اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ركز المختصون في طب الجهاز العصبي وبشكل موضوعي على الأمراض العضوية للجهاز عصبي وخاصةً في الدماغ، في الوقت الذي زعم فيه الأطباء النفسيون بأن ذلك بسبب أمراض العقل، وقد ظهرت التفرقة القديمة بين الدماغ والعقل باعتبارهما ككيانين مختلفين في عديد من الاختلافات بين التخصصين، وزعم البعض أن هذا الانقسام هو انقسام خيالي، حيث أثبتت أدلة معتمدة على أبحاث من القرن الماضي أن حياتنا العقلية تمتد جذورها في الدماغ. مما دعى البعض إلى القول بأن الدماغ والعقل ليسا كيانين منفصلين، بل مجرد طرق مختلفة للنظر إلى نفس الشيء. ويرى البعض أن تبني هذه الأحادية بين العقل والدماغ قد تكون مفيدة لعدة أسباب، أولاً: أن رفض الازدواجية يعني أن كل عمليات الوجدان هي عمليات بيولوجية، وهذا يوفر إطار بحث مشترك يمكن من خلاله تطوير فهم الاضطرابات العقلية وعلاجها. ثانياً: أنه يخفف من الالتباس الواسع النطاق حول شرعية المرض العقلي من خلال الإيحاء بأن جميع الاضطرابات يجب أن يكون لها أثر في الدماغ.
وباختصار فإن السبب وراء الانقسام بين الطب النفسي وطب الجهاز العصبي هو التمييز بين العقل (أو التجربة الوجدانية للشخص) والدماغ، كما يدعم الاندماج بين هذه التخصصات رؤية مؤيدي أحادية العقل/الدماغ بأن هذا التمييز أمرا مصطنعا.