يتعرّض الأشخاص الذينَ يعانونَ من التوتّر والخوف لصعوبةٍ في التعاملِ مع ظروف الحياة المختلفة، وقد يؤثّر ذلك في إنجازاتهم وفعاليتهم في الحياة، لذا لا بدّ من محاولةِ السيطرةِ عليهما، ومحاولةِ القضاءِ على هذه المشاعرِ السلبيّة.
التحكّم الجسديّ
يمكن التخفيف من حالتي التوتر والخوف من خلال مجموعة من الأنشطة الجسديّة التي تقوم بدورها ببرمجة العقل على التخلّص منهما، ومنها:
- الاسترخاء: تُعدّ أساليب الاسترخاء المتنوعة من التقنيات التي تساعد الفرد على التحكم بالتوتر والضغوطات التي يواجهها.
- الراحة: إذا تعرّض الجسم للكثير من الإرهاق، فإنّ ذلكَ يظهرُ على شكلِ توتّرٍ، ويصبح العقل غير قادر على التعامل مع المواقف والظروف، لذا لا بدّ من أخذ قسط كافٍ من الراحة للجسم كلّ يوم.
- التغذية: تسبب بعض الأطعمة كالقهوة، والمشروبات الغازية، والمنبهات التي تحتوي على الكافيين، في زيادة قابليّة الإنسان للتوتّر.
السيطرة الذهنيّة
إنّ الدماغ هو أساس الشعور بالخوف والتوتر، فيمكن اتباع أسلوب البرمجة الذهنيّة للسيطرة على هذه المشاعر. ومن هذه الأساليب:
- الفضول: عادةً ما يقوّي الخوف هو عدم وضوح سببه، فقد تساعد عمليّة التفكير الفضوليّ لمعرفة ما يجري داخل الدّماغ على التخفيف من المشاعر الناتجة عنه.
- المنطق: قد يكون مصدر الخوف والتوتّر وهميّاً، وقد يكون شيئاً صغيراً، وقد عملَ الدماغُ على تضخيمه، فإقناع النفس ببساطة الموضوع، أو بعدم واقعيّته يقضي على التوتر والخوف.
- إلهاء العقل: يتم إلهاء العقل بالتركيز على أمر آخر، حتى ينشغل به عمّا يسبب التوتر والخوف، ويكون الإلهاء بصريّاً أو سمعيّاً أو جسديّاً.
- التحدّث إلى النفس: إنّ محادثة النفس ومحاولة بثّ الكلمات الإيجابيّة خلال الحوار، يساعد على التهدئة وتجاوز الموقف أو الظرف.
- الاستفادة من التجارب السابقة: أحياناً ما يكون الموقف الذي يتسبب بالخوف والتوتر قد حصلَ سابقاً مع الشخص، وقد يكون مضى دونَ أيٍّ من المسببات التي استدعت هذه المشاعرَ. فمن المهم الاستفادة من هذه التجارب والتفكير بأنّ نتيجة هذا الموقف أو التحدي سوف يكون خيراً كغيره من المواقف، مما يساهم في التخلّص من التوتّر والخوف.
السيطرة العمليّة
قد يكون سبب الخوف والتوتّر قلّة ترتيب وتخطيط من الشخص لحياته، مما يؤدّي إلى عدم قدرته على التعامل مع المواقف التي تحصل، فيتسبب له ذلك بالخوف والتوتّر. لذا لا بدّ من اتباع بعض الأفكار العمليّة لإحكام السيطرة على مواقف وظروف الحياة. وفيما يلي بعض الوسائل العمليّة لتخفيف التوتر:
- تقسيم المهام: يجب أن يدرك كل شخص حدود قدراته، فلا يحمّلها أكثر من طاقتها، وقد يشعر بأنّ المهام كثيرة فلا ينجز منها شيئاً فينعكس عليه بالتوتّر النفسيّ.
- وضع خطّة بديلة: لأنّ حدوث شيء مغاير لما هو متوقَّع يصيب الشخص بالصدمة والتوتّر، لذا فإنّ كتابة أفكار وخطط بديلة، تجعل الإنسان يشعر بالأمان.
- التقليل من الضغط: عن طريق قضاء بعض الوقت في المتعة بعيداً عن المشاغل وضغط الحياة، فهذا يساعد على الاسترخاء، وتقليل الإجهاد النفسيّ.
- أمّا لتقليل الخوف عمليّاً، يجب تحقيق الشعور بالأمان، ويكون ذلك من خلال:
- جمع المعلومات: فطرح الأسئلة عن أشياء يشعر الفرد بالخوف منها، ستقدّم له معلومات على وجود الخطر من عدمه.
- التدابير الوقائيّة: وذلك باتخاذ بعض التدابير للحماية من الخطر الذي يتسبب بمشاعر الخوف، فهي بذلك لا تحمي من الخطر فحسب، بل تعمل على تصفية الذهن من الخوف.
- التخطيط المسبق: بوضع طريقة للتصرف عند وقوع ظرف سيئ وغير متوقّع.
- الانتباه لإشارات الخطر: يجب الانتباه للإشارات التي تشير لوجود خطر ما، واتباع الحدس لتجنبها.
- تجنّب الغموض: أي عدم المجازفة والمشاركة بشيء غير واضح المعالم، لأنّ ذلك يؤدّي لخسارة كبيرة، وبالتالي خوف دائم من المستقبل.
- الثقة بالنفس وبالآخرين: إنّ ثقة الشخص بقدرته وقراراته تولّد مقاومة للخوف، وتحديد ثقة الشخص بالآخرين بشكلٍ متفاوت يساعد على تقليل الخوف، فلا يضع ثقة مطلقة بالأشخاص، ولا يلغي الثقة في تعامله مع الآخرين، لأنّ كلتا الحالتين تجعل الإنسان خائفاً في تعاملاته مع النّاس.
المصدر: mawdoo3.com