اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في صبيحة يوم 14 تموز، عام 1958، قام قاسم ومؤيديه من الضباط الأحرار بتنفيذ التحركات على حسب الخطة التي أعدوها للسيطرة على بغداد وللإطاحة بالنظام الملكي، وأدى ذلك إلى مَقتل واعتقال العديد من أفراد الأسرة المالكة والمقربيين منها، بما في ذلك نوري السعيد والوصي عبد الإله.
وقد نُوقشت الخطة ووضعت من قبل الضباط الأحرار، لكن من تولى قيادتها ونفذوها بشكل رئيسي هما العقيد عبد الكريم قاسم والعقيد عبد السلام عارف، قبل أن تَقوم الثورة طلبت الأردن مُساعدة من العراق، خوفاً من قيام ثورة في لبنان قد تنتشر إلى الأردن، وأرسلت الحكومة العراقية لواء مكون من 3 أفواج كان من ضمنها فوج بقيادة عبد السلام عارف. حاول عبد السلام بطريقة ما خداع قائد الفرقة بأنه سيذهب إلى الأردن بعده وسيذهب إلى بغداد ثم الفلوجة، وإلى الأردن، لكنهُ خالف كلامه وذَهب إلى بغداد وسيطر على مراكزها الحيوية لإسقاط النظام، وعندما سيطر أذاع بيان الثورة وأعلن الجمهورية العراقية ونهاية النظام الملكي، وكانت ثورة 14 تموز نهاية لسلسلة من الانتفاضات ومحاولات الانقلاب التي بدأت من عام 1936 في محاولة لبكر صدقي عُرف بانقلاب بكر صدقي، وثورة رشيد عالي الكيلاني، وانتفاضة 1948، واحتجاجات عام 1952، وعام 1956.
في 14 تموز، 1958 عند الهجوم على القصر الملكي الذي رافقه مَقاومة شرسة واشتباكات قوية، وقد وصلت إمدادات فقصفت قوات الجيش القَصر، نتج عنه حريق في هذا الأخير فأمر الوصي عبد الإله جميع العائلة الملكية بالنزول إلى أقبية وسراديب القصر والاحتماء هناك، ولقد أخبره العقيد البامرني بأن الهجوم قد توسع وأن جنود من معسكر الوشاش شاركوا في الهجوم وأنه لن يتمكن من إقناع أي ضابط بالتفاوض، وعندما انضم العقيد طه البامرني آمر الحرس الملكي إلى الحركة، أصدر أوامر بناء على طلب الضباط الأحرار، إلى قوات الحرس الملكي بوجوب التسليم، فسلموا أسلحتهم وتركوها في الشارع، وخرجت العائلة الملكية وخلفها يسير الملك وعبد الإله وطلب الضباط الأحرار منهم السير عند حديقة القصر والخروج من الباب الرئيسي لنقلهم إلى وزارة الدفاع بالسيارات العسكرية، وكان المهاجمون يحيطون بهم بشكل نصف دائرة، وأثناء سيرهم في حديقة القصر دخل النقيب عبد الستار سبع العبوسي من الباب الرئيسي حاملاً غدارته فأطلق رصاصة على العائلة المالكة، فتوالى إطلاق رصاص المُهاجميين فسقط الملك وعبد الإله والملكة نفيسة ووالدة الأمير عبد الإله والأميرة عابدية، وجرح عدد من الضباط الأحرار، أما الأميرة هيام زوجة عبد الإله فقد جُرحت مع الخادمة رازقية وقتل الطباخ التركي وأحد الخدم في نفس المكان، وقد تم تعليل إطلاق الرصاص على العائلة المالكة فيذكر النقيب محمد علي سعيد بأن سبب ذلك كما شرحه النقيب العبوسي بأنه «تذكر حوادث حركة مايس 1941 التحررية وما لاقاه الضباط الأحرار من إعدام وتنكيل فأراد أن لا تتكرر المأساة مرة أخرى ويعود عبد الإله ليشنق ضباط الثورة».
قد نُقلت جثث العائلة المالكة في سيارة تابعة للقصر حيث توجهت إلى وزارة الدفاع، غير أن الجماهير الثائرة اعترضت السيارة وسحبت منها جثة عبد الإله ثم علقت على بوابة وزارة الدفاع وفي نفس المكان الذي أعدم فيه العقيد صلاح الدين الصباغ عام 1945، أما قرينة عبد الإله الأميرة هيام والخادمة رازقية فقد نقلتا إلى المستشفى الملكي (الجمهوري) حيث أعطيتا العلاج اللازم وتم إنقاذ حياتهما.
بعد الثورة وإعلان جمهورية العراق، أُذيع في الإذاعة بأن عبد الكريم قاسم هو رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بالوكالة، وتم اختيار العقيد عارف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وقد أصبحوا هم أعلى سلطة في العراق، مع كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأصبح محمد نجيب الربيعي رئيساً لمجلس السيادة (رئيس الدولة) ولكن سلطته مَحدودة للغاية.
في 26 تموز، 1958 تم اعتماد الدستور المؤقت، وتم إصدار عدد من القرارات المهمة خلال الأشهر الأولى من الثورة، وهو القضاء على النظام الملكي وإقامة الجمهورية، كما ألغت الثورة أغلب المراسيم السعيدية التي صدرت إبان الحكم الملكي، كما أطلقت سراح المُعتقلين والسجناء السياسيين وألغت قرارات نزع الجنسية عن العراقيين وسعت إلى إعادة السياسيين للبلاد وإطلاق الحريات العامة والنشاطات الحزبية وإلغاء سيطرة الأمن على سياسة التوظيف وإصدار قانون المقاومة الشعبية والبدء بسياسة التطهير في الجهاز الحكومي والقضائي، كما اعتبرت حركة 1941 التحررية ثورة وطنية وأعادت لضباطها وجنودها ولكل من ساهم فيها اعتبارهم وحقوقهم، كما أعادت الضباط الذين أحيلوا على التقاعد في العهد الملكي لأسباب سياسية وخفضت محكوميات السجناء الأكراد الذين حوكموا بسبب اشتراكهم في الانتفاضات الكردية المسلحة ضد الحكم الملكي.