اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أفاد جود الزعبي، نجل مي سكاف، بأنه غادر المنزل في الصباح، تاركًا والدته في حالة جيدة، وكانت لديها مقابلات مع أصدقاء في المساء، وفق مواعيد مُسبقة قامت بتأكيدها وتحديدها بنفسها، ولم يظهر عليها في ذلك الصباح ما يُشير إلى أنها مريضة أو مُتعبة، بل كانت طبيعية جدًا وتناولت إفطارها، وودعها مغادرًا المنزل. وذكر أنه عاد في المساء مُوقنًا أن والدته مازالت في الخارج مع أصدقائها، وفور دخوله فوجئ بها نائمة، فحاول إيقاظها لسؤالها عن سبب عدم خروجها فوجدها مُتوفاة، وعلى الفور أبلغ الشرطة. وأضاف أنَّ والدته كانت حزينة على سوريا، وساءت حالتها النفسيَّة للغاية خلال الشهور الأربعة الأخيرة من حياتها بسبب مجريات الأمور في سوريا، وهو ما أثر على صحتها وأعصابها، وجعلها تعيش في توتر وقلق وحزن وإحباط خلال أيامها الأخيرة. وقالت الكاتبة والروائية السورية ديمة ونوس، ابنة خالة سكاف، أن الأخيرة كانت محبطة بشكل كبير طوال الأشهر الأربعة السابقة لوفاتها بسبب الأحداث في سوريا، والاحتلال الإيراني الروسي لبلادها، واستمرار نزيف الدم السوري، وتزايد عدد الضحايا الذين يموتون يوميًا على يد الميليشيات المقاتلة إلى جانب النظام السوري وحلفاؤه. وألمحت إلى أن الإحباط تمكن منها وأصابها بعزلة وانطواء وصمت، وكانت تشعر أن سوريا لن تقوم لها قائمة، وسيظل السوريون يدفعون ثمن ذلك نفيًا وتشريدًا وقمعًا وقتلًا وسفكًا لدمائهم، ولذلك عكفت كثيرًا في منزلها في فرنسا، وقللت من مشاركاتها الاجتماعية، وأدَّى ذلك إلى تدهور حالتها الصحية.