اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يهدف العلاج الأساسي للتقيُّؤ كما ذكر سابقاً إلى منع حدوث الجفاف أو علاجه عند حدوثه، ومن المهم في البداية الإشارة إلى أنَّ التقيُّؤ قد ينتج عن العديد من الأسباب، مثل: الحمل، أو دوار الحركة (بالإنجليزية: Motion sicknesses)، أو داء منيير (بالإنجليزية: Ménière's disease)، أو الصداع النصفي أو كما هو معروف باسم الشقيقة (بالإنجليزية: migraines)، أو بسبب استخدام بعض أنواع الأدوية مثل العلاج الكيميائي، وبالتالي فإنَّ تناول الأدوية بهدف علاج الغثيان والتقيُّؤ قد لا يكون دائماً الخيار الأسلم، إذ لا بدَّ من استشارة الصيدلاني أو الطبيب أولاً، فاختيار أحد مضادَّات التقيُّؤ (بالإنجليزية: Antiemetics) يعتمد على عوامل عديدة يمكن ذكرها فيما يأتي:
تساعد مضادَّات التقيُّؤ على تثبيط عمل نواقل عصبيَّة محدَّدة مسؤولة عن تحفيز حصول الغثيان والتقيُّؤ، وبالرغم من أنَّ الشعور بالغثيان قد يبدو ردَّ فعل بسيط من الجسم، إلا أنَّ العمليَّة معقَّدة في الواقع، ولذلك تتنوَّع أدوية التقيُّؤ وتختلف استعمالاتها حسب الحالة والمسبِّب، وبشكل عام فإنَّ الأدوية التي يشيع استخدامها لعلاج الغثيان والتقيُّؤ لدى البالغين تستخدم بشكل أقلَّ لدى الأطفال بسبب عدم إثبات فعاليَّتها لديهم، والمخاطر المحتملة المرتبطة بالأعراض الجانبيَّة، إلى جانب إمكانيَّة إخفاء مرض كامن، ولكن في حال كان التقيُّؤ شديداً أو متواصلاً فمن الممكن استخدام هذه الأدوية بحذر لدى الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنتين.
يوصى بتناول الأدوية لعلاج دوار الحركة عادة قبل بداية السفر، وذلك بهدف منع حصول الغثيان والتقيُّؤ بدلاً من محاولة علاجه بعد حصوله، ومن الأدوية الشائع استخدامها دواء الهيوسين (بالإنجليزية: Hyoscine) الذي يتوافر على شكل لصاقة توضع على الجلد خلف الأذن قبل موعد السفر بخمس ساعات، وبالإضافة إلى ذلك قد تساعد بعض مضادَّات الهستامين (بالإنجليزية: Antihistamine) على منع حدوث التقيُّؤ الناتج عن دوار الحركة، ويتمثَّل مبدأ عمل هذه الأدوية في تقليل حساسيَّة الأذن الداخليَّة تجاه حركة الرأس، فكما هو معروف أنَّ الأذن الداخليَّة تلعب دوراً مهمّاً في توازن الشخص الذي يتأثَّر بالجلوس داخل سيارة متحرِّكة أو على متن قارب، ومن الجدير بالذكر أنَّ بعض هذه المضادَّات يتوافر دون الحاجة لوصفة طبيَّة، ومن المهم التنبيه على أنَّ هذه الأدوية قد تسبِّب أعراضاً جانبيَّة، لذلك ينصح باستشارة الصيدلاني أو الطبيب قبل استخدام أيٍّ منها، وخاصَّة في حال عدم استخدامها سابقاً، وتتضمَّن هذه الأدوية الخيارات الآتية:
عادة ما يتعرَّض الأشخاص الذين يحتاجون للتخدير بهدف الخضوع لجراحة ما لحدوث الغثيان والتقيُّؤ بعد العمليَّة الجراحيَّة، وفي هذه الحالة يمكن استخدام أدوية تنتمي لمجموعات مختلفة، مثل: حاصرات مستقبلات السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin receptor blockers)، أو حاصرات مستقبلات الدوبامين (بالإنجليزية: Dopamine receptor blockers)، أو بعض أدوية الكورتيكوستيرويد (بالإنجليزية: Corticosteroid)، ومن الأمثلة على هذه الأدوية والتي قد يصفها الطبيب بعد الجراحة ما يأتي:
يتعرَّض معظم المصابين بالصداع النصفي للإصابة بالغثيان والتقيُّؤ، وتتضمَّن أكثر الأدوية شيوعاً لعلاج هذه الحالات أدوية ميتوكلوبراميد، ودومبيريدون (بالإنجليزية: Domperidone)، وبروكلوربيرازين (بالإنجليزية: Prochlorperazine)، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه الأدوية قد تفيد في علاج الصداع النصفي نفسه حتى في حال عدم المعاناة من الغثيان أو التقيُّؤ، كما يمكن استخدامها بالتزامن مع استخدام مسكِّنات الألم الأخرى وأدوية التريبتانات (بالإنجليزية: Triptans)، وكما هو الحال مع مسكِّنات الألم فإنَّ هذه الأدوية تعمل بشكل أفضل عند تناولها فور بدء أعراض الصداع النصفي بالظهور، ولكن من المهم التنبيه على ضرورة طلب الاستشارة الطبيَّة قبل تناول أيٍّ من هذه الأدوية، لأنَّ بعضها قد لا يكون ملائماً لبعض الأشخاص.
يمكن استخدام مضادَّات التقيُّؤ من قِبل النساء الحوامل اللواتي يعانين من غثيان الصباح (بالإنجليزية: Morning sickness) لتخفيف الأعراض المصاحبة له، وعادة ما توصف هذه الأدوية فقط في الحالات الشديدة مثل فرط القيء الحملي (بالإنجليزية: Hyperemesis gravidarum)، أو عندما يتعارض الغثيان والتقيُّؤ مع الحياة اليوميَّة، ومن المهم أن يشرح الطبيب للحامل عن أيَّة أعراض جانبيَّة محتملة للأدوية المستخدمة سواءً على الأم أو الطفل، وتتضمَّن خيارات الأدوية المستخدمة لعلاج التقيُّؤ أثناء الحمل ما يأتي:
قد تتطلَّب بعض حالات التهاب المعدة والأمعاء (بالإنجليزية: Gastroenteritis) المعروفة باسم إنفلونزا المعدة (بالإنجليزية: Stomach flu) تناول مضادَّات التقيُّؤ للتخفيف من الأعراض، وتتضمَّن الخيارات التي يمكن الحصول عليها دون الحاجة لوصفة طبيَّة بهدف تهدئة المعدة أثناء محاربة الجسم للعدوى ما يأتي:
يمكن السيطرة على الغثيان والتقيُّؤ إذا كان المريض يخضع للعلاج الكيميائي باستخدام عدَّة أنواع من الأدوية المختلفة، وبشكل عام فإنَّ بعض أدوية العلاج الكيميائي تسبِّب الغثيان والتقيُّؤ أكثر من غيرها، ولذلك يصف الطبيب الدواء بناءً على نوع العلاج الكيميائي، فقد يصف دواء الميتوكلوبراميد أو الدومبيريدون في حال خضوع المريض للعلاج الكيميائي المرتبط بفرص أقلَّ للتعرُّض للغثيان، ولكن في حالات أخرى قد ينطوي العلاج الكيميائي على فرص عالية للإصابة بالغثيان، وعندها قد يصف الطبيب ثلاثة أدوية تعمل بطريقة مختلفة عن بعضها البعض، فعلى سبيل المثال قد يحتاج المريض إلى تناول أدوية أوندانسيترون وديكساميثازون وأبريبيتانت (بالإنجليزية: Aprepitant) معاً.
يحتاج المريض في حالات معيَّنة إلى تناول الأدوية أو السوائل المختلفة عن طريق الوريد، وذلك في حال الإصابة بالجفاف الشديد، أو عند حدوث اضطرابات في الكهارل، أو عند استمرار التقيُّؤ، أو في الحالات التي لا يستطيع فيها المريض شرب أيِّ سوائل عن طريق الفم.
يمكن الاستعانة بالأنبوب الأنفي المعدي (بالإنجليزية: Nasogastric tube) واختصاراً NG tube بهدف تناول الطعام والأدوية، وذلك في حال عدم قدرة المريض على تحمُّل تناول أيِّ شيء عن طريق الفم، إذ يُوضع الأنبوب في الأنف ويُمرَّر من خلال الحلق ليصل إلى المعدة، وفي بعض الحالات قد يتم توصيل الأنبوب بشفاط لإبقاء المعدة فارغة، وذلك بحسب توصيات مقدِّم الرعاية الطبيَّة.
قد تكون هناك حاجة للتغذية الكاملة بالحقن (بالإنجليزية: Total parenteral nutrition) عند فقدان المعدة لقدرتها على امتصاص العناصر الغذائيَّة من الطعام عن طريق الفم، أو في حال حاجة الأمعاء للوقت إلى حين شفائها، ويستخدم فيها القسطر (بالإنجليزية: Catheter) والذي هو عبارة عن أنبوب رفيع يوصل بالوريد ويزوَّد من خلاله الجسم بسوائل خاصَّة تحتوي على جميع المغذِّيات التي يحتاجها.
يمكن الاستعانة بفغر المعدة بالمنظار عبر الجلد (بالإنجليزية: Percutaneous endoscopic gastrostomy) واختصاراً PEG للحصول على التغذية الكافية عندما لا يتمكَّن الجسم من الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائيَّة من الطعام عن طريق الفم، إذ يمكن من خلال هذه الطريقة توصيل التغذية السائلة المصمَّمة خصيصاً إلى المعدة بشكل مباشر.