اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انضم نجيب الكيلاني لدعوة الإخوان في وقت مبكر من حياته حيث أثرت في أفكاره، ومعتقداته, وزودته بالكثير من المعارف، والعلوم الدينية، والدنيوية, وكان لها أبلغ الأثر في تكوين عقليته السياسية. بدأ الكيلاني التعرف على جماعة الإخوان المسلمين في مدينة زفتى من خلال الاحتفال الذي أُقيم بميت غمر احتفالاً بمناسبة الهجرة النبوية، وذلك عام 1948م وكان سبب التفافه حول هذه الجماعة؛ أنه وجد فيهم أسلوبا جديداً في الخطابة، والاحتفال بالمناسبات الدينية، فتفتح قلبه وعقله لما سمعه منهم، وكان مما لفت نظره الهتافات التي يرددونها، حيث كان من المألوف - في ذلك الوقت- أن أغلب الأحزاب يهتفون بحياة الزعماء، والأشخاص البارزين عندهم، ولكنه سمع في تلك الليلة هتافاً من نوع آخر سمع (الله أكبر ولله الحمد، الله غايتنا، الرسول زعيمنا، القرآن دستورنا، الجهاد سبيلنا، الموت في سبيل الله أسمى أمانينا).
كانت هذه المحاضرات التي يعقدها الإخوان المسلمون علي حد قوله:- " أثرى وأقوى هذه المراكز في العطاء الفكري، والثقافي الموجه، فلقد كان الإخوان المسلمون يضعون برنامجاً حافلاً بالمحاضرات المختلفة، التي تضم الفكر، والأدب, والتاريخ، والسياسة, والاقتصاد، والتوعية الصحية، وكانوا يربطون بين هذه الموضوعات كلها برباط الإسلام، كما كانوا يقيمون المهرجانات الشعرية، والمسرح الإسلامي، والألعاب الرياضية".
حتى إنه تعرض للاعتقال أكثر من مرة، فبعد حادثة المنشية في 26 أكتوبر 1954م اعتقل عبد الناصر كثير من الإخوان المسلمين وقدمهم للمحاكمة وحكم عليهم بأحكام متفاوتة، وترك أسرهم دون عائل فقام بعض الإخوة بجمع التبرعات من بعضهم وتقديمهم لأسر الإخوان المعتقلين في المحافظات ومساعدتهم في المعيشة فعلم نظام عبد الناصر بذلك فقام باعتقال كل من ساعد هذه الأسر وقدمهم للمحاكمة تحت مسمى تنظيم التمويل وكان نجيب الكيلاني أحد هؤلاء الذين اعتقلوا في يوم 7 من شهر أغسطس 1955 م، حيث سيق إلي السجن الحربي وحكم عليه بالسجن لمدة عشرة أعوام إلا أنه حصل على عفو صحي وخرج بعد أن قضى بالسجن 40 شهرًا.