English  

كتب التغذية والصيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التغذية والصيد (معلومة)


نُمورُ الثُلوج حيواناتٌ لاحمة (تقتات على اللحم) صيَّادة. وكغيرها من السنوريَّات، فهي انتهازيَّة، مُستعدَّة كي تقتاتٌ على أيِّ نوعٍ من اللحم المُتوافر، بما فيه الجيفة والمواشي المُستأنسة. ونُمورُ الثُلوج قادرة على الفتك بحيواناتٍ تفوقها وزنًا بثلاث أو أربع مرَّات، من شاكلة: البهرل (الضأن الأزرق الهيمالايي)، والطُهر الهيمالايي، والمارخور، والأرغل. كما أنَّها مُستعدَّة لتصطاد بعض الطرائد الصغيرة، مثل القوَّاعات والطُيور. ويبدو أنَّها قادرة على قتل جميع أنواع الحيوانات التي تُشاركُها الموطن عدا ذكر القُطاس البالغ. من الأُمور المُميَّزة لهذه السنوريَّات، والتي تجعلها فريدةً بين السنوريَّات، هو إقبالها على الاقتيات على كميَّاتٍ بارزة من النباتات، بما فيها الأعشاب والغُصينات. تُقدمُ بعض نُمور الثُلوج على الصيد في أزواج، وخُصوصًا الشريكان خِلال فترة التزاوج.

تختلفُ حمية نمر الثُلوج باختلاف موطنه وباختلاف وقت السنة، وتعتمدُ على مدى توافر الطرائد. ففي جبال الهيمالايا تقتات بشكلٍ رئيسيّ على البهرل، أمَّا في السلاسل الجبليَّة الأُخرى، مثل قره قُرم، وتيان شان، وألطاي، وتوست في منغوليا، تتألَّف حميتها من الوعول السيبيريَّة والأرغل (نوعٌ من الخراف البريَّة)، على الرُغم من أنَّ الأخير أصبح شديد النُدرة في أماكن كثيرة من موطن نُمور الثُلوج. تقتاتُ النُمور على طائفةٍ واسعةٍ من الفرائس الكبيرة الأُخرى حينما تتوافر، وفي مُقدِّمتها أنواعٌ مُختلفة من الخرفان والمعز البريَّة، مثل المارخور والأريل، وغيرها من المُجترَّات ماعزيَّة الشكل مثل الطُهر الهيمالايي والگورال، بالإضافة إلى الأيائل، والپاندا الحمراء، والخنازير البريَّة، وسعادين اللانگور. تشتمل قائمة الطرائد الصغيرة على: المراميط، والقوَّاعات الصوفيَّة، والپيكة، وأنواعٌ مُختلفة من القوارض، والطُيور الأرضيَّة من شاكلة: دجاج الثُلوج والحجل الشقَّار.

تُشكِّلُ المواشي المُستأنسة فئةً مُهمَّةً من طرائد نُمور الثُلوج، الأمر الذي يؤدّي إلى نزاعاتٍ كثيرةٍ بينها وبين البشر. لكن على الرُغم من ذلك، لوحظ بأنَّ نسبة افتراسها لتلك المواشي حتَّى في المناطق التي تراجعت فيها أعداد طرائدها البريَّة، وارتفعت مُعدلات احتكاكها مع البشر، كما في منغوليا، كانت ضئيلةً للغاية وتُشكِّلُ أقل من 20% من إجمالي حميتها الكُليَّة، وأنَّها تُفضِّلُ صيد الطرائد البريَّة عوض تلك المُستأنسة متى أمكنها ذلك. غير أنَّ رُعاة الخراف والماعز لا يترددون رُغم ذلك من إطلاق النار على أيِّ نمرٍ طالما ثبُت قتله رأسٌ من ماشيتهم. أدَّى تناقص أعداد الطرائد نتيجة التنافس مع المواشي على المراعي، بالإضافة إلى الرعي الجائر، والقنص اللاشرعي، والتهجير القسري لِفسح المجال أمام الماشية لاستغلال الموائل الطبيعيَّة، أدَّى ذلك بدوره إلى تراجع أعداد نُمور الثُلوج بشكلٍ حاد. يظهرُ بأنَّ هذه النُمور هي الأقل عدائيَّةً تجاه البشر بين جميع السنوريَّات الكُبرى، لذا غالبًا ما يسهل إبعادها وطردها بعيدًا عن المواشي؛ وكثيرًا ما تهجر طريدتها بسُرعة ما أن تشعر أنها مُهددة، حتَّى يُقال بأنَّها لا تُدافع عن نفسها حينما تُهاجم.

تُفضِّلُ نُمور الثُلوج أن تكمُن لِطرائدها في مكانٍ مُرتفعٍ، وتستخدمُ خلفيَّة الأراضي التي تسيرُ عليها كي تتموَّه وتتخفّى عن عُيون فرائسها. وكثيرًا ما تُطارد فريستها عبر السُفوح الوعرة، حيثُ تستخدمُ الزخم المُتولِّد عن قفزتها الرئيسيَّة لِتُطارد الطريدة حتَّى مسافة 300 متر (980 قدمًا). تفتكُ نُمور الثُلوج بفريستها عبر عضَّةٍ في عُنُقها، وقد تجُرُّها إلى موقعٍ آمنٍ لِتفتات عليها بسلام. تأكلُ النُمور جميع الأعضاء المُغذية للطريدة، ويُمكنُها أن تحيا طيلة أُسبوعين من خِلال الاقتيات على بهرلٍ واحدٍ فقط دون أن تحتاج لتصيد مُجددًا طيلة هذه المُدَّة. تُقدَّرُ أعداد الطرائد السنويَّة التي تحتاجُها نُمور الثُلوج بين 20 و30 بهرلًا بالغًا.

المصدر: wikipedia.org