اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
باحث آخر قال أن مظهراً من مظاهر الاختلاف السروري عن الإخواني في السعودية يتجلى من خلال اعتماد المراجع النظرية المنهجية على مستوى الكتب، فرغم أن التيارين: الإخوان والسروريون يعتمدان سيد قطب وتفسيره في كتابه في ظلال القرآن أثناء الفهم الحركي للقرآن، إلا أنهم اختلفوا عندما وصلوا للسيرة النبوية وكيفية استثمارها والاعتبار بها حركيا.
عند الاخوان السعوديين كان كتاب فقه السيرة للإخواني السوري المقيم في السعودية منير الغضبان هو المعول عليه في تثقيف الشباب بسيرة النبي ولم يكن عند السرورين حديثي النشأة مرجع خاص يحتوي زبدة رؤيتهم وفهمهم المنهجي للسيرة النبوية فكان لزاماً إيجاد هذا المرجع. صحيح أنه كان هناك كتاب قبسات من السيرة لمحمد قطب لكنه لم يكن يشفي الغليل ومن هنا ألف محمد سرور زين العابدين كتابه حول فقه السيرة النبوية.
كان الكتاب منهلاً لكيفية استثمار السيرة من أجل الحركة وظروفها وتحولاتها عبر آلية الاستلهام وعليه مثلاً فان مرحلة الاستضعاف التي مر بها نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم وهي المعروفة بالفترة المكية - وكان محرماً عليه فيها القتال، ليست مجرد مرحلة تاريخية - حسب شرح سرور - بل هي حالة قد تمر بها الدعوة الإسلامية، وقد جسد سرور هذا المعنى أكثر أثناء حديثه عن أزمة الحركة الإسلامية في الجزائر بعد تعطيل الانتخابات واندلاع العنف المسلح، حيث يقول موجه نصيحته للإسلاميين الجزائريين: يا دعاة الجزائر لم يحن القطاف بعد. في مجلة السنة العدد 15 شهر صفر عام 1412 هـ.