اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
السلام عليكم هي تحية الإسلام العظيم التي علمها الله لنبيه آدم عليه السلام وجعلها تحيته وتحية أبنائه من بعده، كما روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" خلقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ آدمَ على صورتِه طولُه ستُّونَ ذراعًا فلمَّا خلقَه قال اذهب فسلِّم على أولئِك النَّفرِ وَهم نفرٌ منَ الملائِكةِ جلوسٌ فاستمع ما يجيبونَك فإنَّها تحيَّتُك وتحيَّةُ ذرِّيَّتِك، قال: فذَهبَ فقال السَّلامُ عليكم. فقالوا: السَّلامُ عليكَ ورحمةُ اللَّهِ قال فزادوهُ ورحمةُ اللَّهِ."، وكما أنّها تحية الصلاة الجليلة التي ما أن يفرغ المسلم من صلاته حتى يسلّم يمينه ويسلم على شماله، وكلها إيحاءات رائعة تشدّ انتباهنا إلى عظمة هذه التحية التي كتبت ركناً مهمّاً للصلاة التي لا أقدس منها موقف أو مشهد، تلك التي إذا وقفنا بين يدي العزيز الغفار أسبل علينا ستره فغشيتنا رحمته وبركاته تعالى.
كانت اليهود تكره هذه التحية والسلام حتى إذ ما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم يسلمون عليه بدعوة الموت فترد عليه السام عليك كما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت:" أنَّ يهودَ أتَوُا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: السامُ عليكم، فقالتْ عائشةُ: عليكم، ولعَنكمُ اللهُ، وغضِب اللهُ عليكم. قال: ( مَهلًا يا عائشةُ، عليكِ بالرِّفقِ، وإياكِ والعنفَ والفُحشَ). قالتْ: أو لم تسمعْ ما قالوا؟ قال: ( أو لم تسمعي ما قُلْتُ ؟ رَدَدْتُ عليهم، فيُستَجابُ لي فيهِم، ولا يُستَجابُ لهم فيَّ )."، لذا فالسلام عليكم دعوة بكل الخير والأمن والسلام لكل من رد عليه السلام، وليس أجمل من أن تكون هذه التحية من السماء.