اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اتفق الموافق والمخالف من الرجاليين والمؤرخين على عظم شخصية الكليني عند الشيعة وفضله ومكانته العلمية وجميل ذكره وحسن سيرته.
كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي، وهو مسجد نفطويه النحوي، أقرأ القرآن على صاحب المسجد وجماعة من أصحابنا يقرأون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب، حدثكم محمد بن يعقوب الكليني، ورأيت أبا الحسن العقرائي يرويه عنه. وروينا كتبه كلها عن جماعة شيوخنا: محمد بن محمد، والحسين بن عبيد الله، وأحمد بن علي بن نوح، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عنه. ومات أبو جعفر الكليني رحمه الله ببغداد سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، سنة تناثر النجوم، وصلى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط، ودفن بباب الكوفة، وقال لنا أحمد بن عبدون: كنت أعرف قبره، وقد درس رحمه الله. وقال أبو جعفر الكليني: كل ما كان في كتابي عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، فهم محمد بن يحيى، وعلي بن موسى الكميذاني، وداود بن كورة، وأحمد بن إدريس، وعلي بن إبراهيم بن هاشم.
قال المؤرخ الشهير ابن الأثير في كتاب جامع الأصول: «أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي، الفقيه، الإمام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبه، كبير، فاضل عندهم، مشهور». وقال الذهبي: «عالم الإمامية وصاحب المؤلفات المعروفة». وقال ابن حجر في التبصير: «أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني، من رؤساء فضلاء الشيعة في أيام المقتدر، وهو منسوب إلى كلين من قرى العراق...». وقال ابن حجر في لسان الميزان: «... وكان من فقهاء الشيعة، والمصنّفين على مذهبهم...». وأثنى عليه ابن عساكر في كتابه.