اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتمد ابن القيم في تصنيف الغضب على عاملين، فشرط لعدم وقوع الطلاق في الغضب أن يكون الغضب يعمي كمال التصور، وأيضًا عدم قصدٍ من القلب لإيقاع الطلاق.
فكان عنده للغضب في هذه المسألة 3 أقسام:
أحدها: أن يحصل للإنسان بدايات الغضب وأوائله، بحيث لا يتغير عليه عقله، ولا ذهنه، ويعلم ما يقول ويقصده، فهذا لا إشكال في وقوع طلاقه وعتقه وصحة عقوده، لا سيما إن وقع بعد ترددٍ. ومن الأمثلة التي ضربها ابن القيم على هذا، بأن يكتشف الرجل أن امرأته زنت، فغضب لذلك فطلقها، فغضب ورأى أنه لا يقبل العيش مع زانية، فطلقها، فيقع طلاقه.
الثاني: أن يبلغ به الغضب نهايته، بحيث ينغلق عليه باب العلم والإرادة، فلا يعلم ما يقول ولا ريده، فهذا لا يوجد خلافٌ في عدم وقوع طلاقه. فهنا يخرج منه اللفظ وهو لا يعلم معناه، فلا يلزمه.
الثالث: من وصل به الغضب لمرحلةٍ بين المرحلتين السابقتين، فتعدى مبادئه، ولم يصل إلى منتهاه بحيث يصير كالمجنون، فهذا فيه خلاف.