English  

كتب أهمية تنوع المناخ في فلسطين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أهمية تنوع المناخ في فلسطين (معلومة)


تتمتَّع فلسطين بتنوُّع مناخيّ كبير، بالإضافة إلى تنوُّع التضاريس فيها، وقد انعكس هذا الأمر على التنوُّع الكبير في الأنماط البيئيّة، والأنماط الزراعيّة، والبيولوجيّة، والجغرافيّة، حيث يُؤثِّر التنوُّع المناخيّ في تنوُّع التربة، وتنوُّع النباتات الطبيعيّة، وفي تنوُّع المنتجات الزراعيّة، بالإضافة إلى تنوُّع الثروة الحيوانيّة، وفي هذا المقال شرحٌ توضيحيّ لأهميّة وتأثير التنوُّع المناخي في العديد من المجالات.


التنوُّع النباتيّ

تتنوُّع النباتات في الأراضي الفلسطينيّة تنوُّعاً كبيراً تِبعاً لتنوُّع المناخ والتضاريس؛ فهناك النباتات دائمة الخُضرة، وهناك النباتات النفضيّة؛ أي النباتات التي تسقط أوراقها في فصول مُحدَّدة، كما تُوجَد النباتات المداريّة، والنباتات الصحراويّة، وتِبعاً لتقسيم المناخ في فلسطين، تمّ تقسيم الغطاء النباتيّ، حيث هناك إقليم النباتات الصحراويّة، وهذا الإقليم يشتَمِل على معظم أراضي فلسطين التاريخيّة، وتنتشر في هذا الإقليم التربة الصحراويّة الرماديّة الخشنة، وتنمو النباتات فيه بشكل مُبعثَر في الوديان، وفي المناطق المنخفضة، إضافة إلى تكوُّن النباتات الشوكيّة في أغلبها على شَكْل أعشاب قصيرة، وشُجيرات، مثل: العرعر، والخُزامى، والرتم، والعجرم، وغيرها.


ومن الجدير بالذِّكر وجود إقليم النباتات الإيرانيّة، أو الطورانيّة؛ وهو إقليم شِبه صحراويّ، يمتدُّ بمحاذاة إقليم نباتات البحر المُتوسِّط، ويتميَّز الإقليم بقِلَّة الأمطار فيه، وتنتشر فيه تربة السهوب الرماديّة، وتربة اللويس، كما تظهر فيه الشُّجيرات التي تكون قصيرة، ومُتّصِلة، مثل: الرتم، والسوسن، والسدر، وغيرها، أمّا إقليم نباتات البحر المُتوسِّط، فيمتدُّ على طول الساحل متَّجِهاً إلى شمال غزّة، ومنها يمتدُّ نحو المرتفعات الوُسطى، والجزء الشماليّ من وادي الأردن، وينتهي الإقليم على بعد 65كم جنوب مدينة القدس.


وتعيش في هذا الإقليم تجمُّعات من أشجار الغابات دائمة الخضرة، والأشجار النفضيّة؛ ولذلك تُسمَّى منطقة غابات البحر المُتوسِّط، ويتميَّز الإقليم بوَفْرة الأمطار فيه؛ ولهذا تنتشر فيه التربة الحمراء، والتربة البُنّية، ومن الأشجار التي تنمو فيه: الزيتون البرِّي، والعرعر، والصنوبر، كما تنتشر غابات الصنوبر الحلبيّ، والخرّوب، والسرو، وغيرها في السفوح السُّفلية للمُرتفَعات، وأخيراً، لا بُدّ من ذِكر إقليم نباتات التداخُل السودانيّة؛ وهو إقليم يجمع بين النباتات السودانيّة الحقيقيّة، والإقليم الصحراويّ، وهو يمتدُّ في وادي الأردن، ومنطقة البحر الميِّت، وفي وادي عربة، ومناطق السبخات، ويتميَّز بوَفْرة المياه فيه، الأمر الذي يُؤدِّي إلى ارتفاع نسبة الرطوبة، ومن النباتات التي تنمو فيه: القصب، والكافور، والزنبق، والخنشار (السرخس)، والحنّاء، واللوطس، وغيرها.


التنوُّع الحيوانيّ

أدّى التنوُّع المناخيّ في فلسطين إلى التنوُّع الكبير في الثروة الحيوانيّة؛ حيث إنّها تُشبِه المحميّة الطبيعيّة في تنوُّع الحيوانات، والحشرات، علماً بأنّ دولة فلسطين تشتمل على العديد من الكائنات الحيّة التي تعيش في المناطق الباردة، والمناطق الحارَّة، والمناطق الجافَّة، والرطبة أيضاً، كما تنتشر في فلسطين الكثير من أنواع الثدييات، وخاصّة في منطقة البحر المُتوسِّط، مثل: الخفافيش، والضبع الرقطاء، والذئب العربيّ، والقطط البرّية، والغزال العربيّ، إضافة إلى أنّ الدراسات أشارت إلى وجود الثدييات البحريّة فيها، مثل الدلفين.


وتتنوُّع في فلسطين الطيور، مثل: العصفوريّات، والزقزاقيّات، والطيور المُغرِّدة، والطيور المُفرِّخة، بالإضافة إلى بعض الطيور التي وُجِدت فيها قديماً، على الرغم من انقراضها منها، مثل: النعامة، وبومة السمك البُنِّية، وهناك أنواع من الطيور تهاجر من فلسطين في فصل الشتاء، كما تزورها بعض أنواع الطيور في ظروف مناخيّة مُعيَّنة، علماً بأنّ هناك عدداً قليلاً من البرمائيّات في فلسطين، وممّا يجدر ذِكره أنّ اللافقاريّات تتعَدَّد فيها، أمّا في ما يتعلَّق بالزواحف، فهي عديدة، ومنها ما انقرض، وتعيش أعلى نسبة من الزواحف في المناطق القاحلة، وشبه القاحلة من الصحراء، ومناطق البحر المُتوسِّط.


ومن الأمثلة على التنوُّع الحيويّ في فلسطين، والذي يستغِلُّه السكّان على أكمل وجه، هو تعَدُّد أنواع النحل، والذي يَنتُج عنه التنوُّع الكبير في أنواع العسل، مثل: عسل السدر، وعسل الزعتر، وعسل التفاح، وعسل السمسم، وعسل الفراولة، وعسل الكافور، والعديد من الأنواع الأخرى، كما أنّ تربية النحل في فلسطين يُعَدُّ أمراً مُهمّاً؛ لما له من تأثير إيجابيّ في القطاع الزراعيّ، والاقتصاديّ، إذ إنّ سُلالات النحل في فلسطين، والشام، تُعتبَر أساس سُلالات النحل في العالم بأجمعه، وقد اعتنى المُزارِع الفلسطينيّ بالنحل منذ القِدَم لإنتاج العسل؛ ولذلك يُعتبَر النحل من الكنوز التي تتميَّز بها دولة فلسطين.


المصدر: mawdoo3.com