English  

كتب complete the kit

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إكمال العدة (معلومة)


أمر الله المسلمين بإتمام عدة صيام أيام شهر رمضان فقال تعالى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. (185) ومعنى قوله تعالى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ أي: لتتموا عدة صيام عدد الأيام المفروض عليكم صومها، فيشمل الأداء والقضاء، فأما الأداء؛ فهو صيام أيام شهر رمضان، إما تسعة وعشرين يوماً عند رؤية هلال شوال، أو إكمال عدة شهر رمضان ثلاثين يوماً، عند عدم رؤية الهلال. أو بمعنى: لتكملوا العدة بقضاء ما فاتكم من شهر رمضان، بسبب المرض أو السفر. أي: لتكملوا عدة أيام الشهر بقضاء ما أفطرتم في مرضكم وسفركم وقال عطاء: "ولتكملوا العدة" أي عدد أيام الشهر.

قال أبو جعفر: «يعني تعالى ذكره بقوله: "ولتكملوا العدة": عدة ما أفطرتم، من أيام أخر، أوجبت عليكم قضاء عدة من أيام أخر بعد برئكم من مرضكم، أو إقامتكم من سفركم».

والأمر بإكمال العدة بمعنى: استكمال عدد أيام الشهر، سواء بالأدء في الوقت، أو بالقضاء لما فات، فكلاهما مطلوب شرعا. ويؤخذ من هذا الأمر بامتثال حكم الشرع، وفق ما هو مأمور به، وذلك باستكمال العدد المحدد شرعا للصيام، في الوقت المخصوص بالصيام فيه من غير تجاوز لما حدده الشرع، بالزياد أو النقص. وفي الحديث: «عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين"». وقد ورد النهي عن صوم العيد؛ لأنه بعد آخر يوم من شهر رمضان، والنهي عن صوم يوم الشك، والنهي عن صوم يوم أو يومين، من آخر شهر شعبان، قبل دخول شهر رمضان؛ للحديث: «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا الشهر بصوم يوم ولا يومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا"».

التكبير

قال تعالى: وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ، أي: ولتعظموا الله "على ما هداكم" أرشدكم إلى ما رضي به من صوم شهر رمضان وخصكم به دون سائر أهل الملل. وقال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: ولتعظموا الله بالذكر له بما أنعم عليكم به، من الهداية التي خذل عنها غيركم من أهل الملل الذين كتب عليهم من صوم شهر رمضان مثل الذي كتب عليكم فيه، فضلوا عنه بإضلال الله إياهم، وخصكم بكرامته فهداكم له، ووفقكم لأداء ما كتب الله عليكم من صومه، وتشكروه على ذلك بالعبادة له. والذكر الذي حضهم الله على تعظيمه به هو: التكبير يوم الفطر.

قال ابن عباس: هو تكبيرات ليلة الفطر. وروي عن الشافعي وعن ابن المسيب وعروة وأبي سلمة أنهم كانوا يكبرون ليلة الفطر يجهرون بالتكبير وشبه ليلة النحر بها إلا من كان حاجا فذكره التلبية.

عن داود بن قيس قال: سمعت زيد بن أسلم يقول: "ولتكبروا الله على ما هداكم"، قال: إذا رأى الهلال، فالتكبير من حين يرى الهلال حتى ينصرف الإمام، في الطريق والمسجد، إلا أنه إذا حضر الإمام كف فلا يكبر إلا بتكبيره. عن ابن المبارك قال: سمعت سفيان يقول: "ولتكبروا الله على ما هداكم"، قال: بلغنا أنه التكبير يوم الفطر.

قال ابن زيد: كان ابن عباس يقول: حق على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم؛ لأن الله تعالى ذكره يقول: "ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم". قال ابن زيد: ينبغي لهم إذا غدوا إلى المصلى كبروا، فإذا جلسوا كبروا، فإذا جاء الإمام صمتوا، فإذا كبر الإمام كبروا، ولا يكبرون إذا جاء الإمام إلا بتكبيره، حتى إذا فرغ وانقضت الصلاة فقد انقضى العيد. قال يونس: قال ابن وهب: قال عبد الرحمن بن زيد: والجماعة عندنا على أن يغدوا بالتكبير إلى المصلى.

قال تعالى: وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)، أي: "ولعلكم تشكرون" الله على نعمه، التي أنعم بها عليكم، بهدايته وتوفيقه لكم لفعل الخيرات.

المصدر: wikipedia.org