اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اشترى أبو إبراهيم هو ورفيق له أول بندقيتين في تاريخ العمل الفلسطيني المسلّح المنظّم من قرية جيّوس قضاء قلقيلية، وقد ألحّ أبو إبراهيم الكبير على الشيخ عز الدين القسام بضرورة تدريب أفراد التنظيم على حمل السلاح واستعماله، وساهم هو نفسه في إحضار محمد أبو العيون الذي تولّى في نهاية جلسات الدعوة بنفسه مهمة تدريب المقاومين الموجودين على البندقية الوحيدة المتوفرة آن ذاك.
اتهمته سلطات الانتداب البريطاني بمناهضتها إلّا أنها لم تجد أي دليل عليه لتُثبت التهمة، إذ شارك في تخطيط وتنفيذ 25 عملية العمليات العسكرية ضد المعسكرات الإنجليزية والمستوطنين الصهاينة دون أن تكتشف الشرطة الإنجليزية المُدبّر من وراء هذه العمليات. من هذه العمليات:
قُبيل خروج القسّام من حيفا وإعلانه الجهاد، جرى حوار بينه وبين أبو إبراهيم الكبير مفاده، أن القسام يريد الخروج وإعلان الثورة بـ15 بندقية و15 مشطًا من الرصاص و15 رجلًا، فيما كان يرفض أبو إبراهيم الخروج بهذا الشكل لأنهم بحاجة لعدة وعتاد ومال من أجل الثورة ويرى أن عليهم التريّث إلى حين استكمال الظروف لإعلان الثورة المسلّحة ضد الانتداب الإنجليزي والاستعمار الصهيوني. رحل القسام عن حيفا لأن عملاء سلطات الاستعمار الإنجليزي كانت تتبعه ولم يشاركه أبو إبراهيم بعد اعلانها الجهاد في 14 تشرين ثاني عام 1935 وهو وعدد من رفاق القسّام نظرًا لخروجهم مؤخرًا من السجن ومراقبتهم المستمرة من قِبل الإنجليز وعملائهم. وتم الاتفاق مع القائد فرحان السعدي على إقامته في بلدة النورس.
اختلف أبو إبراهيم الكبير مع عز الدين القسام في النظرة إلى العملاء والمتعاونين فقد كان يميل إلى مقاومتهم وردعهم بقوة إلّا أن القسام كان يميل إلى الهدوء والنصيحة والتوعية في التعامل معهم، وربما كان القسام أبعد نظرًا في وجهة نظره هذه لأن ملاحقة العملاء في ثورة عام 1936م تسببت بمشاكل كثيرة، وأدت لانقسامات كانت أحد أسباب هزيمة الثورة. كما ان أبو إبراهيم الكبير مال إلى استهداف المستوطنات بينما كان القسام يخطط لهجوم كبير ضد الإنجليز في حيفا، وبحيث تحرر المدينة لمدة ثلاثة أيام ثم ينسحب منها، وذلك حتى ترفع المعنويات وتشجع الناس على السير في طريق العمل المسلح. عارض خليل العيسى هذه الخطة لأنه رأى إن إمكانيات مجموعة القسام غير كافية للقيام بها.