اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاء ذكر مساكن قوم عاد في القرآن الكريم، بقول الله تعالى: (واذكر أخا عادٍ إذ أنذَرَ قومهُ بالأحقافِ وقدْ خَلتِ النُّذُرُ مِن بينِ يديهِ ومن خلفهِ ألا تعبُدوا إلا اللهَ إنِّي أخافُ عليكم عذابَ يومٍ عظيمٍ)، وقوم عاد هم من القبائل العربية التي سكنت اليمن، وفي الأخصّ في أرض الأحقاف، والأحقاف تحديداً هي الرمل فيما بين عُمان وحضرموت من أرض اليمن، بأرضٍ يقال لها الشحر، ولقد ورد أنّ قوم عاد كانوا ثلاثة عشرة قبيلةً، قد آتاهم الله مدداً، وقوة عظيمةً في البدن والخِلقة، وبسط لهم في عظامهم وأجسامهم، حتى قيل إنّ أطولهم كان طوله مئة ذراعٍ، وأقصرهم بلغ ستين ذراعاً، وبسبب تلك الخلقة العظيمة والقوة الباهرة فقد تميّزوا بالعمران الضخمة المتينة، والقصور الشامخة العالية، قال الله -تعالى- في وصف قوتهم وعمرانهم: (واذكروا إذ جَعَلَكُم خُلفاء من بعدِ قومِ نوحٍ وزادكُم في الخَلقِ بسطةً)، وقال أيضاً: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ*إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ*الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ)، لكنّ قوم عاد مع جزيل عطاء الله -تعالى- لهم طغوا وبغوا في البلاد، وأشركوا بالله سبحانه، ولم يمتثلوا لأمر نبيهم هود عليه السلام، وبقوا على ذلك حتى نزل فيهم العقاب من الله سبحانه.