اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب الأسديّة القرشيّة، كانت تُكنّى قبل الإسلام بالطاهرة؛ إذ كانت من أشرف نساء قبيلتها؛ فقد كانت من أكثر الناس عراقةً من قريش في النسب، والشرف، والحسب، وقد تحلّت بأحسن الأخلاق وأجلّها، ومن صفاتها: العفّة، والحزم، وهي تلتقي مع النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في النسب بالجدّ الخامس، كما كانت أوّل الناس دخولاً في الإسلام بإجماع أهل العلم، وأوّل زوجةٍ من زوجات النبي -صلّى الله عليه وسلّم-.
حرصت السيدة خديجة -رضي الله عنها- على الوقوف إلى جانب النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- طيلة أيام حياتها؛ تُسانده، وتَشدّ من أَزره، وتُسَرّ ببلوغ دعوته -عليه الصلاة والسلام- وزيادة عدد المسلمين يوماً بعد يوم، إلّا أنّ الموت أمر محتوم على الإنسان، ولا بُدّ من انتهاء أجله.
أرسل الله -تعالى- جبريل إلى النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يُبشّر خديجة -رضي الله عنها- بدخول الجنّة، وأنّ لها بَيتاً فيها، روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أَتَى جِبْرِيلُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ: هذِه خَدِيجَةُ قدْ أتَتْ معهَا إنَاءٌ فيه إدَامٌ، أوْ طَعَامٌ أوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هي أتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِن رَبِّهَا ومِنِّي وبَشِّرْهَا ببَيْتٍ في الجَنَّةِ مِن قَصَبٍ* لا صَخَبَ* فِيهِ، ولَا نَصَبَ*)؛ حيث بشّرها ببيتٍ مصنوعٍ من قصب اللؤلؤ، وهو مُجوَّف الشكل، لا صراخ فيه، ولا مَشقّة، ولا تعب؛ ذلك أنّ بيوت الجنّة، وقصورها لا يكون فيها شيء من تلك الأمور، ويُشار إلى أنّ السيّدة خديجة مُنِحت تلك البِشارة؛ لطاعتها رسولَ -عليه الصلاة والسلام- عندما دعاها إلى الإسلام، ورغبتها في دعوته، ومساندتها له، وتخفيفها عنه ما كان يلاقيه في سبيل دعوته إلى الله، وتسهيلها عليه ما تعسّر من أمره؛ فاستحقّت من الله -سبحانه وتعالى- تلك البشارة.
الهامش
*القَصب: اللؤلؤ المجوّف والياقوت.
*الصَّخب: الصياح.
*النَّصب: التعب والجهد.