English  

كتب ردود فعل البرلمان والشعب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ردود فعل البرلمان والشعب (معلومة)


جاء أول رد فعل على تلك الثورة في ظهر نفس اليوم أي 14 يوليو عندما قامت مجموعة من 83 نائبا (وقيل 91 وفقا لمصادر أخرى) من 350 نائب في مجلس النواب للتصويت بالإجماع تقريبا على اسقاط الحكومة الجديدة، وهو مقترح للنائب الليبرالي ووزير المالية السابق باسكوال مادوث، لأن هذا يعني مقدمة ل"سياسة متناقضة تماما" لما أظهره البرلمان قبل ذلك الحين. وعند عدم تمكنهم من الاستلام من الملكة أغلقوا على أنفسهم في الكونغرس فقضوا ليلة 14 إلى 15 يوليو. ثم أمر أودونيل بتفجير بوابة المبنى ومداهمة قاعة الجلسة. وقد تخلى رجال الميليشيا الذين كانوا يدافعون عن مداخل مبنى البرلمان عن مواقعهم. وفي الساعة 11:30 صباحا غادر المبنى آخر 43 نائبا من الذين قاوموا حتى آخر لحظة (37 من التقدميين و6 ديمقراطيين) وذهبوا إلى ديارهم.

في ذلك الوقت كان الجميع يترقب ردة فعل الجنرال إسبارتيرو، ما يترتب على ذلك من نجاح أو فشل لثورة أودونيل المضادة. وانتظرت قيادة الميليشيا الوطنية في مدريد موافقة إسبارتيرو للمقاومة ووأد الثورة المضادة حيث أنه هو من يقودهم. إلا أن الجنرال رفض تولي زعامة المعارضة -معللا ذلك أنه يعرض نظام إيزابيل الثانية الملكي للخطر- وبعد خطابه بالبرلمان أعطي صيحة "عاش الوطن مستقلا" تاركا العمل السياسي نهائيا. وهذا مما سهل دخول الجيش مدريد مستعملا سلاح المدفعية لسحق الميليشيات. فتلاشت المقاومة يوم 16 يوليو. ثم أنزلت الحكومة مرسوما بحل مجلسي مدينة مدريد ومقاطعتها وأمرت ميليشيا الوطنية بتسليم أسلحتهم. وبعد اختبائه في مدريد توجه إسبارتيرو إلى الملكة يوم 3 أغسطس لتوديعها وغادر إلى مقر إقامته في لاغرونو.

أما أشرس مقاومة تأييدا لإسبارتيرو فكانت من أهالي برشلونة حيث كانوا يهتفون "عاش إسبارتيرو!"، وهم يعلمون أنه لن يتدخل. في 18 يوليو تعرضت المظاهرات لإطلاق نار بأمر من القبطان العام ثاباتيرو. فأقيمت الحواجز في اليوم التالي، وفي 20 يوليو نشب قتال شوارع وتعرضت المدينة للقصف من قلعة مونتجويك. وفي اليوم التالي اقتحم الجنود الحواجز بحرابهم وبدعم من المدفعية، فانتهت الانتفاضة يوم 22 يوليو. "وكانت النتيجة النهائية 63 قتيلا من الجيش وأكثر من أربعمائة قتيل مدني، دون احتساب ضحايا اعمال الانتقام الوحشية اللاحقة". وذكر القنصل الفرنسي في برشلونة ان المسلحين على الحواجز كانوا يهتفون "الموت للملكة... والجنرالات أودونيل وثاباتيرو" مختلطة مع "عاش الجنرال إسبارتيرو" و"تحيا جمهورية ديمقراطية واجتماعية". دفع حجم القمع الوحشي في برشلونة من القبطان العام ثاباتيرو بأن طالبت صحيفة برلمانية بوضع حد لإراقة الدماء: "بإسم أقدس اسم في الدين والشرف الوطني"، مما أكد فكرة كثير من الناس "في أنه لايوجد إراقة دماء مدنيين في أي بلد متحضر مثلما جرى في إسبانيا". وفي 31 يوليو استسلم آخر جيوب المقاومة في سرقسطة إلى "انقلاب الثورة المضادة".

بعد أن قمعت جميع حركات المقاومة وخروج إسبارتيرو من المشهد السياسي، أصدرت حكومة أودونيل قرارا بإلغاء الميليشيا الوطنية وحل مجالس المدن ونوابها وقمع الصحافة. ثم أعلن في 2 سبتمبر 1856 مرسوم ملكي بإغلاق الجمعية التأسيسية حتى صدور الدستور، والذي هو دستور 1845 مع تعديل بقانون إضافي يحرر بعض محتوياته. وكانت هذه نهاية فترة سنتي التقدميين.

ومع ذلك، فإن بعض مؤيدي "الانقلاب المعادي للثورة" اعتبروا تدابير أودونيل تلك غير كافية، مثل الملكة إيزابيل الثانية نفسها. والتي طالبت في اجتماع لمجلس الوزراء عقد يوم 12 سبتمبر بوقف قانون مصادرة مادوث. فعندما رفض أودونيل ذلك ورفض أيضا سحب القانون الإضافي، مما أدى إلى خسارة ثقة التاج واضطر إلى الاستقالة في 10 أكتوبر بعد ثلاثة أشهر فقط من تشكيل حكومته. وبعدها بيومين عينت الملكة الجنرال رامون ماريا نارفيز رئيسا للحكومة. "وفي النهاية فإن مرحلة أودونيل القصيرة على رأس السلطة التنفيذية (يوليو-أكتوبر 1856) عدت بأنها مرحلة انتقالية بين نظام حزب التقدم الذي أزيح في يوليو وبين عودة المعتدلين إلى السلطة بقيادة نارفيز صعب المراس"، كما قال المؤرخ خوان فرانسيسكو فوينتيس.

المصدر: wikipedia.org
 
(2)
الردود

الردود