اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتمّ اكتشاف نقص النمو عند الأطفال وتشخيصه عادةً من قِبل طبيب الأطفال، حيث يقيس الطبيب وزن الطفل بانتظام ثم يبدأ بتقييمٍ كاملٍ للحالة إذا تبيّن تأخر نمو الطفل وتطوّره الوظيفي، ومن الضروري كذلك أن يُحدد الطبيب سبب نقص النّمو إن كان ناجمًا عن مشكلة صحيّة أو عاملًا بيئيًا؛ كالإهمال والاضطهاد، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ الوزن والطول اللذان يُقاسان مع كلّ زيارة للطبيب يُعتبران مؤشرًا على حالة الطفل التغذوية، ولتشخيص نقص النمو يُقاس الطول لفترةٍ من الزمن بدلًا من أخذ قراءة واحدة فيما يُعرف بالنمو الخطي (بالإنجليزية: Linear Growth)، ويؤخذ بالاعتبار أنّ سوء التغذية لفترةٍ زمنيةٍ طويلة قد يؤثر في النمو الخطي للأطفال، وعليه إذا شخّص الطبيب نقص النمو فإنّه سيُطلع الأهل على الأعراض المُصاحبة للحالة، وسيُجري فحص سريري للطفل وويستفسر حول تاريخه الغذائي، ويتضمّن ذلك سؤال الأهل عن عادات طفلهم الغذائية أو أيّ مشاكل قد تحول دون قدرة الطفل على الحصول على الغذاء المُناسب، بالإضافة إلى أهمية الحصول على التاريخ المرضي للعائلة، وقد يتطلّب الأمر إخضاع الطّفل للمزيد من الفحوصات بهدف الوصول إلى التشخيص السليم والوقوف على أسبابه، بما يتضمّن إجراء فحوصات الدم والدراسات المخبرية التي تُحدّد بناءً على الأعراض التي يُعاني منها الطفل، والنتائج التي يُظهرها الفحص السريري، والاستجابة الأولية للعلاج، وقد يتطلّب الأمر في بعض الأحيان إدخال الطفل إلى المُستشفى وإبقائه تحت المُراقبة لتحديد أصل المشكلة والبدء بالعلاج الغذائي.
من الجدير ذكره عدم وجود فحوصات مخبرية مُحددة لتشخيص حالة نقص النمو يُمكن اعتمادها لجميع الأطفال؛ ذلك أنّ غالبية الأطفال الذين يُعانون من نقص النمو لا يملكون نتائج مخبرية غير طبيعية، إلّا أنّ التقييم المخبري يجب أن يُبنى فقط على نتائج الفحص السريري والتاريخ المرضي للطفل؛ فاتّسام بُراز الطفل بكونه برازًا دهنيًا (بالإنجليزية: Steatorrhea) يدفع الطبيب لطلب عينة بُراز من الطفل وإخضاعها للفحص المخبري، وقد يطلب الطبيب أيضًا فحص للعرق إذا اشتبه بالإصابة بالتليّف الكيسي، وفي الحالات التي لم تتحسّن فيها أعراض نقص النمو فيلجأ الطبيب في زياراتٍ لاحقة إلى إجراء المزيد من الفحوصات؛ مثل العد الدموي الشامل (بالإنجليزية: Complete Blood Count) وتحليل البول (بالإنجليزية: Urinalysis)، ومع استمرار نقص النمو رغم تناول الغذاء المُناسب، يدرس الطبيب احتمالية إصابة الطّفل بسوء الامتصاص (بالإنجليزية: Malabsorption) من خلال فحوصاتٍ عدّة؛ من بينها فحص البراز.