اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استوطن الأيل الأسمر معظم أوروبة خلال العصر الجليدي الأخير، وفي العصر الحالي (الهولوسين) اقتصر وجوده على أوروبة الجنوبية، الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط بما فيه شمال إفريقيا على الأرجح حيث جاور قريبه الوثيق الصلة به في آسيا الغربية الأيل الأسمر الفارسي (الذي يصنفه البعض على أنه سلالة للأيل الأسمر ويشكل مع النوع الأوروبي نوعاً واحدة) الأكبر حجما، بالإضافة إلى الحبشة كما يعتقد البعض. كانت الأيائل السمراء مصدرا مهما للحوم في الشرق بالنسبة للحضارة الكنعانية والحضارات التي سبقتها (مثل الحضارات التي نشأت منذ 17000-10000 ق.م) كما تظهر الحفريات في شمال فلسطين حيث وجد العديد من عظام الأيائل السمراء الأوروبية. وقد أظهرت المزيد من أعمال الحفر أن أعداد هذه الأيائل تناقصت منذ 10000-8500 سنة ق.م ولعل السبب عائد إلى ازدياد جفاف المنطقة واختفاء بعض المناطق الحرجيّة.
انتشر الأيل الأسمر في أوروبة الوسطى عن طريق الرومان[؟]، وكان يعتقد حتى مؤخرا أن النورمان هم من أدخلوا النوع إلى بريطانيا وإيرلندا[؟] لغرض الصيد في الغابات الملكية، إلا أن الاكتشافات الأخيرة في قصر فيشبورن الروماني أظهرت أن الأيل الأسمر أدخل إلى جنوبي إنكلترا في القرن الأول الميلادي أي خلال فترة حكم الرومان. ولا يعرف إن كانت الأيائل السمراء قد هربت من الأسر وكونت جماعات وحشيّة في الريف البريطاني، أو ماتت جميعها ومن ثم أعاد النورمان إدخالها.
يسهل تدجين الأيل الأسمر الأوروبيّ وغالبا ما يحتفظ به اليوم في قطعان شبه مستأنسة في المنتزهات، وقد تم إدخال هذه الأيائل إلى 38 دولة بما فيها الولايات المتحدة، جزر ليوارد التابعة لجزر الأنتيل الصغرى، أستراليا، نيوزيلندا، جنوب إفريقيا، وفيجي. وكان ازدياد أعداد الأيائل السمراء في بعض المناطق في وسط جورجيا، بسبب غياب مفترساتها الطبيعيّة، قد أدى إلى تضرر غرسات الأشجار الصغيرة بشكل كبير.
ومن القطعان المميزة للأيل الأسمر الأوروبي القطيع الموجود في محافظة أوتنبي في السويد، ففي أواسط القرن السابع عشر قام الملك كارل غوستاف العاشر ببناء حائط حجري يمتد لأربعة كيلومترات لإيواء قطيعه الملكيّ ولا يزال هذا القطيع موجودا حتى الآن.
الأيائل السمراء الأوروبية حيوانات متأقلمة بشكل كبير، فهي تتواجد في أنواع مختلفة من المساكن ذات المناخات المتنوعة التي تتراوح من البارد الرطب إلى الدافئ الجاف. تفضّل هذه الحيوانات عادة المسكن ذي النمط النباتي المتنوع، فهي غالبا ما توجد في الغابات النفضيّة القديمة أو تلك العريضة الأوراق، ذات الأشجار المتباعدة عن بعضها والمتقطعة بمسحات من الأعشاب. كما ويُمكن إيجاد هذه الأيائل في الغابات المختلطة، المناطق شبه الجبليّة، الأراضي العشبيّة، الأحراج، المناطق الجبلية المنخفضة، أراضي الأشجار القمئيّة، والسفانا.