English  

كتب public investigations and legislation

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التحقيقات العلنية والتشريعات (معلومة)


بعد الغرق تم إجراء تحقيقان علنيان في كل من بريطانيا والولايات المتحدة. بدأ التحقيق الأمريكي يوم 19 أبريل برئاسة السناتور وليام ألدِن سميث، وبدأ التحقيق البريطاني في لندن برئاسة اللورد ميرسي يوم 2 مايو 1912. توصل التحقيقان إلى نتائج متشابهة إلى حد كبير: اللوائح المتعلقة بعدد قوارب النجاة التي كان يجب على السفن حملها كان قد عفا عليها الزمن وغير كافية؛ أخفق القبطان سميث في أخذ الحذر المناسب من التحذيرات من الجليد؛ لم يتم ملء قوارب النجاة بالركاب وأفراد الطاقم كما ينبغي؛ التصادم كان نتيجة مباشرة للإبحار في منطقة خطرة بسرعة عالية جدًا. وانتقد التحقيقان بقوة قبطان كاليفورنيان ستانلي لورد لإخفاقه في تقديم المساعدة لتيتانيك.

لم يجد أي من التحقيقين إهمالًا من جانب الشركة التجارية البحرية الدولية (الشركة الأم) أو وايت ستار لاين (المالكة لتيتانيك). وانتهى التحقيق الأمريكي إلى أن المشاركين قد اتبعوا ممارسة قياسية، وبالتالي يمكن تصنيف الكارثة على أنها "فِعل من أفعال الرب"، وانتهى التحقيق البريطاني إلى أن سميث اتَّبع ممارسة طويلة الأمد لم تُظهر سابقًا أنها غير آمنة (ذكر التحقيق أن السفن البريطانية وحدها حملت 3.5 مليون مسافر على مدى العقد السابق مع فقدان حياة 73 شخصًا فقط) وخلص إلى أنه قد فعل "فقط ما سيفعله غيره من الرجال المهرة في نفس الموقف". كما حذر التحقيق البريطاني أيضًا من أن "ما كان خطأً في حالة التيتانيك هو بلا شك إهمال في أية حالة مماثلة في المستقبل".

أدت الكارثة إلى تغييرات كبيرة في اللوائح البحرية لتنفيذ إجراءات سلامة جديدة، مثل ضمان توفير مزيد من قوارب النجاة، وأن يتم تنفيذ تدريبات قوارب النجاة بشكلٍ صحيح، وأن يتم تشغيل معدات اللاسلكي على سفن الركاب بشريًا على مدار الساعة. وتم إنشاء دورية الجليد الدولية لمراقبة وجود الجبال الجليدية في شمال الأطلسي، وتم التوافق على لوائح السلامة البحرية على الصعيد الدولي من خلال الاتفاقية الدولية لسلامة الحياة في البحر (SOLAS)؛ كلا الإجراءات لا يزال معمولًا بها حتى اليوم.

المصدر: wikipedia.org