمريكي للشراكة العالمية للمساعدة القائمة على نتائج (اختصارا بالإنجليزية: GPOBA) والتي تهدف تعميم الولوج إلى الماء والصرف الصحي. يقف البنك الدولي وراء قرض بقيمة 100 مليون دولار لمساندة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي يعتبر فيها الماء والصرف الصحي جزئين رئيسيين. دعم البنك الدولي أيضا السياسة القطاعية للمغرب بمساعدة مالية قدرها 100 مليون دولار في سنة 2007 بذلك يكون البنك قد ساهم في تسع مشاريع للماء والصرف الصحي بقيمة 500 مليون دولار منذ سنة 1972.
بدأ التعاون المغربي البلجيكي منذ سنة 1965 ويمثل التزود بالماء الصالح للشرب أساس هذا التعاون الذي يتركز في جنوب المغرب وبالضبط في منطقة سوس ماسة درعة وتافيلالت. ومنذ سنة 2006 دخل الدعم البلجيكي قطاع الصرف الصحي أيضا في نفس المنطقة. في عام 2009 ضاعفت بلجيكا حزمة المساعدة المالية في التعاون مع المغرب لتصل إلى 80 مليون يورو خلال أربع سنوات مع الحفاظ على تخصصها في قطاع الماء في منطقة سوس ماسة درعة والاتجاه نحو مناطق الشرق والشمال.
دعمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وكالة حوض سوس ماسة ما بين عاميّ 1999 و2005.
يمثل قطاع الماء والصرف الصحي قطاعا مثاليا للتعاون بين فرنسا والمغرب منذ سنة 1992. استثمرت الوكالة الفرنسية للتنمية 130 مليون يورو في الماء و145 مليون يورو في الصرف الصحي في سنة 2007. تعتبر الوكالة الفرنسية للتنمية شريكا للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب في مشاريع محطات المياه