بعد أن خلق الله -تعالى- آدم ونفخ فيه الروح كانت أوّل كلمةٍ نطق بها: "الحمد لله"، وذلك كما جاء في الحديث الذي رواه عبد الرزاق في مُصنّفه، حيث قال: ذلك خير يومٍ طلعت فيه الشمس؛ لأنّ فيه خُلق آدم ونُفخ فيه الروح، فقام جالساً، فعطس، فأول ما ألقى الله على لسانه الحمد لله رب العالمين، فردّت عليه الملائكة: رحمك الله.
مراحل خلق آدم
يُعتبر آدم سيد البشر، ومن المعروف أنّ الله خلقه من طينٍ، وقد وردت آيات وأحاديث تتحدث عن خلق آدم والمراحل التي مر بها، منها:
مرحلة الطين؛ قال الله تعالى: (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ)، فقبل خلقه أخبر الله الملائكة أنّه سيخلق بشراً من طين؛ لكي يسجدوا له بعد أن ينتهي من خلقه.
الحمأ المسنون؛ بعد أنّ جفّ الطين أصبح صلصالاً، قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ).
الصورة البشرية؛ وهي الصورة الحقيقية لجسد آدم الذي كان الإنسان الأول، الذي جمع الله فيه السلالة البشرية، وكان طوله ستون ذراعاً، وتكون ذريته عند دخول الجنة على صورته.
مرحلة نفخ الروح؛ فبعد أن اكتمل جسد آدم نفخ الله فيه من روحه، للتكوّن به الخصائص النفسية التي فطرها عليه، قال تعالى: (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ).
تعليم آدم الأسماء
لما انتهى الله -تعالى- من خلق آدم، ونفخ فيه الروح، علّمه الأسماء كلّها؛ وهي القدرة على تسمية الأشخاص والأشياء، ويقول ابن عباس: إنّ الله علّمه أسماء كلّ شيءٍ، كالجبال، وأسماء الناس والدواب، فعلّمه الله -تعالى- العلم الشرعيّ، والعلم الحياتي؛ لكي يكون خليفةً له في الأرض، وأمّا الملائكة فلا علم لها بتلك الأسماء؛ لأنّها لم تُستخلف في الأرض، فليس لها حاجةٌ بها.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل