التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | بتينا أي.شميدت |
| قسم: | مهارات التفكير الناجح والإيجابي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | الرافدين للنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 9789922634319 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2020 |
| الصفحات: | 332 |
| ترتيب الشهرة: | 211,859 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
قبل مائة عامٍ تقريباً، نشر عالم الاجتماع الالماني جورج سـيمل دراسته المهمة عن القتال (سـيمل 1908). وبصدور دراسته هذه، يكون سـيمل من بين طلائع المفكرين الذين تجاوزوا حدود التفكير التطوري التقليدي حول العنف الذي اعتاد النظر إلى الصراع بين المجموعات بوصفه أداةً للاصطفاء التطوري. وكان من المعتاد، على وفق وجهة النظر التطورية، النظر إلى الحرب بوصفها تمثل شيئاً ما قد تطور، بموازاة عناصر المخزون الثقافي الأخرى، من عدوانية بدائية غير منتظمة في أعماق الجنس البشري إلى الحرب الممكننة الحديثة كما وصفها المنظر العسكري كارل فيليب فون كلاوسيفيتز. أما العنف فيمثل، بحسب سـيمل، حدثاً تزامنياً ونوعاً من العلاقات الاجتماعية القائمة بين الأفراد والجماعات. وهذا العنف يخدم أغراضاً محددةً في المستويين الواقعين بين الجماعة وضمنها. وهذه المقاربة الوظيفية التي اعتمدها سـيمل قد أسهمت، بلا أدنى شك، في فسح المجال أمام الباحثين لدراسة المواجهات العنيفة على وفق مناهج أنثروبولوجية حديثة تنظر إلى هذه المواجهات بوصفها أفعالاً اجتماعية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمصالح الأفراد الواعين وقناعاتهم.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
بسم الله الرحمن الرحيم.
انطلاقا من قراءتي لهذا الكتاب، الذي أقرأ فيه لأول مرة شيئا متعلقا بالأنثروبولوجيا – التي ليست لدي بها أي معرفة أو دراية أو قراءة سابقة – توصلت إلى أن العنف يعد من أنواع الصراع البيولوجي بين المجموعات، سواء كانت قبائل أو قرى أو دول، إلى غير ذلك. وأحيانا يمكن حل هذه الصراعات دون عنف، لكن تلجأ الجهة المعنية إلى الحرب، أو العنف، لأسباب متعددة، سنراها لاحقًا، قد تكون من أجل ضمان حصولها على مبتغاها، أو لإبراز قوتها من أجل الهيمنة.
كيف ذلك؟ ربما هناك مجموعتان متنافستان فيما بينهما طبيعيا، وفي بعض الحالات يمكن أن تحل المشكلة بينهما دون عنف، لكن أحيانا ترغب إحدى الجهتين في ممارسة العنف على الأخرى من أجل ضمان الحصول على شيء معيّن، رغم أن بالإمكان الحصول عليه عبر اللاعنف، إلا أنها تفضّل العنف حتى تسيطر عليه بالكامل.
ثم عرفنا أن هذا العنف هو شكل من أشكال الفعل الاجتماعي، وينبغي دراسته دراسة تاريخية أو مقارنة، وليست دراسة ذاتية. أيديولوجيا العنف تُستخدم فيها صور أو أشكال العنف المرتكبة في الماضي، ويعاد تقديمها، بمعنى أن العنف قد يكون نتاجا لأفكار أيديولوجية سابقة يتم إحياؤها من جديد وممارستها بنفس الشكل أو بشكل مطور.
ثم رأينا أن مشروعية العنف مستمدة من أحداث الماضي، كمثال، أو من مشاعر التلاحم، أو من كونه الطريقة الأنسب لتحقيق مصالح معينة، كما ذكرنا. فمشروعية العنف – كمثال آخر – لا تُستخلص فقط مما سبق، بل ينبغي على عالم الأنثروبولوجيا أن يهتم بالمجتمع لفهم أصل العنف. يتم الحفاظ على استمرار الفكر العنفي عن طريق السرديات، والعروض، والمنتجات... إلى آخره. كما أن العنف يختلف من مجتمع لآخر، فما نراه نحن عنفا، قد لا يراه البعض كذلك، مثل الأضاحي البشرية في الشمال الأوروبي.
ولا يمكن فهم العنف من الروايات الشفهية وحدها، فممارس العنف والمُعتدى عليه والملاحظ، جميعهم يحتمل كلامهم التضخيم أو الإخفاء أو الإضمار. ثم رأينا بعد ذلك تساؤلات حول مفهوم العنف، جذره اللغوي والدلالي، ولماذا تم استخدام مصطلح العنف؟ وما الأشياء التي يمكن للعنف أن ينتجها؟ إلى غير ذلك.
ثم عرفنا بعض الأفكار المتعلقة بتنظيم القبائل وتكوين المجتمعات الصغيرة، حيث رأينا أن هناك مجتمعا صغيرا يدّعي بأنه متكامل، ويتكون من مجموعة من "الخلايا"، كل خلية تمثّل أسرة صغيرة أو مجتمعا مصغرا داخل ذلك المجتمع الأكبر، الذي بدوره يدخل في صراع مع مجتمع آخر بنفس التنظيم والهيكلة. ولا يسمح المجتمع الأول بالاندماج مع المجتمع الثاني، بفعل مفهوم "التخيل"، الذي يتبناه مجتمع معين تجاه مجتمع آخر، بحيث يرى أنه عدو يجب محاربته لا الاندماج معه، أي "نحن" و"هم".
ثم رأينا تطور العنف من كونه عنفا تمارسه الدولة باسم السلطة ضد المواطنين، إلى عنفٍ "مشروع" و"بيداغوجي"، وخلق أعداء داخليين لزيادة استخدام العنف. فالعنف، كما قلنا، هو نتيجة لتخيلات يومية لعداء "آخر" – بين مزدوجتين – "نحن" و"هم"، حتى في حالات السلم، إذ يُعدّ السلم تهديدا لأمن واستمرار المجتمع البدائي، وبالتالي يدخل في عملية حرب وعنف من أجل ضمان عدم المخالطة تفاديًا للتهديد، حسب بعض المجتمعات.
ثم إن هذا العنف يُسهم في إنشاء الهوية، أو يُلجأ إليه من أجل تعنيف الآخر مثلاً، أو لضمان بقاء الهوية وعدم اختلاطها. ثم رأينا بعد ذلك السياقات الكونية، أي كيف يتكون العنف انطلاقًا من أفكار ومعتقدات اجتماعية ودينية. ثم إن العنف في أكل لحم البشر، مثلا، هناك اختلاف في وجهات النظر: بين من يعتبره أسطورة ومبررا استعماريا أوروبيا، ومن يراه واقعا نابعا من الثقافة المحلية الاجتماعية لممارسة العنف.
ثم رأينا بعد ذلك بعض الأمثلة الأخرى، كألبانيا مثلا، ففي المرحلة الانتقالية كان السكان يريدون إحياء التراث في الحكم، في تقسيم الأراضي، وفي تقسيم المجتمع إلى "نحن" و"الآخرون"، ومهاجمة الآخرين بادّعاء أنهم أعداء، ويُعدّ هذا فضيلة وجريمة في آن، ومن لم يقم به يُمنع، حسب ذلك القانون، من المشاركة في الاجتماعات الخاصة بالقرية، ويُلقب بـ"أسود الوجه"... إلى آخره.
ثم رأينا أمثلة أخرى، كالحرب الأهلية في الصومال، ثم في البوسنة والهرسك. فإذا ما توصلت إليه – حسب استنتاجي وقراءتي لهذا الكتاب كأفكار عامة – هو أن العنف، أولا، يجب أن نعرف مشروعيته، فمشروعية العنف تنتج غالبًا من سياق ثقافي، من مسلّمات ثقافية، من أشياء كانت معروفة سابقا، سواء داخل المجتمع الحالي أو في المجتمع القديم البدائي.
ففي المجتمع البدائي، مثلا، هناك طقوس للعراك والمشاجرة بين أفراد القرية، تُعدّ طقوسا للاستعداد للحرب، لكن قد يقع فيها كسر لأحد المشاركين أو موت أحدهم، ومع ذلك لا يُعتبر ذلك عنفا، بل احتفالا. لكن من وجهة نظر أخرى، قد يُعدّ عنفا، لأننا لا نعتنق نفس الثقافة التي يعتنقونها هم. وهناك عنف مرتبط بأشياء ثقافية أخرى، مثل ما ذُكر في ألبانيا، من اعتمادهم على قوانين قديمة لممارسة بعض أنواع العنف؛ مثل أن شخصًا لم يقم بأمر معين، فيُعتدى على زوجته، وهذا لا يُعدّ عنفًا لديهم، لكنه يُعدّ عنفًا من زاوية نظر خارجة عن مجتمعهم.
إذا، نحن هنا نتحدث عن المجال الذي يخرج منه ذلك العنف، بعيدًا عن العنف المتعارف عليه في الحروب، إذ تختلف وجهة النظر إلى ذلك العنف بين من يمارسه ويراه مشروعا، ومن يتعرض له ويراه غير مشروع.
وفي هذا الكتاب ككل، نجد قالبًا يمزج بين "نحن" و"هم"، أي بين من يمارس العنف ومن يُمارس عليه العنف، لكن غالبًا ما نمارس العنف عليهم، وهم يمارسونه علينا، فالعنف دائما موجود، ولكننا نرى أن العنف الذي يُمارس علينا غير جائز، وهم يرون أن العنف الذي نمارسه عليهم غير جائز أيضا. وبالتالي، لا نصل إلى نقطة نحدد فيها أن ذلك العنف مبرَّر أو غير مبرَّر.
ما أردت قوله أيضا هو أن جميع هذه الفصول تتحدث عن الشيء نفسه: أنواع أو أشكال العنف، والمبررات التي تُستخدم لممارسته، ثم شرعنته أو عدم شرعنته. فجميع الفصول تدور في نفس الدوامة، ولا تخرج عنها، ويعتمدون كثيرًا على شهادات الأشخاص، دون العودة إلى المبررات التاريخية، بل ينزلون إلى الأفراد، ويعتمدون على رؤيتهم الخاصة، وفي بعض الأحيان يعتمدون على الذاتية أكثر في التحليل، دون تحليل نقدي لما يُقدمه أولئك الأفراد، بل يأخذون كلامهم كما هو، ويُدخلونه ضمن دراستهم، ثم يخرجون بنتيجة مبنية على ذلك الكلام.
ثم هناك فصول نجد فيها طغيان ذاتية الدارس، مثل الفصل الذي يتحدث عن الحرب الأهلية في الصومال، حيث تحدّثت الكاتبة كثيرًا عن لقائها بالنساء اللواتي تعرّضن للعنف، وعن مساعدتها لهن، ومحاولة إقحام ذاتها في ذلك السياق التاريخي بأي طريقة، لتحاول أخذ دور البطولة، أو لا أعلم ماذا.
ما أريد أن أضيفه أيضا، أن هذا الكتاب – رغم طوله – كان بإمكانهم تلخيص أفكاره، لأنهم استرسلوا كثيرًا في عرض الأفكار، وحشووا بعض الأمور التي لا داعي لها، وكأنهم يروون قصصًا، بينما كان بالإمكان عرض وجهة النظر الأولى، ثم الثانية، ثم الخلاصة، أي مثلا: ما يراه شخصٌ ما عنفا مشروعا، يراه آخر غير مشروع، والعكس.
ثم هناك ملاحظات أخرى: كما قلنا، فإن هذه الفصول متشابهة تمامًا، باستثناء الفصل الأول والثاني من حيث المبدأ، إذ إن الفصل الأول تحدّث كما ذكرنا عن الكيفية التي ينبغي أن ينطلق منها الدارس، لكن حين قرأنا بقية الفصول وجدنا عكس ذلك، إذ لم تنطلق من تلك المرجعية، بل اعتمدوا على الشهادات الشخصية، ولم يقدموا حتى تحليلا منطقيًا لها، بل اكتفوا بسرد الأحداث فقط، دون تفسير لما وقع، ولا تحديد من كان على حق، وهل ما وقع كان عنفًا فعلا أم لا؟ وهذا ما يجب على الدارس أن يُبيّنه، لكنه غاب في هذا الكتاب.
ما أعجبني هو الفصل الخاص بألبانيا، لأنه، صراحة، فصل مختلف عن بقية الفصول، وقدّم شيئا جديدا، بينما بقية الفصول متشابهة وتكرّر نفس الفكرة.
أما الفصل العاشر، فحدّث ولا حرج، إذ يعتمد على شهادة شخص واحد، كأنه يروي قصة لنا، بوجهة نظر مزدوجة بين المدني والعسكري، لكنه لم يُقدّم شيئا آخر. فقدّم وجهة نظر واحدة فقط حول العنف الممارس، دون أن نعرف وجهة نظر الطرف الآخر، أي الذي مُورِس عليه العنف. وبالتالي، فإن العنف الذي حدث في هذه الحالة، هل نعدّه عنفًا مشروعا أم غير مشروع؟ إذا قلنا مشروع، فأين مبرّره؟ وإذا قلنا غير مشروع، أيضا لم يُقدّم لنا سببا لذلك. فالدارس اعتمد على شهادة شخص واحد، ولم يُحلّلها أو ينقدها أو يربطها بالسياق العام لتلك الحرب: لماذا حدثت الحرب أصلا؟
أخيرا، هناك ملاحظة حول الترجمة: كانت الترجمة مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية، والجمل طويلة وتفتقر للفواصل، ما يصعّب فهم المعنى. كما أن هناك الكثير من الجمل الاعتراضية.
وما أود قوله في الختام، أن هذا الكتاب قد أعجبني، وقدّم لي مجموعة من الأفكار الجديدة التي لم أكن أعرفها، وأحداثًا تاريخية، وكذلك تصورًا للعنف مختلفا عمّا كنت أظنه من مجرد العنوان.
#ثندردوم
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".