يمكن لبعض أنواع الحليب التي تعدُّ منخفضة بمحتواها من السعرات الحرارية أن تساهم في إنقاص الوزن، وتختلف هذه الأنواع أيضاً في محتواها من البروتين والكربوهيدرات وغيرها من المواد الغذائية مقارنة بالحليب البقري، ولذا يجدر التنويه إلى ضرورة استشارة أخصائي التغذية لاختيار الحليب المناسب الذي يزود الجسم بالمواد الغذائية التي يحتاجها، ويتناسب مع الكميات الموصى بتناولها يومياً، ولا يتعارض بالوقت ذاته مع القوام والمذاق المرغوب به، وتوضح النقاط الآتية بعض هذه الأنواع:
- حليب اللوز: (بالإنجليزية: Almond Milk) وهو يمتاز بِخفة قوامه، ونكهته القريبة من البندق، وانخفاض محتواه من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، حيث يحتوي الكوب الواحد منه والذي يبلغ 250 ملليلتراً على أقلّ من رُبع السعرات الحراريّة الموجودة في الحليب البقريّ، وأقلّ من نصف كمية الدهون المتوفرة فيه، ويعتبر خالياً من الدهون المشبعة، ولذا فإنّه يُعدّ خياراً جيداً لمن يريد خفض استهلاكه للسعرات الحراريّة، وهو مصدرٌ للدهون غير المشبعة التي تعتبر من الدهون الصحية وقد تساهم في تقليل الوزن، كما أنّه يعدُّ خالياً من سكر اللاكتوز، ممّا يجعله خياراً جيداً أيضاً لمن يعاني من حساسية اللاكتوز، ولكن يجدر التنويه إلى أنّ حليب اللوز يعدُّ قليلاً بمحتواه من البروتين، ولذا فإنّه غير مناسبٍ للأطفال، ويحتوي على حمض الفايتيك الذي يتعارض مع امتصاص بعض المواد الغذائية، مثل: الزنك، والحديد، والكالسيوم.
- حليب الصويا: (بالإنجليزية: Soy Milk)؛ يُصنع هذا الحليب من فول الصويا أو بروتين الصويا، وعادةً ما يمتلك قواماً مرتفع الكثافة، ويحتوي على الزيوت النباتية لتحسين مذاقه وقوامه، ويمتاز باحتوائه على قرابة نصف السعرات الحرارية، والدهون، والكربوهيدرات مقارنة بالحليب البقري، وقد تبيّن بحسب دراسة صغيرة من جامعة إلينوي الشمالية عام 2007 أنّ استهلاك النساء اللواتي يعانين من فرط الوزن لحليب الصويا مدة 8 أسابيع قلل الوزن، ونسبة الدهون، ومحيط البطن، لديهنّ بالكمية ذاتها لاستهلاكهنّ للحليب الخالي من الدهون، وبالوقت ذاته يماثل محتوى حليب الصويا الكمية الموجودة في الحليب البقري من البروتين، ويحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي لا تنتج بالجسم (بالإنجليزية: Essential amino acids) ويعدُّ من أعلى المصادر النباتية الغنية بها، وبذلك يزود الجسم بالبروتين عالي الجودة أو ما يُدعى بالبروتين الكامل، لكن بنسبةٍ أقلّ من تلك المتوفرة في الحليب البقريّ، ويعدُّ حليب الصويا أيضاً خالياً من الكوليسترول، وقليلاً بالدهون المشبعة، ولكن يجدر التنويه إلى أنّه قد يسبب الحساسية لدى بعض الأشخاص، وكذلك فإنّ استهلاكه بكميّاتٍ كبيرةٍ قد يرتبط بأمراض الغدّة الدرقيّة.
- حليب البازلاء: (بالإنجليزية: Pea Milk) حيث يُصنَع هذا الحليب من حبوب البازلاء صفراء اللون، ويمتاز بارتفاع كثافته، وقوامه الكريميّ، ويحتوي على البروتين بكميّةٍ قريبةٍ من تلك الموجودة في الحليب البقريّ، كما يُعدُّ منخفضاً بالسعرات الحراريّة مقارنةً بحليب البقر، وخالياً من الكربوهيدرات والسكر، وقد يساهم الاستهلاك المنتظم منه في إنقاص الوزن، والتحكّم في الشهيّة، والشعور بالشبع بين الوجبات، ويعدُّ حليب البازلاء غنياً بسلسلة الأحماض الأمينية المشبعة (بالإنجليزية: Branched-chain amino acids) التي قد تعزز نموّ العضلات، بالإضافة إلى التحكّم بمستوى سكر الدم مما يعتبر جيداً لمن يعاني من مرض السكري أو ممّن يتّبعون نظاماً غذائياً قليل الكربوهيدرات، ويعدُّ حليب البازلاء أيضاً مصدراً للعديد من المغذيات، مثل: البوتاسيوم، والحديد، والكالسيوم، وغيرها.
- حليب القنب: (بالإنجليزية: Hemp Milk) حيث يُصنّع هذا الحليب من بذور نبات القنّب (بالإنجليزية: Cannabis sativa)، ويمتاز بمذاقه الحلو القريب من البندق، أمّا بالنسبة لقوامه فيُعدّ شبيهاً بالماء، ويمكن استهلاكه كبديلٍ عن الحليب الخالي من الدهون، وعلى الرغم من احتواء حليب القنّب على كميّةٍ من الدهون تماثل تلك المتوفرة في الحليب البقريّ، إلا أنّ السعرات الحراريّة والبروتين فيه تُشكّل نصف الكميّة في الحليب البقري، ويعدّ حليب القنب أيضاً منخفضاً بالكربوهيدرات، وهو مصدرٌ للحمض الدهني أوميغا-3، وأوميغا-6 وهما من الأحماض الأمينيّة الأساسيّة التي لا يستطيع الجسم تصنيعها، ولذلك هو بحاجة لاستهلاكها عبر الأطعمة الغذائيّة، بالإضافة إلى أنّه مصدرٌ لفيتامين هـ، وفيتامين أ، والبوتاسيوم، والكالسيوم، ويتوفر حليب القنّب بعدّة نكهات، مثل: الشوكولاتة، والفانيلا، وجوز الهند.
- حليب المكداميا: (بالإنجليزية: Macadamia Milk) وهو يُصنع من الماء ومكسرات المكداميا، ويمتلك مذاقاً كريمياً، ويعدُّ مصدراً غنياً بالنوع الصحي من الدهون وهي الأحادية غير المشبعة التي قد يساهم استهلاكها بكميات أكبر كبديلٍ عن الدهون المشبعة في خفض مستوى الكولسترول، كما أنّه منخفض بمحتواه من الكربوهيدرات، ممّا يجعله خياراً جيّداً لمرضى السكري الذين يتجنّبون استهلاك الحليب، كما يحتوي على ثُلث السعرات الحراريّة التي يُوفّرها حليب البقر ونصف كميّة الدهون، وهو مصدرٌ جيّدٌ للمعادن، مثل: الكالسيوم، والحديد، والمغنيسيوم، والمنغنيز، والزنك، أمّا أنواع حليب المكداميا المُدعمة فتحتوي على 10% من الكميّات الموصى بها من فيتامين أ، و50% من الكميّات الموصى بها من فيتامين ب12، 25% من الكمية الموصى بها من فيتامين د.
- حليب الكاجو: (بالإنجليزية: Cashew Milk) الذي يُصنع من مُكسّرات الكاجو أو زبدتها مع الماء، وهو ذو قوام كريمي وغنيّ بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحيّة، وغيرها من الكيميائيّات النباتيّة، وتقلّ سعراته الحرارية عن ثلث السعرات الحرارية الموجودة في الحليب البقري، ولذا فإنّه يعد خياراً جيداً لمن يريد خفض استهلاكه من هذه السعرات، وينخفض كذلك محتواه من الكربوهيدرات والسكريات مما يعدّ خياراً جيداً للتحكم بمستوى السكر لدى مرضى السكري، وهو خالٍ من سكر اللاكتوز، ولذلك فإنّه جيدٌ لمن يعاني من الاضطرابات الهضميّة، أمّا الدهون فيه فتُشكّل نصف الدهون المتوفرة في حليب البقر، ولكن يجدر التنويه إلى أنّ حليب الكاجو لا يُعدُّ خياراً جيداً لمن يرتفع احتياجهم من البروتين وذلك لأنّه مصدرٌ منخفضٌ به.
- حليب الكينوا: (بالإنجليزية: Quinoa Milk) ويتشكّل من الماء ومن بذور الكينوا التي تتراوح فيه بين 5% إلى 10%، وهو منخفضٌ بمحتواه من السعرات الحراريّة بما يقلّ عن نصف السعرات الحراريّة الموجودة في الحليب البقري، وهو منخفضٌ بالدهون، ويحتوي على كميّةٍ متوسّطةٍ من البروتين الكامل، ويعادل محتواه من الكربوهيدرات كميّةً تعادل تلك الموجودة في الحليب البقري، ويعدّ حليب الكينوا خياراً جيداً للذين يتّبعون نظاماً غذائيّاً نباتيّاً.
المصدر: mawdoo3.com