اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خرجت المُظاهرات بالمجمل خلال جمعة ارحل 1 تموز في 268 موقعاً بأنحاء مختلفة من سوريا وفي معظم محافظات البلاد، بما في ذلك دمشق وريفها وحمص وحماة ودير الزور وحلب وإدلب وغيرها، بل وبلغت مخيَّمات اللاجئين السوريين في تركيا أيضاً، في حين خرجت في المقابل مظاهرة مؤيدة في مدينة السويداء. كما ضربت حماة رقماً قياسياً في تاريخ سوريا بتجمع نصف مليون شخص في ساحة العاصي للمطالبة بإسقاط النظام. وقد بلغت حصيلة قتلى الجمعة 28 شخصاً وفق مصادر حقوقية، منهم 13 في إدلب وريفها و8 في حمص - التي انتشرت فيها الدبابات والمدرعات خلال اليوم لإيقاف وطأة الاحتجاجات - و2 في حي القدم بدمشق و1 في حلب و1 في اللاذقية، بالإضافة إلى 3 قتيلات في مدجنة في بلدة البارة بعدَ قصفها بالدبابات. وكان حظر تجوال قد فرض مسبقاً في البارة التي تعرَّضت للقصف وأصبحت قاعدة عسكرية للجيش في جبل الزاوية معَ قطع الماء والكهرباء والاتصالات عنها منذ يوم الخميس [[30 يونيو|30 حزيران]]، ومنعَ الأمن مُظاهرة قادمة من كفرنبل لكسر الحصار عنها من دخول البلدة.
شهدت بلدة البارة في إدلب حملة اعتقالات ومُداهمات صباحَ السبت 2 تموز وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان ألقيَ القبض خلالها على عشرات من الأهالي من ضمنهم إمام «الجامع الكبير» بها، كما دخلتها تعزيزات أمنيَّة من 20 سيارة دفع رباعي. وفي باقي سوريا شهدَ السبت اعتقالَ 18 شخصاً في إحسم و20 آخرين في داريا. في حين خرجت مسيرات مُؤيدة للنظام في مدن الحسكة وحلب ودير الزور واللاذقية وطرطوس وبانياس ونوى. أما على الصعيد السياسي، فقد أصدرَ بشار الأسد يوم السبت مرسوماً يَقضي بإقالة محافظ حماة السابق «أحمد خالد عبد العزيز» من منصبه.
شيع مُتظاهرون في مدينة المعضمية قتيلاً لقيَ مصرعه تحت تعذيب الأجهزة الأمنية وفق أقوالهم في يوم الأحد 3 تموز، في حين تعرَّضت حماة حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان لحملة أمنية، إذ قطعت عنها الاتصالات ثمَّ دخلت الدبابات أطرافها وشن الأمن حملة اعتقالات طالت عشرات الأهالي في ضواحي المدينة خصوصاً حيَّي الملعب والصابونية، وذلك بعدَ أن كان الوُجود الأمني شبه معدوم فيها منذ مجزرة 3 حزيران. وحسب المرصد أيضاً، فقد بدأ الجيش السوري في اليوم ذاته بحملة عسكرية على بلدة كفرومة في إدلب، إذ أرسلَ إليها قوات ضخمة تتألف من حوالي 100 آلية عسكرية ما بين دبابات وناقلات جند، بينما شن عدة حملات اعتقالات في مناطق أخرى من جبل الزاوية، بالإضافة إلى إرسال تعزيزات مُشابهة نحوَ معرة النعمان. كما صرَّحت السلطات التركية بأن حوالي 345 لاجئاً عادوا إلى سوريا يوم الأحد، لكي يَبلغ عدد اللاجئين الذي عادوا إليها 5آلاف من أصل 15ألف.
كان يوم الأحد 31 تموز أكثر أيام الاحتجاجات السورية دموية وقتلاً على الإطلاق منذ اندلاعها، وذلك بمجموع قتلى يَبلغ قرابة 150 شخصاً، أكثر من 100 منهم سقطوا في حماة وحدها، بالإضافة إلى 19 في دير الزور و6 في الحراك و5 في حمص و2 في صوران و1 في البوكمال و1 في سراقب و1 في سرمين و1 في بنش. فقد دخلَ الجيش السوري في الساعة السادسة صباحاً يوم الأحد مدينة حماة من جميع الجهات بقوَّاته بعدَ مضي شهر على حصارها المستمر، وقت ما قطعت الكهرباء عن مُعظم أحيائها الشرقية، في حين بدأت الدبابات في العديد من المناطق بقصف الأحياء بالمدفعية، كما أطلقت النار في عدة أماكن أخرى وقامت بإزالة الحواجز التي وضعها الأهالي لمنع الأمن من الدخول. وقد توجهت غالبيَّة هذه القوات التي دخلت المدينة نحوَ جامع السرجاوي في حي الجراجمة ومنطقة «جنوب الثكنة»، وركز عليهما في عملياته. وإلى جانب هذه العمليَّات، نشرَ الأمن القناصة في عدة مناطق بالمدينة. وانتهت هذه العمليَّات الدامية في حماة بسقوط 113 إلى 130 قتيلاً منهم 62 مُوثقون بالأسماء، معَ وجود أعداد ضخمة من الجرحى وعدم قدرة مستشفيات المدينة على تأمينهم جميعاً. في حين أفادت وكالات النباء الرسمية بأن رجلين من قوات حفظ النظام قتلا في المدينة، وذلك خلال إطلاق نار من طرف مجموعات مسلحة.
وفي حمص حدث وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان إطلاق نار وقطع للاتصالات في أحياء البياضة ودير بعلبة والخالدية، فضلاً عن إضراب في السوق تضامناً معَ حماة.