اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ستناي، ويعني اسمها مانحة الروح، هي أم القفقاسيين جميعًا، وهي المرأة المثال التي تجمعُ الجمالَ الساحر مع الذكاء الحاد، كانت ذات شبابٍ وجمالٍ دائمين، إذ كان عندها شجرةُ تفاحٍ تعطي ثمارًا تضمن لآكلها استمرارَ الشباب والجمال، إلى أن قام أحدُ العمالقة بسرقة هذه الشجرة المقدسة، فخسرتْ بذلك ستناي، وخسر معها شعبُها، الخلود.
كانت ستناي الجميلةُ تغسل الثياب عند ضفة النهر، وعلى الضفة الأخرى كان هناك راعٍ يرعى أبقاره، وعندما شاهد جمالَ ستناي جمُدَ مكانه، إذ كانت ستناي فاتنةً بيضاءَ مشرقة، ناداها الراعي: "آه يا ستناي الجميلة، افتحي عينيكِ الساحرتين، انظري إليَّ ولو لمرَّة..."، وعندما رفعتْ ستناي عينيها اشتعلَ قلبُ الراعي حبًا، كما مسَّ الحبُّ شغافَ قلبها، فجلستْ على حجرٍ عند ضفة النهر والرغبةُ تقطرُ من جسدها، وعندما صحتْ من سكرة الحب، لملمتْ غسيلها المبلَّلَ لتذهب إلى البيت، فطلبَ منها الراعي أن تأخذ الحجرَ الذي جلستْ عليه عندما عصفتْ الرغبةُ بها. وبعد فترةٍ من الزمن بدأتْ ستناي تسمعُ أصواتًا في بيتها صادرةً من هذا الحجر، وكان الحجرُ يزداد حجمًا يومًا بعد يوم. وبعد تسعة أشهر وتسعة أيام نادتْ الحدادَ تليبش ليساعدها. أخذ الحدادُ يضرب الحجرَ بكل قوته سبعة أيام، وكانت ستناي تتألمُ وتصرخ مع كل ضربةٍ من الحداد، إلى أن تحطَّم الحجر، وخرج منه طفلٌ متوهّجٌ، ضمَّتْ ستناي المولود الجديد إلى صدرها كما تفعل كلُّ أم، وسمَّتهُ "ساوسروقة" – أي ابن الحجر.