اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنتج عن حل معادلة شرودنجر التفاضلية الدوال الذاتية للهزاز التوافقي. وتسمى دوال هيرميت :
حيث كثيرة الحدود لهيرميت.
ويصف الجزء التناقص الأسي لاحتمال وجود الجسيم خارج جهد الهزاز. (في الفيزياء نشبه جهد الهزاز المؤثر على الجسيم بوجود الجسيم في "بئر جهدي"، وبهذا يكون احتمال وجود الجسيم خارج البئر صغير جدا، وهذا ما تعبر عنه الدوال الموجية الموضعية للجسيم في الشكل).
الحالة القاعية وهي حالة أقل طاقة للجسيم هي المنتسبة إلى وهي في شكل منحنى جاوس، ويلاحظ أنها ممثلة بنصف طول موجة.
ويبين الشكل العلوي الثمانية حالات الأولى لحلول معادلة شرودنجر ، وهي تسمى الدوال الذاتية. وإلى جانب الدوال الموجية للجسيم في حالات الطاقة يصف الشكل السفلي مربع قيمة الدالة الموجية، وهو يعطي احتمال وجود الجسيم في الجهد التوافقي المفترض (والجهد التوافقي هنا موصوف بالمنحنى الأزرق).
معنى الدوال الذاتية أنها دوال منفصلة وليست مستمرة، فكل دالة تتحقق بوجود عدد كامل من طول موجة الجسيم ماعدا الحالة القاعية التي يكون الجسيم فيها ممتلكا أقل طاقة ممكنة له، وهي الحل عندما تكون .
مستوي الطاقة التالي هو المميز بحل معادلة شرودنجر عندما تكون ، ونلاحظ أن الدالة الموجية لها تتكون من طول موجة واحدة للجسيم.
وعندما يكتسب الجسيم طاقة فوق طاقته عندما يكون في الحالة يقفز إلى الحالة وهي تتميز هنا بأنها تتكون من موجة ونصف موجة.
هذا التفسير يوضح معنى كمومية الطاقة، فالجسيم يمكنه امتلاك طاقات منفصلة معينة تسمى طاقات ذاتية. ولا يمكن للجسيم امتلاك طاقة بينية بين مستويين للطاقة طبقا لحلول معادلة شرودنجر. وهذا فعلا ما نجده في الواقع من خصائص الذرات والجزيئات.
تتطلب نظرية الكم أن تكون المستويات الطاقة التي يمكن أن يمتلكها جسيم في جهد يؤثر عليه أن تكون حلول معادلة شرودنجر لها قابلة للتنسيب للواحد. فبينما تعطي المعادلة التفاضلية حلولا مختلفة لطاقة الجسيم، يحتم شرط قابلية الحل للتوحيد أن تكون:
أي أن يكون الجسيم موجودا أينما كان بين مالانهاية إلى مالانهاية.
إجراء التوحيد على معادلة الجسيم يعطي حلولا ذات مستويات الطاقة منفصلة للجسيم:
, حيث تكون مساوية لعدد صحيح أو مساوية للصفر.
تمثل هذه المعادلة مستويات الطاقة المختلفة التي يمكن للجسيم امتلاكها في الجهد التوافقي، فإذا اعتبرنا n=1 تصبح:
وهذا هو المستوى القاعي لطاقة الجسيم، وعلاوة على ذلك فلا يمكن للجسيم في الجهد التوافقي أن تكون طاقته صفرا، وأنما أقل طاقة له هل نصف طاقته الذاتية حيث ثابت بلانك المخفض و التردد الذاتي للجسيم.
تنبع من النتيجة السابقة نتيجة أساسية: لا يمكن للهزاز التوافقي اتخاذ طاقات تواصلية، وإنما يمكنه امتلاك اعدادا صحيحة من الطاقة . وتكون الحالة القاعية التي يمتلك فيها الهزاز التوافقي أقل طاقة على الإصلاق هي .
ومن تلك النتيجة نستنتج أن الهزاز التوافقي تكون له طاقة (يهتز) أيضا عند درجة الصفر المطلق ومقدارها هي الطاقة ، تلك هي نتيجة ميكانيكا الكم عند معالجتها للهزاز التوافقي على المستوى الذري.
أما في حالة التعامل مع تلك المسألة بالميكانيكا الكلاسيكية تكون درجة الحرارة مقياسا لطاقة الجسيم ولكل درجة من درجات حريته. وعند الصفر المطلق تقول الميكانيكا الكلاسيكية أن طاقة النظام تكون بالتالي مساوية للصفر. وهنا تقدم ميكانيكا الكم حلا مناقضا مع الحل الكلاسيكي، ورغم ذلك فإن الحل الذي تقدمة ميكانيكا الكم هو المتوافق فعلا مع وصف الطبيعة. ويتضح ذلك أيضا من أن احتمال وجود الجسيم في الموضع المميز يكون له اتساعا معينا وليس صفرا. معنى ذلك ان الجسيم لا يستقر موقعه في النقطة مثلما نتوقع من الحل الذي يقدمة الهزاز الكلاسيكي. وهذا الحل الذي تقدمه مكيكانيكا الكم يسمى اهتزاز درجة الصفر المطلق وبالتالي طاقة الصفر المطلق.
يمكن وصف خاصية وجود طاقة للجسيم الموجود جهد توافقي بالاستعانة بمبدأ عدم التأكد ل هايزنبرج التي صاغها عام 1934 باستخدامه وتطويره لميكانيكا الكم. فطبقا للحالة الكلاسيكية التي تصفها الميكانيكا الكلاسيكية لنيوتن يتخذ الجسيم المهتز الوضع و وزخم الحركة . أما في ميكانيكا الكم فلا يمكن تحديد وضع مكان الجسيم بدقة كاملة وفي نفس الوقت تعيين زخم حركة الجسيم بدقة كاملة، وإنما تتحكم في دقة تعيين هذين الاثنين مبدأ عدم التأكد لهايزنبرج. أي يكون تعيين موضع الجسيم وزخم حركته محفوفا بدرجة من عدم التأكد. أي يمكن تخيل أن الجسيم لا يكون نقطيا وإنما في هيئة " سحابة " ذات أبعاد وتحمل أقل طاقة لها ممكنة.
بذلك يمكن تعيين موضع الجسيم وزخم حركته عند نقطة الصفر باستخدام مبدأ عدم التأكد كالآتي: أقل طاقة يمكن للجسيم امتلاكها ستتحكم فيه عدم التأكد في تعيين كلا من وضع الجسيم وزخم حركته، ويمكننا كتابة معادلة هاميلتون لتلك الحالة للهزاز:
وطبقا لعلاقة عدم التأكد يمكننا الآن حساب الطاقة E، فنحصل على:
وتكون الطاقة في أدنى مقدار لها عندما تكون ، أي عندما تكون
وهذا يعطينا: