English  

كتب علمه ومكانته وصفاته

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

علمه ومكانته وصفاته (معلومة)


أحد القراء السبعة، تصدَّر للإقراء مُدَّة، كان إماماً حجَّة، ثقةً ثبتاً، قيِّماً بكتاب الله تعالى، حافظاً للحديث، بصيراً بالفرائض والعربية، عابداً زاهداً، خاشعاً قانتاً ورعاً، عديم النظير، صار أكثر أهل الكوفة في زمنه إلى قراءته، وكان يُقْرِئ سَنَةً بالكوفة، وسَنَةً في حُلْوَان، وقد آلت إليه الإمامة في القراءة بعد عاصم. كان يقول: ما قرأتُ حرفاً إلاَّ بأثر، وقال عنه سفيان الثوري: هذا ما قرأ حرفاً من كتاب الله عزَّ وجل إلاَّ بأثر.

قال يحيى بن معين: سمعت محمد بن الفضل يقول: ما أحسب أنَّ اللهَ يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة. وكان الأعمش إذا رأى حمزة قد أقبل قال: هذا حَبْر القرآن، وقال عنه مرَّة: ذاكَ تُفَّاحَة القُرَّاء، وسيِّد القُرَّاء. وقال له أبو حنيفة النعمان مرة: شيئان غلبتنا عليهما، لسنا ننازعك فيهما: القرآن والفرائض. وقال جرير: وددت أن أستطيع أصنع ما يصنع حمزة سيِّدنا وسيِّد القُرَّاء.

وقال الكسائي لأحدهم وهو يصف حمزة: «إمام من أئمة المسلمين، وسيِّدُ القرَّاء والزهَّاد، لو رأيته لَقَرَّت عينُك به من نُسُكه»، وكان الكسائي يفتخر به، ويسمِّيه: أستاذي، ويجلُّه ويرفع قدَرَهُ، وقد قرأ عليه القرآن أربع مرات. وقد كان حمزة يقرأ في كل شهر خمساً وعشرين ختمة، ولم يلقه أحد قطُّ إلا وهو يقرأ. قال عنه الإمام الشاطبي في منظومته: وحمزة ما أزكاه من مُتَوَرِّع اماماً صَبُورَاً للقُرَان مُرَتِّلا.

المصدر: wikipedia.org