English  

كتب التوقع بالمردود العلاجي للمرض

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التوقع بالمردود العلاجي للمرض (معلومة)


على الرغم من أن نسبة الشفاء من سرطان الرأس والرقبة (وخاصةً في الحنجرة وتجويف الفم) في المراحل الأولى منه تكون عالية، فإن %50 من مرضى سرطان الرأس والرقبة يذهبون للتشخيص بعد وصول المرض إلى مرحلة متقدمة. هذا، وتقل نسبة الشفاء من المرض بالنسبة للحالات التي وصل فيها الورم السرطاني المنحصر في جزء معين بالجسم إلى مرحلة متقدمة، وفي مثل تلك الحالات تكون احتمالية الشفاء مرتبطة عكسيًا بحجم الورم، بل وترتبط بشكل أكبر بمدى انتشاره في العقد الليمفاوية المجاورة. قامت بعض الهيئات في أمريكا (اللجنة الأمريكية المشتركة للسرطان) وأوروبا (الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان) بوضع نظم لتقسيم سرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة إلى عدة مراحل. وتسعى هذه النظم إلى وضع معايير قياسية للتجارب الإكلينيكية من أجل إجراء الدراسات البحثية، فضلاً عن تعريف عدة فئات للمرض يتم فيها التكهن بالمردود العلاجي له. ويتم تقسيم سرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة إلى عدة مراحل وفقًا لنظام تصنيف TNM (الورم والعقد والنقائل)، حيث يشير حرف T إلى حجم الورم وشكله ويشير حرف N إلى انتشار الورم أو عدم انتشاره في العقد الليمفاوية المجاورة، بينما يشير حرف M إلى انتشار الورم أو عدم انتشاره في أجزاء أخرى بعيدة بالجسم. وتهدف تلك الخصائص الخاصة بنظام تصنيف TNM إلى تقسيم مرض السرطان إلى عدة مراحل، بدايةً من المرحلة الأولى وحتى المرحلة الرابعة B.

مضاعفات العلاج

حتى بعد النجاح في إتمام مرحلة العلاج نهائيًا، يعاني المرضى المصابون بسرطان الرأس والرقبة من مضاعفات بالغة تؤثر على حياتهم. وعلى الرغم من التقدم الملحوظ في الجراحة التقويمية وجلسات إعادة التأهيل والعلاج الإشعاعي مُنَظًّم الكثافة (IMRT) وطرق الجراحة المحافظة المتبعة في استئصال أورام خبيثة معينة، لا يزال يعاني بعض المرضى من خلل كبير في وظائف الجسم.

مشكلة الأورام الأولية الثانية

أظهرت طرق العلاج الحديثة فاعليتها من حيث زيادة المدة التي يظل فيها المريض على قيد الحياة مع المرض، ولكن لسوء الحظ كانت هناك نسبة كبيرة من المرضى الذين تم علاجهم بهذه الطرق من سرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة وأُصيبوا فيما بعد بأورام أولية ثانية. ووفقًا لما ورد في الدراسات، فإن معدل حالات الإصابة بالأورام الأولية الثانية تراوح بين %9.1 و%23 وذلك في خلال 20 عامًا. هذا، وتعد الأورام الأولية الثانية الخطر الرئيسي الذي يهدد حياة المريض على المدى البعيد بعد إتمامه بنجاح العلاج من سرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة في مرحلة مبكرة. ويرجع ارتفاع نسبة الإصابة بتلك الأورام إلى التعرض للمواد المسرطنة التي أدت إلى الإصابة بالأورام الأولية الأولى، وهذا ما يُطلق عليه تسرطن الأنسجة المحيطة بالورم.

جدير بالذكر أن هناك العديد من الآثار السلبية لسرطان الحلق على أجهزة الجسم.

الجهاز الهضمي

نظرًا لأن سرطان الحلق من الممكن أن يضعف من قدرة المريض على بلع الطعام وتناوله، لذا فإنه يؤثر على الجهاز الهضمي. هذا فضلاً عن أن صعوبة البلع قد تجعل المريض يشعر باختناق أو شرقة أثناء تناول الطعام في بداية مراحل الهضم، بل ومن الممكن أن تعوق انتقال الطعام بسهولة للأسفل إلى المريء وإلى الأجزاء الأخرى التي تليه في الجهاز الهضمي.

علاوةً على ذلك، من الممكن أن يكون لأدوية وطرق علاج سرطان الحلق تأثير مضر على الجهاز الهضمي بالإضافة إلى أجهزة الجسم الأخرى. ذلك، حيث من الممكن أن يؤدي العلاج الإشعاعي إلى الغثيان والقيء، وهذا بدوره يجعل الجسم يفتقر إلى السوائل الضرورية (على الرغم من أنه قد يمكن الحصول عليها من خلال إمداد المريض بها عن طريق الحقن الوريدي إذا لزم الأمر). هذا، فضلاً عن أن القيء المتكرر من الممكن أن يؤدي إلى اضطراب الإلكتروليت بالجسم، وهذا بدوره يؤدي إلى عواقب خطيرة من حيث أداء القلب لوظائفه بشكل سليم. ومن الممكن أن يؤدي القيء المتكرر أيضًا إلى عدم توازن نسبة أحماض المعدة، مما يؤثر سلبًا على الجهاز الهضمي وخاصةً على بطانة المعدة والمريء.

الجهاز التنفسي

في بعض حالات سرطان الحلق، من الممكن أن يحدث انسداد في مجرى الهواء في الفم وخلف الأنف نتيجةً لوجود أورام أو لوجود تضخم ناشئ عن القرح المفتوحة. وبالإضافة إلى ذلك، إذا كان سرطان الحلق قريبًا من أسفل الحلق، فهناك احتمالية كبيرة لأن ينتشر الورم ليصل إلى الرئتين ويؤثر على قدرة المريض على التنفس؛ ويتحقق هذا الأمر على الأرجح بشكل أكبر إذا كان المريض مدخنًا حيث يكون عرضة في الغالب للإصابة بمرض سرطان الرئة.

أجهزة أخرى بالجسم

كما هو الحال في أي نوع من مرض السرطان، من الممكن أن يؤثر انتشار الورم إلى مناطق أخرى بعيدة بالجسم على العديد من أجزاء الجسم، حيث ينتقل الورم من خلية لأخرى ومن عضو لآخر. على سبيل المثال، إذا انتشر الورم إلى النخاع العظمي، فسوف يمنع الجسم من تكوين كميات كافية من خلايا الدم الحمراء ويؤثر على وظيفة جهاز المناعة بالجسم وقيام خلايا الدم البيضاء بوظائفها كما ينبغي؛ أما إذا انتشر إلى الجهاز الدوري، فسوف يمنع نقل الأكسجين إلى جميع خلايا الجسم؛ فضلاً عن أن سرطان الحلق من الممكن أن يتسبب في حدوث خلل في الجهاز العصبي مما يجعله غير قادر على تنظيم وظائف الجسم والتحكم فيها بشكل سليم.

الأعراض والآثار الجانبية

من الممكن أن يتعرض المرضى المصابون بسرطان الرأس والرقبة لظهور بعض الأعراض والآثار الجانبية الناتجة عن العلاج والتي سنذكرها فيما يلي:

  • مشكلات في تناول الطعام
  • آلام مصاحبة للإصابة بالآفات السابقة للسرطان التي تصيب الفم
  • التهاب الغشاء المخاطي
  • تسمم الكلى وتسمم الأذن
  • جفاف الفم
  • الارتجاع المَعِدي المريئي
  • تآكل عظام الفك نتيجة التعرض للإشعاع
المصدر: wikipedia.org