اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحظى مساحيق البروتين بشعبيّةٍ واسعةٍ بين الأشخاص المهتمّين بالصحّة والرياضة، وتتوفّر أنواع عديدة من مسحوق البروتين، والتي تكون مصنوعة من مجموعة متنوعة من المصادر، نذكر منها ما يأتي:
مصل اللبن (بالإنجليزية: Whey protein) هو بروتين موجود في الحليب، يتمُّ هضمه وامتصاصه بسرعة وسهولة، وهو أحد أكثر البروتينات شيوعاً، كما يُعدّ التوعَ الأفضلَ للاستخدام اليومي، وذلك لاحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، كما أنّه يتميّز بسهولة هضمه، وهو يساعد على تعزيز الطاقة، ويمكن أن يقلل مستويات التوتر.
ونظراً لسهولة امتصاص بروتين مصل اللبن في الجسم؛ فإنّه استهلاكه مفيدٌ قبل أداء التمارين الرياضيّة أو بعدها؛ حيث يمكن أن تساعد مكمّلات بروتين مصل اللبن إلى جانب تمارين المقاومة على تحسين إنتاج البروتين العضلي، وتعزيز نمو الكتلة الخالية من الدهون، فقد أشارت دراسة نُشرت في مجلّة International Journal of Sport Nutrition and Exercise Metabolism عام 2001 وشملت 36 رجلاً؛ إلى أنَّ استهلاك مكملات بروتين مصل اللبن مع ممارسة تمارين المقاومة يقدّم فوائد إضافية مقارنة بأداء تمارين المقاومة وحدها، كما بيّنت أنَّ المشاركين الذين تناولوا بروتين مصل اللبن زادت عندهم كتلة الأنسجة الخالية من الدهون بنسبة أكبر من المشاركين في التدريب دون تناول بروتين مصل اللبن.
وفي دراسةٍ أخرى نُشرت في مجلة International Journal of Sport Nutrition and Exercise Metabolism عام 2006 لوحظ أنَّ مجموعة الرجال الذين تناولوا بروتين مصل اللبن المعزول تحسّنت لديهم مستويات القوة، وكتلة الجسم الخالية من الدهون، وانخفضت كتلة الدهون عندهم بشكل كبير وملحوظ مقارنة بمجموعة الرجال الذين تناولوا بروتين الكازين خلال برنامج تدريب مقاومة مكثّف مدته 10 أسابيع.
ومن الجدير بالذكر أنَّ العديد من الفوائد المحتملة لتناول مصل اللبن تستند على دراساتٍ صغيرةٍ وغير مؤكدة، وهناك حاجة إلى المزيد من الأدلة العلمية قبل توضيح فوائده وتأكيدها بشكل علمي ودقيق.
لقراءة المزيد عن فوائد وأضرار بروتين مصل اللبن يمكنك الرجوع لمقال ما فائدة الواي بروتين.
يعدُّ بروتين الكازين (بالإنجليزية: Casein protein) مشابهاً لبروتين مصل اللبن بكونه مشتقاً من الحليب، وهو يتوفّر على شكل مسحوق، ويستخدم عادةً كمكمل بروتيني، ويُعدّ الكازين مصدراً للبروتين الكامل، ممّا يعني أنَّه يحتوي على جميع الأحماض الأمينيّة الأساسيّة، وقد أشارت العديد من الأدلة العلمية إلى أنَّ الكازين يساعد على تعزيز نمو العضلات، والتعافي على المدى الطويل، لذلك فقد انتشر استخدامه كبروتين للتعافي والاستشفاء بعد التمرين، بدلاً من استخدامه كمشروب بروتيني قبل التمرين،
وكما ذكر سابقاً فإنَّ كلّاً من الكازين وبروتين مصل اللبن مشتق من الحليب، كما يحتوي كلاهما على العديد من المركبات النشطة البيولوجياً التي قد تعزز جهاز المناعة، وتزوّد الجسم بفوائد أخرى، ولكنَّهما يختلفان في الوقت المستغرق لهضمهما، فبروتين الكازين يُهضم ببطء؛ ممّا يجعله خياراً جيّداً قبل النوم، بينما يُهضم مصل اللبن بسرعة، ولذلك فهو يعدُّ خياراً جيدّاً لاستهلاكه عند ممارسة التمارين الرياضيّة. وبما أنَّ الكازين يهضم ويمتص بشكل بطيء فإنَّه يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ممّا يعني أنَّه قد يساعد على تقليل الشهية، كما قد يساعد معدل هضمه وامتصاصه البطيء على دعم نمو العضلات لفترات أطول.
يعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة، إذ إنَّه؛ وكجميع المنتجات الحيوانيّة يُعدّ مصدراً كاملاً للبروتين، ممّا يعني أنَّه يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي لا يستطيع الجسم تكوينها، وعادةً ما تُصنَع مساحيق بروتين البيض (بالإنجليزية: Egg protein) من بياض البيض بدلاً من البيض الكامل، ويحتلّ بروتين البيض المرتبة الثانية بعد مصل اللبن كأعلى مصدر لواحدٍ من الأحماض الأمينيّة يُدعى الليوسين (بالإنجليزية: Leucine)، وهو حمض أمينيٌّ ذو سلسلة متفرّعة يلعب الدور الأكبر في صحة العضلات، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّه لم تتمّ دراسة بروتين بياض البيض بنفس قدر دراسة مصل اللبن أو الكازين، ويمكن أن يكون بروتين بياض البيض خيار جيّد للأشخاص المصابين بحساسية تجاه منتجات الألبان، ويفضلون مكمّل يعتمد على البروتين الحيواني، ويمكن تناول بروتين البيض الذي يتحرّر بشكل أبطئ من مصل اللبن خلال أي وقت من اليوم.
تعدّ البروتينات النباتية خياراً مناسباً للأشخاص النباتيين، أو الأشخاص المصابين بحساسية اللاكتوز، وهناك العديد من أنواع البروتينات النباتيّة، منها ما يأتي:
ويجدر التنبيه هنا إلى أنّ البروتينات النباتيّة على وجه الخصوص قد تحتوي على عناصر تعود بالضرر على الإنسان كما سنوضح في فقرة أضرار مسحوق البروتين لكمال الأجسام الموجودة أدناه.
يُعدّ البروتين مُكوّناً مهمّاً لجميع خلايا الجسم، فهو مهمٌّ لبناء العظام، والعضلات، والجلد، والشعر، وهو يُعدّ مهمّاً جداً وأساسيّاً في العديد من العمليّات التي تحدث في الجسم؛ لإنتاج الطاقة، وإيصال الأكسجين إلى باقي أنحاء الجسم عن طريق الدم، كما أنّ البروتين يساعد الجسم على إنتاج الأجسام المضاّة التي تقاوم العدوى، وتقي من الإصابة بالأمراض. وقد يهتمّ العديد من الرياضيين ولاعبي كمال الأجسمام بكميات البروتين المستهلكة، وذلك لأنَّ زيادة تناول البروتين مع ممارسة تمارين المقاومة يساهم في زيادة القوة، واكتساب الكتلة العضليّة في الجسم.
ومن الجدير بالذكر أنَّ هناك العديد من مصادر البروتين في الغذاء، والتي يمكن للرياضيين الحصول عليها بسهولة، وتعدُّ كافية لبناء العضلات، ومن الأطعمة الغنيّة بالبروتين: البيض، واللحوم الحمراء، مثل: لحم البقر والضأن، والدواجن، مثل: الدجاج، والبط، والديك الرومي، ومنتجات الألبان، مثل: الحليب، والزبادي، والجبن، والبقوليات بأنواعها المختلفة،
وقد ظهر في الآونة الآخير ما يُسمّى بمسحوق البروتين، وهو مصدر مركّز للبروتين من الأطعمة الحيوانية أو النباتية، وهناك ثلاثة أشكال شائعة لمسحوق البروتين، وهي كالآتي:
يعدّ مسحوق البروتين من المكمّلات الغذائية، وتترك إدارة الغذاء والدواء الأمر للمصنعين لتقييم سلامة منتجاتها من المكملات الغذائية، لذلك لا توجد طريقة للتأكد من أنَّ مسحوق البروتين يحتوي على ما تدعيه الجهة المصنعة، ولذلك فقبل الإقبال على تناول بروتين معين لا بد من معرفة أنَّ بعض أنواع البروتينات قد تكون عالية بالمعادن الثقيلة والسموم، ففي تقرير عن السموم في مساحيق البروتين أصدره مشروع Clean Label Project عام 2018 فحص الباحثون 130 نوعاً من السموم في 134 منتجاً بروتينيّاً؛ بيّنت النتائج أنَّ العديد من مساحيق البروتين تحتوي على معادن ثقيلة، كالرصاص، والزرنيخ، والكادميوم، والزئبق، بالإضافة إلى البيسفينول أ (بالإنجليزية: Bisphenol-A) المُستخدم في صناعة البلاستيك، ومبيدات الآفات، وملوثات أخرى ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وحالات صحية أخرى.
وقد وُجدت بعض السموم في هذه المساحيق بكميّاتٍ كبيرة؛ حيث احتوى أحد مساحيق البروتين على 25 ضعف الحدّ المسموح به من مركب البيسفينول أ، وقد أشار التقرير إلى أنَّ السموم قادمة من عمليات التصنيع، أو وجود السموم في التربة، حيث تمتصها النباتات التي تُحوَّل إلى مساحيق بروتينية، ولكن لم تحتوي جميع مساحيق البروتين التي تم اختبارها على مستويات مرتفعة من السموم. وقد أشارت نتائج البحث إلى أنّ المنتجات التي تحتوي على البيض كمصدر بروتيني أكثر سلامة من غيرها، ولكنَّ المنتجات التي تعتمد على النباتات كمصدر بروتيني كانت الأقلّ سلامة.
لذا فهناك مجموعة من الاحتياطات التي لا بد من أخذها بعين الاعتبار قبل الإقبال على شراء مسحوق البروتين، حيث يمكن للمستهلك إحداث تغيير إيجابي في جودة مساحيق البروتين، ومن هذه الاحتياطات:
هناك العديد من المخاطر التي يجب مراعاتها عند استخدام مسحوق البروتين، نذكر منها:
لقراءة المزيد عن أضرار مسحوق البروتين يمكنك الرجوع لمقال أضرار البروتين لكمال الأجسام
لا تحقّق مساحيق البروتين الفائدة لجميع الأشخاص، فإذا كان النظام الغذائي غنيّاً بالفعل بمصادر البروتين عالي الجودة؛ فمن المحتمل عدم رؤية فرق كبير وفائدة عند إضافة مسحوق البروتين، ومع ذلك قد يجد الرياضيون والأشخاص الذين يمارسون رياضة رفع الأثقال بانتظام أنّ تناول مسحوق البروتين يساعد على زيادة معدّل اكتساب العضلات، وفقدان الدهون، كما يمكن أن تساعد مساحيق البروتين الأفرادَ الذين يواجهون صعوبةً في تلبية احتياجاتهم من البروتين عن طريق الطعام، مثل: المرضى، وكبار السن، والأشخاص النباتيين.
ومن الجدير بالذكر أنَّه يمكن تلبية متطلبات الجسم اليومية من البروتين سواء من شرب مخفوق البروتين، أو تناول الأطعمة الكاملة فقط، ومع ذلك فإنَّ مسحوق البروتين لا يزوّد الجسم بالقيمة الغذائية للأطعمة الكاملة، حيث يحتوي مخفوق البروتين بشكل عام على عناصر غذائية أقل من الأطعمة الكاملة، لهذا السبب قد يساعد المخفوق على إنقاص الوزن، ولكنَّ الأطعمة الكاملة تمتلك فائدة وقيمة غذائية أعلى.