اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عمل المخرج عرض خاص لفيلمه زواج ماريا براون حضره موزعي الأفلام، وكان عرض ناجح جدا مما دعى المنتج والموزع اكيلكامب مالك شركة أفلام تريو بدفع مبلغ 473.000 مارك لتغطية ديون الإنتاج ويصبح المالك الوحيد لحقوق الفيلم، كما عقد اتفاق مع الشركة الأمريكية يونايتد أرتست للتوزيع في الولايات المتحدة، للاستعداد لمشاركة الفيلم في مهرجان برلين السينمائي الدولي 1979، بدأ اكيلكامب حملة تسويق للفيلم ونزوله لدور العرض في مارس 1979، وتم الكتابة عن الفيلم بمجلة دير شتيرن الألمانية أسبوعيا وعلى مدى ثلاثة شهور. كان العرض الأول للفيلم في 20 فبراير 1979 خلال مهرجان برلين السينمائي الدولي التاسع والعشرين، وفازت هانا شيجولا بجائزة الدب الفضي لأفضل ممثلة، والتي لم ترضي فاسبيندر الذي توقع فوزها بجائزة الدب الذهبي.
أشاد النقاد بالفيلم وأجمعوا على أن الفيلم تميز بجودته فنيا، وجاذبيته جماهيريا. وكتب هانز كريستوف بلومبرجفي الصحفية الأسبوعية دايت ذايت، أن الفيلم هو أكثر أفلام فاسبندر جماهيرية ونضجا. كما كتبت كارينا نيهوف في الصحيفة اليومية الألمانية زود دويتشه تسايتونج أن الفيلم ساحر وممتع، وهو فنيا غير عادي، مليء بالأحداث والمفاجآت، في نفس الصحيفة أشاد الكاتب جوتفريد ناب ببطلة الفيلم هانا شيجولا حيث قال إن المخرج أعطاها فرصة رائعة لعرض موهبتها في التمثيل، وأن شخصيتها وعواطفها وسحرها وطاقتها كان لها تأثير هائل. وصف دافيد دنبي في المجلة الأسبوعية الأمريكية النيويوركر هانا شيجولا بأنها تقاطع فريد بين مارلين ديتريش، وجين هارلو. نافست بطلة الفيلم هانا شيجولا للحصول على مركز الوصيفة في مسابقة أفضل ممثلة للجمعية الوطنية الأمريكية لنقاد السينما، ولكنها خسرت أمام الأمريكية سالي فيلد في فيلم الدراما الأمريكي نورما راى 1979. وقال المخرج الفرنسي العالمي فرانسوا تروفو، و في حوار مع مجلة السينما الفرنسية (كييه دو سينيما) إن المخرج فاسبندر في هذا الفيلم خرج من برجه العاجي، وقدم عمل يحتوي الصفات الملحمية والشعرية، متأثرا بالمخرج الفرنسي جودار، والكاتب المسرحي الألماني بريخت، ونستطيع أن نلمس نظرته إلى الرجال والنساء بنفس القدر من الولع. كما كتب الناقد السينمائي الفرنسي جان دي بارونشيلي في صحيفة لوموند الفرنسية، أن الفيلم يقدم لماريا براون بساطة مشرقة كرمز لألمانيا، فهى شخصية ترتدي ثياب براقة ومكلفة، لكنها فقدت روحها. وأضاف الناقد السينمائي روجر إيبرت الفيلم إلى قائمة أفلامه الرائعة.
لم يحقق الفيلم نجاحًا ماليًا فحسب، بل كان أيضًا نجاحًا تجاريًا، فمنذ نزوله إلى دور العرض وحتى أكتوبر 1979، بِيعت أكثر من 900.000 تذكرة في ألمانيا الغربية، وعُرض لمدة تصل إلى 20 أسبوعًا في بعض دور العرض. حقق الفيلم أكثر من 3 ملايين دولار في ألمانيا الغربية وحدها، وفي نفس عام صدوره، تم التفاوض على صفقات توزيع في 25 دولة. لم يتقدم الفيلم لجوائز الأوسكار1979 لأفضل فيلم بلغة أجنبية، ولكنه بعد عام تقريبًا تم ترشيحه لجائزة جولدن جلوب لأفضل فيلم بلغة أجنبية، ولكن المخرج الألمانى فولكر شلوندورف انتزع الجائزة بفيلمه الرائع طبلة الصفيح.
عزز النجاح التجاري لهذا الفيلم، الموقف التفاوضي للمخرج فاسبندر لأفلامه التالية، فقد استطاع الحصول على تمويل لمشروع فيلم عن قصة كوكايين للروائي الإيطالي بتجريللى الصادرة 1920، كما استطاع الحصول على زيادة في تمويل مشروعة الضخم برلين ألكسندر بلاتز (14 جزء عن ألمانيا في العشرينات من القرن الماضي)، كما أعرب العديد من منتجي الأفلام التجارية الألمانية عن اهتمامهم بالعمل مع فاسبندر، وأعلن المنتج الألماني لويجى والدلايثنر عن موافقته على إنتاج فيلم فاسبندر ليللي مارليين من بطولة نفس بطلة فيلم زواج ماريا براون الألمانية هانا شيجولا، أما المنتج هورست وندلاندنت فقد قرر تمويل الفيلمين لولا وفيرونيك فوس. نظرا لأن فنجلر أفرط في بيع حقوق الفيلم، فقد أصبح إيكيلكامب المالك الوحيد لجميع الحقوق، ومع ذلك فقد أرسل إيكيلكامب شيكا بمبلغ 70000 مارك لاسترضاء فاسبندر، وبعد وفاته في يونيو 1982، قامت امه والوريثة ليزيلوت ادار بإعادة إحياء الادعاءات ولكن إيكيلكامب رفض وطلب في عام 1986 الكشف عن المستندات المالية الخاصة بمؤسسة فاسبندر. وحدثت إجراءات قانونية كثيرة بين ورثة فاسبندر وشركة أفلام تريو ومالكها إيكيلكامب، واليوم كل حقوق ملكية أفلام فاسبندر هي ملك لشركته فقط.