اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يلعب الماء دوراً بارزاً في النظام المناخي لكوكب الأرض، إذ لا يُمكن تغافل دور بخار الماء الموجود في الغلاف الجوّي ودورانه في الجو عبر دورة المياه في الطبيعة في توزيع درجات الحرارة على الأرض وبالتالي التأثير على المناخ، إذ يُعتبر بخار الماء من أهم الغازات الموجودة في الغلاف الجوّي، حيث يضمن وجوده ضمن غازات الدفيئة اعتدال درجات الحرارة على سطح الأرض، فدرجة حرارة سطح الأرض بدون غازات الدفيئة كانت ستبلغ -18 درجة مئويّة، بينما بوجود هذه الغازات تكون قُرابة 15 درجةً مئويّة، إذ يرجع تأثير ما يُقارب 20.6 درجةً مئويّة من هذا الفارق لوجود بخار الماء في طبقة التروبوسفير، وما تبقى يتوزّع بين تأثير غاز ثاني أكسيد الكربون بما يُقارب 7.2 درجةً مئويّة، وغاز الأوزون بقيمة 2.4 درجةً مئويّة، وثاني أكسيد النيتروجين بقيمة 1.4 درجةً مئويّة، والميثان بحوالي 0.8 درجةً مئويّة، والغازات الأخرى بقيمة 0.6 درجةً مئويّة.
يلعب الماء الموجود في المحيطات الواسعة التي تُغطي سطح الأرض دوراً في توزيع درجات الحرارة؛ وذلك تبعاً لكثافته، وملوحته، ودرجة حرارته، والتي يُسبّب تباينها حركة تيارات الماء عبر المحيطات، إذ إنّ انتقال المياه الدافئة من المناطق الجنوبية إلى المناطق الشماليّة الباردة يُفقدها من حرارتها ممّا يتسبّب ببرودتها وزيادة كثافتها وبالتالي نزولها نحو العمق، بينما تطفو مكانها المياه الشماليّة الأكثر دفئاً ممّا يمنع تجمّد المياه، وهكذا يؤثّر الماء على مناخ القارات، كما تمتص المياه الموجودة في المحيطات درجات الحرارة بشكل أكبر ممّا يتمّ امتصاصه على سطح اليابسة بحوالي ثلاثة أضعاف، بينما تفقدها بشكل أبطأ، ممّا يؤدّي إلى اختلاف المناخ في المناطق والقارات تبعاً للتضاريس الطبوغرافيّة الموجودة فيها.