English  

كتب في حياة يسوع العلنية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

في حياة يسوع العلنية (معلومة)


يتناقص ذكر العذراء في الأنجيل خلال حياة يسوع العلنية، هذا يعود بشكل أساسي لكون الإنجيل: آيات دونت لكم لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم الحياة الأبدية إذ تؤمنون. فالأناجيل الأربعة تركز على شخص يسوع وأعماله وتعاليمه دون سائر الشخصيات على اختلاف أهميتها؛ سوى ذلك فإن العذراء لم تكن من الذين تبعوا يسوع في جولاته وتبشيره فلا يذكرها إنجيل لوقا 8/ 1-3 في إطار ذكره للنساء اللواتي تبعنّ يسوع، ويتضح ذلك بشكل جلي في إنجيل متى 13/ 55-56 حيث يذكر أنها قد ظلت مقيمة في الناصرة، يعتقد المسيحيون أن في ذلك دروسًا وعبرًا عديدة:

إلى جانب ذلك فإن يسوع ينادى في إنجيل مرقس بالنجار ابن مريم، وينقل إنجيل لوقا مدحًا خاصًا لها خلال إحدى عظات يسوع: طوبى للبطن الذي حملك وللثديين الذين أرضعاك. ويروي إنجيل يوحنا أنه كان يزورها بين الفنية والأخرى ويقيم عندها عددًا من الأيام، غير أن الحدث الأبرز الذي تظهر به في حياة يسوع العلنية هو في عرس قانا الجليل: فلما نفذت الخمر، قالت أم يسوع له: لم يبق عندهم خمر! فأجابها: ما شأنك بي يا امرأة؟ ساعتي لم تأت بعد؛ فقالت أمه للخدم: افعلوا كل ما يأمركم به. حسب إنجيل يوحنا فإن يسوع استجابة لطلب أمه فقد أمر أن تملأ الأجران الستة المعدة للتطهير عند اليهود ماءً ثم أمر أن يقدم منها إلى كبير المدعوين، وإذ الماء قد تحول إلى خمر، فاستدعى كبير المدعوين العريس وقال له: الناس جميعًا يقدمون الخمر الجيدة أولًا، وبعد أن يسكر الضيوف يقدمون لهم ما كان دونها جودة، أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة حتى الآن. ويصف إنجيل يوحنا هذه المعجزة التي تمت بناءً على طلب مريم: بالآية الأولى التي أجراها يسوع في قانا الجليل.

الحدث الثاني الذي تظهر فيه العذراء حسب الأناجيل هو عند صليب يسوع، وقد انفرد إنجيل يوحنا بذكرها، وعمومًا فإن المسيحية تذكر أربع نساء هنّ: مريم العذراء وسالومة ومريم المجدلية ومريم امرأة قلوبا بأنهنّ النساء اللواتي وفقنّ عند صليب يسوع: فلما رأى يسوع أمه والتلميذ الذي كان يسوع يحبه واقفًا بالقرب منها، قال لأمه: أيتها المرأة هذا هو ابنك، ثم قال للتلميذ: هذه أمك؛ ومنذ ذلك الحين أخذها التلميذ إلى بيته.

بحسب التقليد الكنسي فإن التلميذ الذي كان يسوع يحبه هو يوحنا بن زبدي كاتب الإنجيل الرابع نفسه، وقد وجد المفسرون أنه بهذا الحادث تكون العذراء الإنسان الوحيد الذي رافق يسوع من ميلاده وحتى موته وهذا ما يزيد من أهميتها، ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم في هذا الخصوص:

ينقل التقليد الكنسي أن مريم كانت عند دفن يسوع وقد جاء في السنكسار الكاثوليكي الروماني: يا مريم الأم الكلية الحزن، ما أمرّ سيف الوجع الذي ألم بقلبك عند نظرك ابنك يسوع العزيز مائتًا في حضنك. غير أن الأناجيل لا تذكر مريم في القيامة حسب مختلف روايات العهد الجديد غير أن إنجيل مرقس يذكر سالومة، ضمن حاملات الطيب اللواتي زرن قبر يسوع فوجدنه خاليًا، ومن المعروف أن سالومة هي إحدى قريبات مريم.

المصدر: wikipedia.org