اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعانى العلاقات السودانية التشادية منذ سنوات من الاضطراب والتأرجح ما بين الهدوء النسبي والتصعيد من جهة أخرى. فتشاد توجه اتهامات تجاه الخرطوم بانتهاك سيادة اراضيها والتدخل في شأنها الداخلي بل والسعي للإطاحة بنظامها والخرطوم تتهم العاصمة التشادية بدعم المسلحين في دارفور بتوفير المساحة والدعم المباشر وغير المباشر والمساهمة في تفجير الأوضاع في دارفور.
التعقيدات التي تكتنف ملف الحرب في دارفور وتقاطعاته مع الأوضاع في تشاد تلقى بظلالها أيضاً على العلاقات بين البلدين، حيث ينتمي معظم قادة حركتي التمرد الرئيستين في دارفور إلى قبيلة الزغاوة التي ينحدر منها الرئيس إدريس ديبي وقادة الحكم والجيش في بلاده.
تواجه تشاد انعكاسات مباشرة نتيجة للصراع الموجود في دارفور، وذلك نظراً لأن تشاد ضمن دول الجوار لدارفور، وبها قبائل مشتركة على حدود التماس بين تشاد وإقليم دارفور، ويشار إلى أن كل من حركة العدل والمساواة، وحركة جيش تحرير السودان يعتمد اعتماداً كلياً على أبناء قبيلة الزغاوة، والذين يعملون في الجيش التشادى، وبالتالى فإنهم يمثلان درجة كبيرة من الأهمية لكل من السودان وتشاد.
الصراعات القبلية أيضاً تمثل عنصرا رئيسيا في الأزمة التشادية السودانية، فالرئيس التشادى "ادريس ديبي اتنو" ينتمي إلى قبيلة "زغاوة" الموزعة بين تشاد والسودان، والتي تعد واحدة من القبائل المتمردة الرئيسية في دارفور. وفيما تحظى الحكومة التشادية بدعم قوي من قبيلة "زغاوة"، وقبيلة "السارا" التي تتركز في جنوب البلاد، فإن المعارضة تساندها العديد من القبائل العربية التي تتوزع بين تشاد والسودان، وعلى رأسها قبائل "التاما"، و"القمر"، و"القرعان". وتضم هذه المعارضة بين صفوفها جنودا هاربين من الخدمة وقادة سابقين في الجيش سبق أن ساعدوا "ادريس ديبي اتنو" في الاستيلاء على السلطة في تمرد عام 1990 ويتهمونه الآن بالفساد ويسعون إلى الإطاحة به.
وكانت معارك عنيفة وقعت في الفترة مابين 26 نوفمبر الي4 ديسمبر سنة 2007 بين الجيش التشادي ومجموعات من التمردين ضد الرئيسية في شرق تشاد.ومنذ ذلك الوقت بدات مجموعات التمرد التشادية في اعادة تنظيم صفوفها واعترفت بعضها بان الجزء الأكبر من قواتها موجود حاليا على خط الحدود بين السودان وتشاد.