English  

كتب wonky link

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الارتباط المتزعزع (معلومة)


يشكل إنشاء رابط وثيق بين الأم والطفل الهدف الصريح والمحوري للتربية بالارتباط. وثّقت العديد من الدراسات العلمية التطور الطبيعي للارتباط بشكل جيد، وينطبق الأمر نفسه على التطور المنحرف أو المرضي؛ إذ وصف الارتباط المرضي أو المضطرب ضمن ثلاثة سياقات:

  • قد لا يشكل الطفل في حالات شديدة ونادرة ارتباطًا على الإطلاق، وقد يعاني من اضطراب الارتباط التفاعلي الذي يقضي فيه المصابون طفولة مؤلمة للغاية بسبب الإهمال والنبذ. ومثال على ذلك هو الأطفال في دور الأيتام في رومانيا حيث يُترَك الأطفال في مراقدهم لمدة 18- 20 ساعة. يظهر الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الارتباط التفاعلي شذوذًا عاطفيًا شديدًا وسلوكًا اجتماعيًا شديد العطب كأشخاص بالغين.
  • وصفت ماري آينسورث نوعًا من الارتباط غير المنظم الذي يظهر عند الأطفال الذين عانوا من الاضطهاد، ويبدو أن هذا النوع يؤثر بشكل خاص على الذكور أكثر من الإناث. عندما يظهر هؤلاء الأطفال ضائقة، لا تبدي أمهاتهم التعاطف المطلوب. ومع ذلك، لا يعتبر الارتباط غير المنظم اضطرابًا عقليًا بحسب التصنيف الدولي للأمراض، ولكنه نوع من السلوك الملاحظ في اختبار الوضع الغريب الذي وضعته ماري فقط. تشكل نسبة الاضطراب غير المنظم في العائلات المتوسطة نحو 15٪ من جميع الأطفال. وتكون النسبة أكبر بكثير في المجتمعات التي تمتلك مشكلات اجتماعية.
  • تتشكل المجموعة الثالثة من الارتباط الاجتنابي المتزعزع والارتباط المتناقض المتزعزع؛ وهما من الاضطرابات التي وصفتها ماري آينسورث. يتصرف أطفال الارتباط المتزعزع في اختبار الوضع الغريب إما بمعزل عن أمهاتهم، أو يتقلبون بين التشبث والرفض. أثبتت بياتريس بيب (جامعة كولومبيا) في دراسة أجريت د عام 2010 أن هؤلاء الأطفال يعانون من سلوك أمهاتهم باستمرار مثل نقص التحمل أو الإفراط في التحفيز أو التطفل أو التقلب. أما الأطفال الذين أبدت أمهاتهم التعاطف وكن قادرات على الاستجابة بشكل مناسب على تعابير أطفالهم العاطفية، فلم يظهروا أي علامات على الضيق العاطفي. يعد الارتباط المتزعزع الذي عرفته آينسورث شائعًا للغاية، وهو ينطبق في الولايات المتحدة -على سبيل المثال- على واحد من كل ثلاثة أطفال.

يستخدم ويليام سيرز مصطلحات «الارتباط قليل الجودة» و«الارتباط المتزعزع» و«لا ارتباط» بشكل مترادف. لا تكشف تركيباته عن نوع الارتباط المضطرب: اضطراب الارتباط التفاعلي (ICD)، أو الارتباط غير المنظم (آينسورث) أو شكلان من أشكال الارتباط المتزعزع (آينسورث). ذكر سيرز في عام 1982 «اضطراب عدم الارتباط» مشيرًا إلى سيلما فرايبرغ، وهي محللة نفسية درست في السبعينيات الأطفال الكفيفين منذ الولادة. تلقى سيرز ومنظمات التربية بالارتباط اللوم والنقد بسبب الوصف الغامض للارتباط المضطرب ولاستخدامهم معايير تعطي الكثير من النتائج الإيجابية الكاذبة. وينطبق الأمر نفسه على تعريفات العلاج بالارتباط، وهو مفهوم يتداخل جزئيًا في كثير من الأحيان مع مفهوم التربية بالارتباط. ابتعد أنصار التربية بالارتباط عن العلاج بالارتباط والطرق التي يستخدمها، لكنهم لم يبتعدوا عن معاييره التشخيصية.

يقدم سيرز تمييزًا بين الارتباط (الجيد) والتورط (السيئ)، لكن مرة أخرى دون أن يوضح لقرائه كيف يمكنهم تحديد الفرق بينهما بدقة. لا يوجد مجموعة شاملة من الأبحاث تُظهر تفوق مقاربة سيرز على مقاربة «الأبوة السائدة». لاحظت آينسورث في الدراسات الميدانية في أوغندا معاناة الأطفال الذين يقضون الكثير من الوقت مع أمهاتهم والذين يرضعون رضاعة طبيعية عندما يرغبون من الارتباط المتزعزع أيضًا، وخلُصَت إلى أن كمية التفاعل بين الأم والطفل ليست ما يحدد نوع الارتباط وإنما نوعيته وجودته. لذلك، لا تعتبر إشارة آينسورث لممارسات النوم المشترك أو ارتداء المواليد أو الرضاعة عند الإشارة إلى اعتبارها هذه الممارسات معايير أساسية للارتباط الآمن المطمئن وإنما تعتبر حساسية الأمهات العامل الأساسي المحدد لذلك.

المصدر: wikipedia.org