English  

كتب انتشار النوع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انتشار النوع (معلومة)


كانت أفراس النهر منتشرة عبر شمال أفريقيا وأوروبة وبعض الدول العربية حتى قبل بداية الدور الجليدي الأخير، وتعتبر أفراس النهر قادرة على العيش في الدول ذات المناخ البارد شريطة أن لا يتجمد الماء الذي تغطس فيه خلال الشتاء. استمرت هذه الحيوانات بالتواجد في منطقة النيل المصرية حتى مؤخرا إلا أنها انقرضت بعد ذلك. كتب القائد الروماني "بلينيوس الأكبر" أن أفضل مكان لرؤية أفراس النهر في مصر خلال أيامه، كان في بلدة صا الحجر؛ وذكر بعض الكتّأب أن أفراس النهر استمرت بالتواجد في فرع دمياط بعد الفتح الإسلامي لمصر في عام 639م. ولا تزال أفراس النهر تتواجد اليوم في بحيرات وأنهار أوغندا، السودان، الصومال، كينيا، شمالي الكونغو والحبشة، غربا عبر غانا إلى غامبيا وأيضا في أفريقيا الجنوبية (بوتسوانا، جنوب أفريقيا، زيمبابوي، وزامبيا)، وتتواجد جمهرة منفصلة في تنزانيا وموزامبيق.

الحفاظ على النوع

أظهرت التحاليل الوراثية بعض الدلائل حول زيادة أعداد أفراس النهر في أفريقيا خلال أو بعد العصر الحديث الأقرب (البليستوسين) بسبب ازدياد عدد ومساحة المسطحات المائية عند نهاية هذه الفترة، ولهذه الاكتشافات دلائل مهمّة حول تحديد وضع النوع في أفريقيا حاليا إذ أن الجمهرة الحالية أصبحت مهددة عبر القارة بسبب تجفاف مؤلها وتعذّر الوصول إليه في بعض المناطق بسبب التمدن، كما وتعتبر أفراس النهر مهددة من القنص الغير شرعي. وبالإضافة لهذين الخطرين فإنه يجب الحفاظ على التنوّع الجيني لهذه الحيوانات لضمان استمرارية النوع، وفي مايو 2006 صنّف فرس النهر على أنه من الأنواع المعرّضة للانقراض في المستقبل بحسب اللائحة الحمراء للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة حيث قدرت أعداد الجمهرة بين 125,000 و 150,000 فردا أي أقل بنسبة 7 و 20% منذ إحصاء الاتحاد الأخير في عام 1996.

أن أبرز الأمكنة التي يمكن ملاحظة تناقص جمهرة أفراس النهر فيها هي الكونغو، حيث تناقصت أعداد الحيوانات في منتزه فيرونغ الوطني من قرابة 29,000 إلى 800 أو 900 رأسا في منتصف سبعينات القرن العشرين، مما أثار قلقا حول حيوية هذه الجمهرة. ويعزى تناقص تلك الحيوانات إلى حرب الكونغو الثانية حيث قام ثوّار الهوتو والجنود المتقاضين رواتب قليلة بالإضافة لجماعات الميليشيا بقنص هذه الحيوانات لعدة أسباب، ومن هذه الأسباب الاعتقاد السائد بأن أفراس النهر حيوانات غير ذكيّة وتشكل أذى للمجتمع وأيضا للحصول على بعض المال. يعتبر بيع لحوم أفراس النهر عملا غير قانونيا إلا أن التجارة في السوق السوداء يعتبر عملا من الصعب على ضبّاط برنامج الحفاظ على الحياة البرية السيطرة عليه.

كحيوان غازي محتمل

في أواخر عقد الثمانينات من القرن العشرين، قام كبير مروجي المخدرات الكولومبي، "بابلو إسكوبار"، بإحضار 4 أفراس نهر من ولاية نيو أورلينز الأمريكية، وأطلقها في أرضه الخاصة التي تقع على بعد 100 كيلومتر شرق مدينة ميديلين. وبعد أن انهارت إمبراطورية إسكوبار بعد مقتله على يد الشرطة، حاول المسؤولون أن ينقلوا الأفراس إلى مكان آخر، لكن القبض عليها كان صعبا ومحفوفا بالمخاطر، لذا فقد هُجرت وتُركت لتسرح في الأرض حيث وضعها مالكها السابق. وبحلول عام 2007، كانت عدد أفراس النهر قد ارتفع ليصل إلى 16 حيوانا تجول الأرض التي تُركت فيها والمناطق المجاورة لنهر ماغدالينا بحثا عن الطعام. وفي عام 2009، هرب فردان بالغان وعجل من القطيع، وبعد أن هاجمت بضعة رؤوس من الماشية إضافة لأناس، أعطت السلطات المختصة الإذن للصيادين بقتل أحد الأفراد البالغة والمسمى "پيپه". لا يزال من غير المعلوم ما هو التأثير الذي ستحدثه هذه الحيوانات على النظام البيئي في كولومبيا. يقول الخبراء الذين استضافتهم إذاعة W كولومبيا، أن أفراس النهر قادرة على البقاء في أدغال البلاد، كما يُعتقد أن إهمال الحكومة الكولومبية لهذه المسألة وعدم اعتياد القرويين على التعامل مع هذه الحيوانات، سينجم عنه ضحايا بشرية.

المصدر: wikipedia.org