اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الكسكس أو الكُسْكسي أو سيكسو (باللسان الدارج ينطق سيكسو أو سكسو أو كسكسو في المغرب و الجزائر وشرق ليبيا أو كُسْكْسِي في الجزائر و تونس و غرب ليبيا ومصر و موريتانيا أو البَرْبُوشَة في بالجزائر) هو وجبة عربية قديمة ذكرها ابن دريد في القرن الثالث الهجري في كتابه جمهرة اللغة تحت مسمى كسكس. يصنع الكسكس من طحين القمح أو الذرة في شكل حبيبات صغيرة، ويتناول بالملاعق أو باليد. يطبخ بالبخار ويضاف إليه اللحم، أو الخضار، أو الفول الأخضر المقور، أو الحليب، أو الزبدة والسكر الناعم حسب الأذواق والمناسبات. و في كل الدول المغاربية يحضر الكسكس مع أنواع اللحوم الحلال واللفت والبدنجان و القرع الأحمر ويقدم هكذا بالمرق، أما باللبن فيقدم بدون مرق أو خضر فقط الكسكس باللبن.
وهو من الوجبات الرئيسية والمعروفة منذ القدم والتي لا تغيب طويلاً عن المائدة فهناك من يطبخها يومياً، وهي أكلة شائعة في أغلب مناطق شمال أفريقيا (المغرب – الجزائر - موريتانيا - تونس – ليبيا) وبجزيرة صقلية بإيطاليا وحتى في فرنسا حيث يمثل ثاني أكلة مفضلة لدى الفرنسيين.
في عام 2019، تقدمت دول المغرب العربي (الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس) بطلب إلى منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونيسكو)، ليحصل طبق الكُسكُس الشعبي على مكانة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي.
كلمة كسكس ذكرها بن دريد في جمهرة اللغة في القرن العاشر للميلاد، ومعناها الطريقة التي تحضر بها حبوب القمح الصغيرة الخاصة بطبق الكسكس.
يفترض أن أصل كلمة "كسكس" أمازيغي، لكن التكوين الدقيق للكلمة يشوبه بعض الغموض، وأن الأصل التاريخي للكسكي يبقى غامضًا توجد العديد من الأسماء للكسكس حول العالم.
أنّ “الكسكسي، وجد عند السكان الأصليين لشمال أفريقيا قبل تقسيمها إلى دول، حيث وجد في مصر وموريتانيا وليبيا وتونس والمغرب والجزائر”. وتشير أمبوعزة إلى أنّه “انتشر مع مرور الوقت في العالم بفضل الرحالة الأمازيغ”.
وقال المؤلف الحسن الوزان (1494-1554) “عرف البربر بلبس البرنوس وحلق الرأس وأكل الكسكسي”.
عُثر على أواني طبخ تشبه تلك المستخدمة في تحضير الكسكسي في مقابر تعود إلى فترة الملك ماسينيسا (238 ق.م-148 ق.م)، ويعتبر أقدم دليل مادي عثر عليه لحد الساعة، والملك ماسينيسا هو موحد مملكة نوميديا وعاصمتها سيرتا (قسنطينة اليوم) وكانت تضم شمال الجزائر ومناطق من تونس وليبيا إلى نهر ملوية المغرب.
وذكر رحالة ومؤرخون كثر الكسكسي في أعمالهم، منهم المؤرخ الفرنسي "شارل أندري" جوليان (1891-1991) في كتابه “تاريخ شمال أفريقيا”. وقال المؤرخ الفرنسي “اشتهر البربر في كل العصور بقوة بنيتهم وطول أعمارهم… وكان الفلاحون يأكلون الكسكسي منذ ذلك العهد (الروماني) ومربو المواشي قليلا ما كانوا يذبحون حيواناتهم بل يكتفون بلبن المعز وكانوا يؤثرون الصيد والحلزون والعسل ولا يشربون إلا الماء”.
كما سمحت عملية تنقيب وحفريات بمحافظة تيارت (غربي الجزائر) بالعثور على بعض الأواني، منها القدر المستعمل في تحضير الكسكس ويعود تاريخها إلى القرن التاسع، بحسب خبراء.
وقد ذكره العديد من الرحالة من أبرزهم "شارل اندري جوليان: في كتابه تاريخ إفريقيا الشمالية :
«كان الكسكسو من الوجبات الأساسية اليومية في الكثير من المناطق الشمال إفريقيا إلا أن مكانته تراجعت في العقود الأخيرة بعد أن اتجه الذوق نحو تنويع الأكلات. ويصنع الكسكس من سميد القمح الصلب أو من الشعير أو من الذرة البيضاء، ويتم إعداده عن طريق طبخه في إناء مثقب، يسمى الكسكاس أو الرقاب، بوضعه فوق إناء يغلي بحيث يطبخ الكسكس ببخار الماء أو بخار الطبيخ».
هناك أكثر من نوع من الكسكس وأهمها:
ويتم تحضير سميد الكسكسو من طحن (الشعير - القمح أو الذرة) بواسطة رحىً حجرية خاصة خشنة.
وإذا صنع السميد من الشعير يسمى ملثوت، وهو نفسه يستعمل في تحضير وجبة(الدشيشة). وعندما تكون حبات الكسكس خشنة وأكبر حجماً من حبات الكسكس العادي يسمى بركوكش ويطبخ البركوكش في الكسكاس بواسطة البخار مثل الكسكسو العادي.
بعض السكان في مناطق ليبيا والمغرب العربي يجهزون مؤونة سنة من الأكل ويخزنونه بمنازلهم، وعادة ما تتم عملية التجفيف في الصيف لوجود الشمس الكافية، وللمحافظة على المواد الغذائية من التسوس، تلجأ ربات البيوت في الصيف إلى شراء كيس كبير من السميد وتقوم ببرمه أي بتحويل حباته إلى حجم أكبر وتستخدم في ماء البرم كمية من الملح لمنع التسوس، وتضع في الماء المستخدم في البرمة عيدان من القرنفل والقرفة لإعطاء نكهة خاصة عند الطبخ ثم بوضع في أنية الكسكس الموضوعة على النار ويطبخ على البخار حتى تنتهى الكمية، ثم يصب الكسكس المطبوخ على المفرش، ويفرد باليد ويقلب كل يوم حتى يتبخر منه كل الماء، ويصبح جافاً تماماً، بعد ذلك ينظف من التراب العالق به عن طريق الغربال، ثم يقسم ويوضع في أكياس للتخزين في خزانة الطعام في المنزل إلى حين الاستعمال.
بعد طحن القمح، الشعير أو الذرة حسب الرغبة (أو حسب ما هو متوفر)، تغسل الأيدى ويوضع بعض (السميد) في وعاء خشبى حسب عدد أفراد الأسرة ويدعك براحة اليد اليمنى، بينما اليسرى تصب القليل من الماء بين الحين والآخر وتسمى هذه العملية برم الكسكس.
وبعد فترة يتحول السميد إلى حبيبات صغيرة وبحركات بارعة من اليدين تنفصل الحبيبات ولا تلتصق ونستمر في العملية حتى تتحول الكمية كلها إلى حبيبات، بعدها يمرر خلال غربال خاص بصناعة الكسكس (غربال واسع الثقوب)، تم يضاف قليل من الزيت حتى لا يتعجن أثناء الطهي.
تحتوي وجبة الكسكس (400غ تقريباً)، بحسب موقع شهية، على المعلومات الغذائية التالية:
مع العلم أن هذه الوصفة تحتوي على الكوسا، الجزر واللفت.
تحضر المرقة في القِدْر الخاص بها، تشوح البصلة المقطعة قطع صغيرة في الزيت إلى أن تشقر نضيف الفلفل الأحمر والصلصة (الطماطم) والكركم والملح وثم يضاف اللحم والحمص ويترك حتى ينضج اللحم، وبعد ذلك تضاف كمية من الماء.
يوضع الكسكس في الكسكاس ويطبخ بواسطة البخار الصاعد من المرقة بمروره على حبيبات الكسكسى ويراعى تقليبه بين الحين والآخر، وحينما ينضج يضاف إليه قليل من المرق والسمن وبعد ذلك تضاف إليه الخضار مثل البطاطا والقرعة الحمراء.
بعد إتمام تسوية الكسكس بالبخار، يفرغ في صحن أو طبسي خاص للأكل أو قصعة من الخشب، مع إضافة قليل من مرق الطبيخ مع التقليب المستمر وفي حالة الكسكس بالبصل يضاف إليه كمية صغيرة من السمن البلدي، ويزين أعلاه باللحم والخضار والحمص والبصل ويقدم معه الفلفل الأخضر والفجل والسلطة، وتقدم بجانبه مكملات الوجبة مثل سلاطة مشكلة (فجل، مخللات زيتون أو فلفل).
السفة أو الكسكس الحلو في مصر وتونس، والمسفوف في الجزائر. يُغلى الكسكس الجاف في كمية من الماء بحيث يتشربها تماما (كوب كسكسو مع 2 كوب ماء أو أقل قليلا أو 1 كوب كسكسو مع 1 كوب ماء و3/4 كوب الحليب)، مع تغطية الوعاء وتهدئة النار إلى أقل درجة.
يُرفع الوعاء من على النار، ويمزج جيدا بقليل من الزبد أو زيت عين الجمل، ويضاف إليه السكر وبعض البندق أو الفول السوداني المجروش أو التمر. كما يفضل البعض إضافة الزبيب ونطرة القرفة الناعمة، (هذه الوجبة تسمى السفة وهي من أصل مغربي وتونسي). في تونس والجزائر يفضل إضافة التمر واللوز المجروش والصنوبر.
يمكن تحضير سلطة من الكسكس بحيث تتكون من الكسكس المسلوق، البقدونس، الطماطم، البصل، النعناع، عصير الليمون الحامض، الفلفل، زيت الزيتون والملح.