سُميَّ الإنسان بذلك لكثرة نسيانه، وسُميَّ القلب قلباً لكثرة تقلّبه ومن هنا جاءت أهميّة الثبات على الدين واعتبارها مطلباً أساسياً لكلّ مسلم يريد سلوك طريق ربّ العالمين، وتكمن أهميّة الثبات على الإيمان في أمور منها ما يأتي:
- انتشار أنواع الفتن والشهوات والشبهات وسائر أنواع المغريات في المجتمعات، ممّا يجعل المؤمن يحتاج لجهد إضافي عمّا كان يحتاج له السلف للثبات على الدين، وخاصّةً مع قلّة المُعينين، وندرة الإخوان الصالحين والناصرين.
- انتكاس بعض العاملين للإسلام، وكثرة حوادث الارتداد عن الدين والنقوص على الأعقاب؛ ممّا يُخيف المسلم ويجعله حريصاً على الثبات على الدين أكثر.
- ارتباط موضوع الثبات على الدين بالقلب؛ لأنّ القلب معروف بتقلّبه وتغيّره خاصّة مع رياح الشهوات والشبهات التي تصيبه ويصعب عليه صدّها إلّا بمجهود كبير، قال -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّما سُمِّيَ القلبَ من تَقَلُّبِه، إِنَّما مَثلُ القلبِ مَثَلُ رِيشَةٍ بالفلاةِ، تَعَلَّقَتْ في أصْلِ شجرةٍ، يُقَلِّبُها الرّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ).
ويحرص المسلم أن يثبت على دينه وأن يسلك طريق الصراط المستقيم الذي يوصله بدوره إلى جنّة رب العالمين في الآخرة، ورضاه ورحمته وهدايته وتوفيقه في الحياة الدنيا.
المصدر: mawdoo3.com