اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تجدر الإشارة إلى وجود العديد من المقاييس التي يمكن لمقدمي الرعاية الصحية استخدامها لتحديد درجة تليف الكبد أو التليف الكبدي (بالإنجليزية: Liver fibrosis) ومراحله وتتضمن هذه المقاييس: مقياس ميتافير (بالإنجليزية: Metavir) ومقياس إسحاق (بالإنجليزية: Ishak) ومقياس باتس-لودغ (بالإنجليزية : Batts – Ludwig)، حيث تراعي تلك المقاييس تأثير التليف على الوريد البابي (بالإنجليزية: Portal vein) الذي يعمل على نقل الدم من الأمعاء إلى الكبد، كما تقيس العديد من المقاييس أيضًا مدى التليف وموقع الحواجز وعددها (بالإنجليزية: Septa) وهي عبارة عن أشرطة ليفية من الأنسجة موجودة في عينة الخزعة.
يأخذ نظام مقياس ميتافير في الاعتبار كلاً من درجة الالتهاب في الكبد ودرجة التليف الموجود بالفعل، وقد يتنبّأ هذا المقياس بالأشخاص الذين قد يكونون معرضين لخطر الإصابة بسرطان الكبد المرتبط بالتهاب الكبد الوبائي ج، بالإضافة إلى الأشخاص المصابين بسرطان الكبد الذين هم أكثر عرضة للإصابة مرة أخرى بالتهاب الكبد الوبائي ج بعد علاجه، ومن الممكن تصنيف درجة التليف والنشاط حسب مقياس ميتافير كما يأتي:
وبشكل عام ، فإن درجة التليف F0 أو F1 تشير إلى عدم وجود تليف كبير في الكبد لدى المريض، في حين أن درجة أكبر من أو تساوي F2 تشير إلى وجود تليف كبير ويوصي الطبيب ببدء العلاج، ووفقًا لمقياس ميتافير تعد المرحلة A3F3 هي المرحلة التي تشير إلى النوع الأكثر تقدمًا من التليف الذي يمكن أن يصاب به شخص ما قبل الإصابة بتشمّع الكبد.
يعد مقياس باتس-لودغ نظامًا بسيطًا للتدريج حيث يكون تشمع الكبد أو تشمع الكبد المحتمل في المرحلة النهائية:
يعد نظام مقياس إسحاق للتليف أكثر تعقيدًا، وتجدر الإشارة إلى أنّه كان مقسّمًا في السابق إلى الدرجات من 0-6 درجات، أمّا حديثًا فقد أصبح مقسّمًا إلى الدرجات من 0-4 تُعرّف بنظام إسحاق المُعدّل (بالإنجليزية: Modified ishak scoring) يمكن بيانها فيما يأتي:
يرتبط اختبار التليف بالرعاية السريرية للمرضى الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة (بالإنجليزية: Chronic liver disease)، بما في ذلك التهاب الكبد الوبائي ب (بالإنجليزية: Hepatitis B) والتهاب الكبد الوبائي ج (بالإنجليزية: Hepatitis C) ومرض الكبد الدهني غير الكحولي (بالإنجليزية: Non-alcoholic fatty liver disease NAFLD) والعدوى المشتركة (بالإنجليزية: co-infections) والتليف الصفراوي الأولي (بالإنجليزية: Primary biliary cirrhosis) والتهاب الأقنية الصفراوية المتصلب (بالإنجليزية: Primary sclerosing cholangitis) وغيرها من الأمراض المزمنة التي قد تصيب الكبد، وتكمن أهمية تصنيف مراحل تليف الكبد بما يأتي:
تليف الكبد هوعملية تندّب (بالإنجليزية: Scarring) تمثّل استجابة الكبد لأي إصابة قد يتعرّض لها، حيث يقوم الكبد بمحاولة إصلاح تلك الإصابة من خلال تكوين الكولاجين الجديد، وهو النهج نفسه الذي يستخدمه الجلد والأعضاء الأخرى من الجسم عند تعرّضه لجرح، ومع مرور الوقت، يمكن أن تؤدي هذه العملية إلى حدوث تليف الكبد، إذ من الممكن أن يحدث خلل في تنظيم بُنية الوحدات الوظيفية للكبد بحيث يتعطّل تدفّق الدم عبر الكبد وبالتالي اختلال وظائف الكبد بأكملها.
يمكن للطبيب تشخيص الإصابة الفرد المعنيّ بتليف الكبد بعدة طرق؛ أولها إجراء اختبارات الدم لتحديد مستوى التليّف، وتجدر الإشارة إلى أنّه قد يتم البدء بهذا الإجراء بدلًا من غيره نظرًا لأنّ الطريقة الأخرى المتمثّلة بأخذ خزعة من الكبد تعتبر طريقة جراحية ومن الممكن أن تتسبب بحدوث مضاعفات؛ والخزعة هي أخذ جزء صغير من الأنسجة باستخدام إبرة كبيرة ليتم فحصها عبر المجهر من قبل طبيب علم الأمراض المتخصص، وذلك لمعرفة السبب الرئيسي المؤدّي لتليف الكبد، حيث يتم اللجوء إليها إذا أشارت اختبارات الدم إلى أن التليف بدرجة متوسطة أو شديدة، على الرغم من أن التشخيص بواسطة خزعة الكبد هي الطريقة الأكثر موثوقية للكشف عن التليف وتحديد مرحلته والتعرف على الاضطرابات التي قد تؤدي إلى حدوثه، كما يعتمد الأطباء بشكل متزايد على بعض اختبارات التصوير المتخصصة كبدائل غير جراحية للخزعة.
ولمعرفة المزيد عن تليف الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو تليف الكبد).
بعد تعرض الكبد لضررٍ مزمن يعرف بتليف الكبد، كيف يتم العلاج؟ :