English  

كتب الغذاء والصيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الغذاء والصيد (معلومة)


اليغور حيوان لاحم وصيّاد انتهازي يقتات على أنواع وضروب مختلفة من الحيوانات، وتشتمل قائمة طرائده على 87 نوعًا تشاركه موطنه. تُفضل اليغاور الطرائد كبيرة الحجم، من شاكلة الكيمن، الأيائل، الكابياء، التابيرات، البقري، الكلاب المستأنسة، الثعالب، والثعابين الضخمة من شاكلة البواء العاصرة وحتى الأناكندة؛ إلا أنها قد تقتات أيضًا على أي طريدة صغيرة الحجم تمسك بها، مثل الضفادع، الفئران، الطيور، الأسماك، الكسلانات، السعادين، والسلاحف؛ وقد أظهرت إحدى الدراسات من محمية "حوض العرف" في بيليز، أن حمية اليغاور في تلك المنطقة تتكون حصريًا من المدرعات وقوارض الپاكة. وبعض اليغاور تهاجم الماشية المستأنسة، بما فيها الأبقار والأحصنة البالغة.

يفتك اليغور بطريدته عن طريق عض حلقها وثقب شرايينها الحيوية أو عن طريق خنقها، كما باقي السنوريات المنتمية لجنس النمر، إلا أن أسلوبه المفضل في القتل هو ما يميزه عنها وعن غيره من السنوريات عمومًا، حيث يقدم على عض وثقب العظم الصدغي للجمجمة في المنطقة الواقعة بين الأذنين باستخدام أنيابه، مما يتسبب بنفوق الطريدة على الفور. يقول بعض العلماء أن طريقة القتل المميزة هذه قد تكون تأقلمًا ظهر عند هذه الحيوانات لتمكينها من تحطيم تروس السلاحف وثقب الجلود السميكة للزواحف، التي أخذت تشكل جزءًا مهمًا من حمية اليغور بعد انتهاء العصر الجليدي الأخير منذ حوالي عشرة آلاف سنة، أي عندما انقرض الكثير من الثدييات الضخمة التي كانت اليغاور تعتمد عليها في غذائها، ولم يبق سوى ثدييات أصغر حجمًا وعدّة أنواع من الزواحف. يستخدم اليغور طريقة القتل هذه مع طرائده من الثدييات إجمالاً، أما الزواحف الضخمة مثل الكيمن، فيثب عليها من الخلف ويلقي بكامل وزنه على الفقرات العليا للرقبة مما يتسبب بتحطيمها وشلّ الفريسة. تقوم بعض اليغاور باستخدام لسانها الخشن للعق لحم السلحفاة وإخراجه من الترس دون أن تحطم الأخير، وبالنسبة للطرائد الأصغر حجمًا مثل الكلاب، فإن اليغور يقتلها عادةً بضربة واحدة على رأسها.

يُعتبر اليغور صياد مكامن، فهو عادةً ما يربض لفريسته في مكمن ويقبض عليها بوثبة واحدة عوضًا عن مطاردتها لمسافة معينة، واليغور يستخدم الدروب الخالية في الغابة ليتسلل نحو الطريدة الغافلة ثم يهرع إليها بسرعة ويمسك بها على حين غرّة، وعادة ما يكون ذلك من زاوية لا تستطيع الأخيرة أن تلاحظ أي حركة من خلالها. اعتبر الأمريكيون الأصليون أن مقدرة اليغور على نصب الكمائن والتسلل نحو فريسته مقدرة فريدة لا يضارعه فيها أي كائن آخر في مملكة الحيوان، ويقول الباحثين المعاصرين بصحة هذا القول، ويضيفون أن هذه المقدرة تطورت مع مرور الوقت عندما أصبحت اليغاور مفترسات رئيسيّة في عدد من البيئات التي تقطنها. يستطيع اليغور أن يطارد فريسةً ضخمة في الماء ويفتك بها ثم يحملها عائدًا إلى الشاطئ، ويبلغ من قوّة اليغور أنه يستطيع أن يرفع طريدة تصل في حجمها لحجم عجل البقر إلى إحدى الأشجار ليتفادى طوفان نهر ما.

يقوم اليغور بسحب طريدته إلى الآجام أو أي مكان معزول آخر ليقتات عليها بسلام، وهو يُفضل التهام العنق الصدر أولاً عوض القسم الأوسط من الجسد كما هو الحال عند معظم اللواحم، ومن الأعضاء المفضلة التي يسعى إليها: القلب والرئتين ولحم الكتفين. يحتاج اليغور إلى افتراس حيوان تصل زنته إلى 34 كيلوغرام يوميًا حتى يستطيع البقاء، وقد أظهرت الدراسات أن اليغاور الشمالية الأصغر حجمًا تحتاج إلى قتل حيوان يوميًا يقل وزنه عن هذا بكثير، وقد قُدّر هذا الوزن بحوالي 1.4 كيلوغرامات تقريبًا. كذلك تبين أن اليغاور الأسيرة التي يتراوح وزنها بين 50 و 60 كيلوغرامًا تحتاج إلى أكثر من كيلوغرامين من اللحم يوميًا. تقتات اليغاور البريّة بشكل غير منتظم عند مقارنتها بتلك الأسيرة، وذلك كونها تعاني من نقص دوري في مخزون الطرائد في بعض الأحيان، لذا فإن اليغور البري قد يقتات على 25 كيلوغرام من اللحم في جلسة واحدة تحسبًا لأي نقص في أعداد الفرائس مستقبلاً. يندر أن تهاجم اليغاور الإنسان، على العكس من باقي السنوريات المنتمية لجنس النمر، وقد تبيّن أنه في جميع الحالات التي هاجمت فيها يغاور أناسًا، فإن ذاك اليغور بالتحديد كان إما طاعنًا في السن ذو أنياب بالية ولا يقوى على صيد طرائد طبيعية، أو مُصاب بجراح أقعدته عن صيد فرائسه المعتادة. إلا أنه من المعروف عن اليغاور الأسيرة المعافاة أنها قد تنقض على مربيها بحال أجفلت.

المصدر: wikipedia.org