تناول أهل العلم بالبحث مسألة الاشتراك في العقيقة وأدائها عن أكثر من مولودٍ، كأنّ تُؤدّى عقيقةٌ واحدةٌ من البقر عن سبعة أولادٍ، وذهبوا في ذلك إلى قولَين، بيانهما فيما يأتي:
- القول الأول: قال الشافعيّة بجواز الاشتراك في العقيقة، ونصّ الإمام النووي -رحمه الله- على أنّ اشتراك سبعة أولادٍ في ذبح بقرةٍ أو ناقةٍ أمر جائز؛ سواءً كانت النيّة لدى الكلّ العقيقة، أو اختلفت عند بعضهم؛ قياساً على جواز الاشتراك في الأضحيّة والهدي، كما ثبت في صحيح الإمام مسلم عن جابر بن عبدالله أنّ الصحابة أدّوا الهدي في الحجّ عن سبعةٍ، إذ قال: (نَحَرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ).
- القول الثاني: قال الحنابلة، والمالكيّة بعدم جواز الاشتراك في العقيقة؛ فلا تُجزئ البقرة، أو الناقة إلّا عن مولودٍ واحدٍ؛ احتجاجاً بأنّ العقيقة عبادةٌ من العبادات، ولا يصحّ الاجتهاد فيها، ويُعمَل بها بما ورد النصّ فيه بأدائها عن واحدٍ، كما أنّ العقيقة فداءٌ، ولا تبعيض فيه.
المصدر: mawdoo3.com