اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك قضية أساسية في نظرية النسبية. إذا كانت كل الحركة نسبية، فكيف يمكننا حساب القصور الذاتي لجسم ما؟ علينا أن نحسب القصور الذاتي بالنسبة إلى شيء آخر. لكن ماذا لو تخيلنا جسيما وحيدا تماما بمفرده في الكون؟ علينا إذا أن نأمل في أن تظل لدينا فكرة عن حالة حركته. يُفسَّر مبدأ ماخ أحيانا كإفادة بأن حالة حركة مثل هذا الجسيم في تلك الحالة لا معنى لها إطلاقا.
تعتبر مبادئ ماخ بمعنى من معانيها مرتبطة بالكُلَّانية. كما يمكن اعتبار اقتراح ماخ إيعازا بأن نظريات الجاذبية يجب أن تكون نظريات علائقية. وقد أدخل آينشتاين هذا المبدأ إلى تيار الفيزياء عندما كان يعمل على صياغة النسبية العامة. وفي الحقيقة أن آينشتاين كان أول من يصيغ جملة «مبدأ ماخ». وهناك جدال كثير حول ما إذا كان ماخ ينوي تقديم قانون فيزيائي جديد، إذ أنه لم يقل هذا صراحة.
وجد آينشتاين إلهاما في كتاب ماخ «علم الميكانيكا» الذي انتقد فيه فكرة الزمان والمكان المطلق لنيوتن، وبالأخص الحجة التي قدمها نيوتن ليدعم تواجد نظام مرجعي متميز، أو ما يعرف عموما بحجة دلو نيوتن.
شرح نيوتن في كتابه «الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية» قائلا:
يقول ماخ في كتابه:
عبّر الفيلسوف جورج بيركلي عن نفس الفكرة في مقاله «عن الحركة». لا يتضح من هذه الفقرات التي ذكرها ماخ ما إذا كان يقصد صياغة قانون فيزيائي جديد عن الأجسام الثقيلة. فهذه الآلية الفيزيائية يجب أن تتحكم في قصور الأجسام الذاتي، بطريقة تجعل الأجسام البعيدة في كوننا مسؤولة عن معظم قوى القصور الذاتي. لذا فمن المحتمل أكثر أن ماخ اقترح «إعادة توصيف للحركة في المكان كتجارب لا تستدعي ذكر مصطلح المكان». من المؤكد إذا أن آينشتاين فسر عبارة ماخ بالطريقة الأولى، الأمر الذي أثار جدلا طويل المدى.