English  

كتب ثورة الملك والشعب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ثورة الملك والشعب (معلومة)


    علمت سلطات الحماية برغبة السلطان زيارة منطقة طنجة الدولية، فعمدت إلى محاولة إفشال مخطط الرحلة الملكية وزرع العراقيل، فارتكبت مجزرة بمدينة الدار البيضاء يوم 7 أبريل 1947م٬ لثنيه عن عزمه في تحقيق التواصل مع مغاربة الشمال.

    ويوم 9 أبريل 1947، توجه السلطان على متن القطار الملكي انطلاقا من مدينة الرباط نحو طنجة عبر مدينتي سوق أربعاء الغرب ثم القصر الكبير فأصيلا التي خصص بها الخليفة السلطاني بمنطقة الحماية الإسبانية على المغرب مولاي الحسن بن المهدي استقبالا جماهريا. وفي نفس اليوم وصل السلطان محمد بن يوسف مدينة طنجة وألقى خطابا الذي أكد فيه على عروبة ووحدة البلاد من شمال المغرب إلى أقصى جنوبه، ويوم الجمعة 11 أبريل ألقى خطبة الجمعة وأم المؤمنين وحث المغاربة على التمسك برابطة الدين. وفي زيارته لفرنسا سنة 1950 أكد في خطاباته على نفس المطالب المغربية.

    عمت المظاهرات أرجاء المغرب بسبب اغتيال الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد في ديسمبر 1952، فنهجت سلطات الحماية سياسة تصعيدية تجاه الحركة الوطنية، فتم منع الأحزاب وحظر الجرائد، واعتقلت الوطنيين، من بينهم محمد البصري ورفاقه بعد القيام بعدة عمليات جهادية. وفي 20 أغسطس 1953 المقيم العام كيوم بنفي السلطان محمد بن يوسف إلى كورسيكا ثم إلى مدغشقر لاحفا، وتم تعيين محمد بن عرفة بتواطؤ مع بعض القياد الكبار أبرزهم الباشا التهامي الكلاوي والفقيه العلامة عبد الحي الكتاني. وانطلقت بسبب حدث النفي مقاومة شعبية، أبرزها محاولة الكرسيفي علال بن عبد الله في 11 سبتمبر 1953 اغتيال السلطان الجديد. ونظم الوطنيون حركة الكفاح المسلح، فظهرت تنظيمات سرية استهدفت المستعمرين ولبمتعاونين معهم. فانطلق في 2 أكتوبر 1955 أولى عمليات جيش التحرير المغربي.

    ونتيجة ارتفاع حدة المقاومة المسلحة في المغرب والجزائر، حاولت فرنسا تركيز قواتها في الجزائر عبر فتح مفاوضات إيكس ليبان مع المغرب بين 22 و27 أغسطس 1955. وانتهت المفاوضات بإصدار تصريح لاسيل سان كلو المشترك بين الحكومة المغربية والحكومة الفرنسية يوم 2 مارس 1956، الذي أعلن استقلال المغرب.

    المصدر: wikipedia.org