اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعرّف تليف الكبد (بالإنجليزية: Liver fibrosis) على أنّه تطوّر ندوب في الكبد استجابةً للأضرار المُتكررة التي يتعرّض لها نتيجة تأثره بأمراض الكبد المُزمنة، إذ يترتب على هذه الأضرار تراكم بروتين الكولاجين والأنواع الأخرى من البروتينات المصفوفة خارج الخلية (بالإنجليزية: Extracellular matrix)، فكما هو الحال عند محاولة الجلد أو أيٍّ أعضاء من الجسم بتحقيق التئام الجروح من خلال ترسيب الكولاجين وغيرها من المكونات، يكون الأمر كذلك في الكبد؛ فهو يسعى للتّعافي وإصلاح ذاته من خلال ترسيب هذه البروتينات والمكونات، إلّا أنّ تعرّضه للأضرار والإصابات بشكلٍ مُستمر يؤدي إلى المزيد من تراكم هذه المواد وبالتالي تكوّن هذه الندوب،
وبالعودة للحديث عن تليف الكبد يُشار إلى أنّ أنسجة الكبد المُتندّبة تحول دون قدرته على أداء مهامّه ووظائفه كما هو الحال في الأنسجة السليمة، وقد يترتب على تندّب الأنسجة وتراكمها الحيلولة دون القدرة على تدفّق الدم عبر الكبد، وعليه فإنّ الكبد لن يستطيع العمل بكفاءة كما هو الحال في السّابق، أو أنّ الجزء الصحي من الكبد يعمل بجدٍّ وجهدٍ أكبر في سبيل تعويض الأجزاء المتندبة من الكبد، ولحُسن الحظ أنّ احتمالية التّعافي من تليف الكبد تزداد في حال الكشف في تشخيص المرض وعلاجه في مراحله المُبكّرة، كما أنّ السّيطرة على المرض قد تُساهم في استعادة الكبد قدرته على التعافي الذاتي مع مرور الوقت.
بشكلٍ عامّ يتطوّر تليف الكبد بصورةٍ تدريجية مع مرور الوقت ليصِل إلى مراحلٍ مُتقدّمة من المرض، وفي الحقيقة، تُعتبر حالة تليف الكبد مُتفاوتة بين الأشخاص، بمعنى أنّها لا تُصيب الجميع، وكذلك فإنّ تأثيرها وسرعة تطوّرها في المرضى قد يختلف من شخصٍ لآخر في حال الإصابة بها، وقد لا تتطوّر إلى المراحل المتقدمة في جميع الحالات، وفي سياق الحديث عن تفاوت سرعة تطوّر المرض فيُشار إلى أنّه قد يحدث ببطء على مدى عشرين عامًا ثمّ تزداد سرعته في السنوات اللاحقة لدى البعض، في حين أنّ البعض الآخر قد يتطوّر لديهم التليف بسرعةٍ خلال فترةٍ زمنيةٍ قصيرةٍ وكذلك فإنّه قد يتقدّم بسرعةٍ أيضًا بحيث تظهر حالة تشمّع الكبد في أقلّ من عشرين عامًا، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ أكثر مراحل التليف تقدّمًا بمصطلح تشمّع الكبد (بالإنجليزية: Cirrhosis)، وبشكلٍ عامّ يُعتبر ضرر الكبد الناجم عن تشمّعه غيرُ قابلٍ للانعكاس أو التراجع، ولكن ذلك قد يتمّ في حالاتٍ نادرة، مع الأخذ بالاعتبار أنّ إجراء التشخيص المُبكّر لحالة تشمّع الكبد وعلاج المُسبّب الذي أدّى إلى حدوثها من شأنها الحدّ من حدوث المزيد من المُضاعفات والأضرار،
ولتقييم شدّة تليف الكبد وُجِدت العديد من الأنظمة التي يُعتمد عليها في سبيل تقييم التهاب الكبد المُزمن، وكلها تعتمد على معيارين رئيسيين؛ ألا وهما النّشاط الالتهابي ودرجة التليف، وتعمل العديد من مقاييس تليف الكبد على قياس مدى التليف فيه، وموقع وعدد الحواجز (بالإنجليزية: Septa) التي تأثرت به، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ الحواجز تُمثل حزمًا من النسيج الليفي تظهر في عينة الأنسجة المأخوذة من إجراء الخزعة، ومن أكثر الأنظمة المُستخدمة لهذا الغرض شيوعًا: مقياس كنوديل/قياس الفعالية النسيجية (بالإنجليزية: Knodell score/Histological Activity Index) الذي قسمّ التليف إلى أربع مراحل، ومقياس إسحاق (بالإنجليزية: Ishak score) المعروف أيضًا بمقياس كنوديل المُعدّل (بالإنجليزية: Modified Knodell score) والذي قسّم التليف إلى 6 مراحل، ومقياس ميتافير (بالإنجليزية: METAVIR score) الذي قسّم التليف إلى خمس مراحل بدءًا من F0 إلى F4 على النّحو الآتي:
ولمعرفة المزيد عن درجات تليف الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (درجات تليف الكبد).
ولمعرفة المزيد عن الفرق بين تشمع الكبد وتليف الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (الفرق بين تشمع الكبد وتليف الكبد).
قد لا يكون سبب تليف الكبد معروفًا في بعض الحالات، وبشكلٍ عامّ يُعزى حدوث تليف الكبد إلى الضرر المُستمر أو المُتكرر الواقع عليه نتيجة العوامل المُختلفة، ويُمكن بيان أكثر العوامل المُسبّبة لتليف الكبد شيوعًا فيما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن أسباب تليف الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (ما أسباب تليف الكبد).
يُشار إلى أنّ تليف الكبد يؤثر في قدرته على أداء وظائفه بشكلٍ عامّ؛ بما في ذلك تنقية الدم، وتخزين الطاقة، والتّصدي للعدوى، كما ويؤثر في قدرة الكبد على التجدّد ويحول دون تدفق الدم فيه، وكما تمّت الإشارة سابقًا فإنّ تليف الكبد يحدث في العادة بصورةٍ تدريجية، ويكون الكبد قادرًا على العمل بشكلٍ جيد في المراحل الأولى من الإصابة بتليف الكبد، وعليه فإنّ عددًا قليلًا من المُصابين بهذه الحالة يُعانون من الأعراض في المراحل الأولى من تليف الكبد، مع الأخذ بالاعتبار أنّ العديد من الأفراد لا يُعانون من أيّ أعراض على الإطلاق ويستطيعون عيش حياة طبيعية، بل وتكون حياتهم نشيطة جدًا لعقود، دون أن يُدركون إصابتهم بالمرض.
وبشكلٍ عامّ تبدأ الأعراض بالظهور والتطوّر مع تطوّر تليف الكبد إلى تشمّعه، ويُمكن بيان أبرز الأعراض المُصاحبة للمراحل الأولى من تشمّع الكبد فيما يأتي:
في الحقيقة يُعتبر تشخيص تليف الكبد في المراحل الأولى أمرًا ليس بالسّهل نظرًا لأنّه لا يكون مصحوبًا بأيّ أعراض في أغلب الأحيان، وبشكلٍ عامّ يشتبه الأطباء بإصابة الشخص بالتليف الكبدي في حال أشارت فحوصات الدم الروتينية إلى وجود خلل أو تلف في وظائف الكبد، أو في حال إصابة الشخص باضطراب مُعين أو استخدامه أنواعٍ مُعينةٍ من الأدوية من شأنها أن تزيد من خطر الإصابة بالتليف الكبدي، إذ بعد ذلك يقوم الطبيب عادةً بإجراء تقييمٍ كامل إلى جانب فحوصاتٍ أخرى؛ من بينها فحوصات الدم والفحوصات التصويرية، وفي حال أظهرت فحوصات الدم حدوث تليف الكبد لدى الشخص فيتمّ إخضاعه مُباشرةً لخزعة الكبد في سبيل تأكيد حالته، وبعد تأكيد إصابة الشخص بتليف الكبد يستلزم الأمر تحديد شدّته وذلك من خلال مجموعةٍ من الفحوصات المعنية بذلك أو المُختصّة بتحديد مدى صلابة الكبد، ويُمكن بيان أبرز الفحوصات التي يتمّ إخضاع الشخص لها في سبيل تشخيص تليف الكبد فيما يأتي:
بشكلٍ عامّ، يُمكن القول أنّ معظم اضطرابات الكبد المُزمنة قد يترتب عليها في النهاية حدوث التهاب دائم في الكبد وبالتالي تطوّر ندوب ليفيّة ومن ثمّ تليف الكبد، وقد يكون الكبد قادرًا على التّعافي من تلقاء ذاته دون الحاجة لعلاجات في حال الكشف عن الإصابة بتليف الكبد في المراحل المُبكرة، وفي حال تقدّمت الحالة لمرحلةٍ أصبح خلالها الكبد غيرُ قادرٍ على التّعافي من تلقاء ذاته فهُنا يستلزم الأمر إخضاعه للعلاج، مع الأخذ بالاعتبار أنّه لا يتمّ علاج الحالة بحدّ ذاتها وإنما يتمّ علاج المُسبّب الذي أدّى إلى حدوث التليف وذلك باتخاذ السّبل وطرح العلاجات التي تُمكّن من السّيطرة على الحالة، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ علاج المُسبّب في حالات التليف الكبد البسيطة إلى المتوسطة من شأنه أن يُساهم في عكس معظم حالة التليف أو السّيطرة على الحالة بشكلٍ تام في بعض الأحيان، ومن ناحيةٍ أخرى يُشار إلى أنّ بعض الأسباب غيرُ قابلةٍ للعلاج؛ كحالات تليف الكبد الخلقي، وفي الحقيقة، لم يتمكّن الخبراء حتّى الآن من التوصّل إلى عقار طبي أو دواء من شأنه علاج أو عكس الضرر الناجم عن تليف الكبد، ولكنّهم تمكّنوا من الوصول إلى ما يُعرف بمُضادّات التليف (بالإنجليزية: Antifibrotics) والتي من شأنها تقليل تطوّر التليف أو الحدّ منه قدر الإمكان، إذ تعمل مُضادّات التليف على تثبيط التهاب الكبد أو الإصابات بدلًا من تخفيف التليف بحدّ ذاته، ويتمّ العمل على تطوير عدّة أدوية فعّالة ضدّ التليف تستهدف الوسائط المولدّة للألياف (بالإنجليزية: Fibrogenic mediators) والخلايا النجمية (بالإنجليزية: Stellate cells).
بشكلٍ عامّ يُمكن تلخيص أبرز الإرشادات والنهج العلاجي المُتّبع في حالات تليف الكبد على النّحو التالي:
وفيما يتعلّق بحالات تشمّع الكبد وتليف الكبد المُتقدّم فإنّها غالبًا ما تستلزم استخدام أنواعٍ أخرى من العلاجات وعدم الاكتفاء بتلك العلاجات الأولية أو العامّة، وبشكلٍ عامّ يُعتبر مرض التشمّع غيرُ قابلٍ للانعكاس، وتشمل العلاجات المُخصّصة لهذه الحالات ما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن علاج تليف الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو علاج تليف الكبد).
يُساعد الكبد على البقاء الشخص على قيد الحياة وذلك لقدرته على تنقية الدم من المواد الضارة وأداء الكثير من الوظائف المهمة لصحة الإنسان، وفي الحقيقة يُعد تشمع الكبد (بالإنجليزية: Cirrhosis) أحد أهم الأضرار الناتجة عن تليف الكبد، ومن الأعراض التي يُعاني منها الشخص في حال تطور التليف إلى تشمع ما يلي:
ولمعرفة المزيد عن أضرار تليف الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (أضرار تليف الكبد).
يعد الكبد من أهم الأعضاء في الجسم كونه يساعد على التخلص من السموم! فما هي أعراض تليف الكبد؟ شاهد الفيديو لتعرف ذلك :