اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ما بين الفترة من عام 1760 إلى عام 1820، وصلت كتيبات السلوكيات إلى قمة شعبيتها في المملكة المتحدة. أطلق أحد المثقفين على هذا العصر "عصر الكتب المُتملقة للنساء" . كما كتبت "نانسى ارمسترونج" في كتابها (Desire and Domestic Fiction (1987 أنه "وصلت هذه الكتب إلى قمة شعبيتها في منتصف القرن الثامن عشر وأصبح الجميع تقريباً يعرفون الأمثال النسائية المقترحة". دَمجت كُتيبات السلوك ما بين الأساليب والبلاغة من الأنواع السابقة مثل: الأعمال المُتفانية وكُتيبات الزواج وكُتيباب وصفات وكُتيبات أعمال منزلية. تعطي هذه الكتب وصف للمرأة النموذجية مُعطيتاً نصائح عملية. إنها لا تُعَلِم الأخلاق فقط بل كيفية ارتداء الملابس واحترام الحِشمة. من الأمثلة النموذجية على هذه الأدلة: كتاب "Letters on the Improvement of the Mind" عام 1773 لـ"Hester Chapone" اُعيد طبعه لأكثر من ستة عشر مرة في الربع الأخير من القرن الثامن عشر، وكتاب Letters on Education 1790 للمؤرخة"كاترين ماكلاي". كتاب "Hester Chapone" على وجه الخصوص ألهم كتابة "ماري ويلستونكرافت" لكتابة كتاب Thoughts on the Education of Daughters لأنه دافع عن فكرة تنفيذ برنامج مُستمر لتعليم المرأة ويستند على فكرة أن الدين المسيحي يجب أن يكون مُعلم لقوانا العقلانية. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يؤكد أنه ينبغي مُعاملة المرأة على أنها مخلوق رشيد، ولا تقتصر فقط على الشهوانية. عندما كتبت "ماري" كتاب" A Vindication of the Rights of Woman" في عام 1792، كانت تستند حينها على كتابي "Hester Chapone" و"كاترين ماكلاي". يعتبر كتاب قواعد السلوك من قِبل الباحثين عاملاً هاماً في خَلق الهوية البرجوازية. كتاب "قواعد السلوك"ساعد على توليد الاعتقاد بأن هناك "طبقة وسطى" متواضعة وخاضعة، ولكن من الناحية الأخلاقية يمكن وصفهم "بالمواطنون الأكثر حداثة". تم تطوير الفكر البُرجوازي عن طريق أنواع كُتب مثل كُتيبات السلوكيات. واجهت الطبقة المتوسطة الناشئة تحديات في فكر وآداب الطبقة الأرستقراطية. على الرغم أن هذه الكتيبات حصرت دور المرأة، بنشرها صورة للمرأة تصورها بـ"ملاك المنزل" (مشيرة إلى قصيدة The Angel in the House للشاعر " Coventry Patmore". شُجعت المرأة لكي تكون عفيفة وتقية ومُطيعة ومتواضعة وخالية من الأنا (الأنانية)، رشيقة ونقية وحساسة ومُتحفِظة وقليلة الكلام ومُهذبة. في الآونة الأخيرة، قام بعض الباحثين بُمناقشة هذه الكتيبات التي يجب تصنيفها بمزيد من الاهتمام، وأن البعض منهم، ومن ضمنهم كتاب "Thoughts on the Education of Daughters" الذي نقل كتيبات السلوك للإناث ودفعهم إلى شن حركة نسائية كحركة «tracts proto-féministes» (أنثوية). رأى الباحثون أن كتيبات السلوك جزء من السلوكيات التي تُناسب الأنواع القديمة من الأدب ولكنها الآن تأثرت بالرسائل الجديدة التي تُنادي بتمكين المرأة مثل كُتيبات النصائح لتعليم الفتيات وكتب الهجاء الأخلاقي وكتب الأخلاق والدين التي عمل عليها المنشقين عن الدين ( الذين انفصلوا عن الكنيسة الإنجليزية) "Dissidents anglais[وصلة مكسورة]" . كتاب "ماري" يتوافق مع كتيبات السلوك الكلاسكية فهو يدعو إلى التحكم بالنفس وخضوع المرأة، من المفترض أن تكون هاتان الصفتان تكفيان لإرضاء الزوج، ولكن في نفس الوقت، يمس الكتاب صورة «المرأة الصحيحة» بإدخاله لأفكار (الخارجين عن الدعوة) « Dissidents anglais» فأدى ذلك إلى الدعوة إلى المساواة بين الرجل والمرأة. يبدو أن كتاب «Thoughts on the Education of Daughters» مُمتلأ بين المخارج ذو الحدين مثل: الطاعة والتمرد، التواضع الروحي والاستقلال العقلاني، الواجبات المنزلية والمُشاركات السياسية. هذه هي الرؤية العامة لكتيبات السلوك وعلى وجه الخصوص لكتاب "أفكار حول تعليم البنات" مما يُشكك في التفسير السابق لكتيبات السلوك كأداة للتلقين الأيديولوجي، وهو التفسير الذي هو موضع انتقاد من قِبل المُنظرين المؤثرين مثل ميشيل فوكو.