اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتمد علاج تليف الكبد، أو التليف الكبدي، أو التليف (بالإنجليزية: Liver Fibrosis) بصورة رئيسية على السبب الذي أدى إليه، بمعنى أنّه في حال كان السبب وراء الإصابة بالتليف هو التهاب الكبد الوبائي ب (بالإنجليزية: Hepatitis B)؛ فإنّ علاج هذا النوع من الالتهابات يُحسن حالة تليف الكبد ويحدّ من تطورها، وكذلك الأمر في حالات أغلب الأسباب الأخرى، مثل التهاب الكبد الوبائي ج (بالإنجليزية: Hepatitis C)، أو التهاب الكبد المناعي الذاتي (بالإنجليزية: Autoimmune Hepatitis)، أو فرط تراكم الحديد في الجسم (بالإنجليزية: Iron Overload)، أو مرض الكبد الدهني غير الكحولي (بالإنجليزية: Non-alcoholic fatty liver disease)، بالإضافة إلى تعاطي الكحول بشكل مزمن حيث تبين أنّ الامتناع عن شرب الكحول يُحسّن من حالة تليف الكبد بشكل ملحوظ للغاية، وعليه يمكن القول إنّ التعرف إلى السبب الذي أدى إلى الإصابة بتليف الكبد وعلاجه إمّا يُعالج حالة تليف الكبد بشكل تام فيعود الكبد إلى وضعه الطبيعيّ، وإمّا يُبطّئ سير المرض وتقدمه، وبذلك يحدّ من فرصة تطوره إلى مرحلة تشمع الكبد (بالإنجليزية: Cirrhosis) أو المراحل الأخيرة من مرض الكبد؛ هذا ونُنوه إلى أهمية شرب كميات كافية من الماء والسوائل للمصابين بتليف الكبد؛ فقد يساعد ذلك في كثير من حالات التليف.
إنّ الامتناع عن شرب الكحول بشكل تامّ وعدم العودة إليه مرة أخرى أمر مهم للغاية في علاج حالات التهاب الكبد الكحولي؛ إذ يُساعد هذا الامتناع على استعادة النسيج الكبدي الطبيعي في بعض الحالات أو على الأقل يُبطئ تقدم المرض ويحدّ من تطوره، مع العلم أنّ هذا الخيار هو العلاج الوحيد في مثل هذه الحالات، ويجدر التنبيه إلى أنّ عدم الامتناع عن شرب الكحول يُسبب حالات صحية خطيرة، وفي هذا السياق نُنوّه إلى أنّ أهمية مراجعة طبيب مختص بهذه الشؤون للمساعدة على الأقلاع عن الكحول وخاصة إذا كان الشخص مُدمنّا؛ فالتوقف المفاجئ عن شرب الكحول قد يُسبب مضاعفات، وفي مثل هذه الحالات يُعنى الطبيب بوصف العلاجات المناسبة التي تساعد على الأقلاع عن الكحول ومنع تطور المضاعفات كذلك، إضافة إلى ذلك قد يتمّ تحويل المصاب إلى أخصائي التغذية بهدف علاج مشاكل نقص التغذية التي قد ييُعاني منها الشخص المعنيّ؛ فقد يصف مكملات غذائية أو فيتامينات لتعويض النقص الحاصل في العناصر المهمة في الجسم. وأمّا بالنسبة لاستخدام الخيارات الدوائية لعلاج التهاب الكبد الكحولي مباشرة فلا يزال الأمر قيد الدراسة، فقد اخُتلف في فعاليته، ولكن بشكل عام فإنّ حالات التهاب الكبد الكحولي الشديدة تتطلب إدخالًا للمستشفى، وقد يُعطى المصاب في هذه الحالة أدوية لتخفيف شدة الالتهاب، مثل الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزية: Corticosteroids) أو بنتوكسيفيلين (بالإنجليزية: Pentoxifylline).
في حال كان تليف الكبد ناجمًا عن الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي المزمن، فإنّ علاج الحالة يعتمد اعتمادًا كبيرًا على علاج التهاب الكبد الفيروسي المزمن، والذي بدوره يعتمد على نوع الالتهاب الفيروس الذي يُعاني منه المصاب، وفيما يأتي بيان ذلك:
ولمعرفة المزيد عن علاج التهاب الكبد ب يمكن قراءة المقال الآتي: (علاج التهاب الكبد الوبائي ب).
ولمعرفة المزيد عن علاج التهاب الكبد ج يمكن قراءة المقال الآتي: (علاج التهاب الكبد الوبائي c).
يُعدّ مرض الكبد الدهني غير الكحولي مجموعة من الحالات الصحية التي تُسبب تراكمًا للدهون على الكبد، وذلك لدى الأفراد الذين لا يشربون الكحول أو يشربونها بكميات قليلة، ولذلك فإنّ هؤلاء المرضى يكون علاجهم الرئيس قائمًا على ما يأتي:
تكمن أهمية الجهاز المناعي في الجسم في محاربة العدوى والأجسام المُمرضة، ويمكن أن يُهاجم هذا الجهاز خلايا الجسم الخاصة عن طريق الخطأ، وتُعرف هذه الحالة بالمرض المناعي الذاتي، وفي حال هاجم الجهاز المناعي خلايا الكبد مُحدثًا التهابًا فيه؛ فإنّ الحالة تُعرف بالتهاب الكبد المناعي الذاتي، وعادة ما تكون هذه الحالة مزمنة الحدوث، بمعنى أنّها تستمر لأكثر من ستة أشهر في الغالب، وإنّ علاج مثل هذه الحالات يهدف إلى تثبيط الالتهاب، حيث يؤدي ذلك إلى تحسين الأعراض التي يُعاني منها المصاب، وتحسين نتائج فحوصات الكبد، والوقاية من تلف الكبد وفشله عن طريق تثبيط تكون النسيج الندبي، ولتحقيق ذلك فإنّه لا بُدّ من إعطاء الأدوية التي تُثبط عمل الجهاز المناعي أو تجعله أقل نشاطًا على الأقل، ومن جهة أخرى فإنّ تثبيط عمل الجهاز المناعيّ يُؤدّي إلى تقليل قدرته على مهاجمة العدوى والميكروبات المختلفة، والجدير بالتنبيه أنّ علاج مثل هذه الحالات يتطلب فترة طويلة من الزمن، أقلها عامين، وقد تتطلب العلاج مدى الحياة، وعلى الرغم من إمكانية إيقاف هذه الأدوية لدى بعض المصابين، إلا أنّ فرصة إصابتهم مرة أخرى بالمرض تكون مرتفعة، وعندئذ يتطلب الأمر مزيدًا من العلاج، ومن الخيارات العلاجية المتاحة لعلاج التهاب الكبد المناعي الذاتي ما يأتي:
يعتقد البعض أنّ استخدام الأدوية المضادة لتليف الكبد في حال عدم القدرة على علاج المُسبب أو في حال فشل علاج المُسبب قد يُجدي النفع المرجوّ، إذ يقوم مبدأ عمل هذه الأدوية على تقليل التليف أو درجته، وذلك من خلال التأثير في آلية حدوث التليف نفسه، ومن هذه الأدوية ما يُحفّز تحطيم النسيج الليفي المتكون ومنها ما يُقلل تكون النسيج الليفي، ولكن يجدر العلم أنّ استخدام هذه الأدوية لحالات تليف الكبد لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات، فحتى هذا اليوم لم يُرخّص استخدام أي من هذه الأدوية لعلاج التليف في البشر، ومع ذلك يُعتقد أنّ لها مستقبلًا واعدًا.
إضافة إلى ما سبق، يمكن أن يُعالج تليف الكبد في بعض الحالات باتخاذ الإجراءات الآتية:
يمكن أن يصل تليف الكبد إلى مراحل متقدمة تُعرف بالتشمع كما ذكرنا، ومثل هذه الحالات عادة ما يصعب استرجاع حالة الكبد الطبيعية، ولكن لا تزال الخيارات العلاجية فعالة في مثل هذه الحالات، ومنها ما يأتي:
للتعرف على كيفية علاج تليف الكبد شاهد الفيديو