اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المبدأ الأول ينبع من وجهة نظر ديفيدسون في وجود الأحداث، وطبيعة علاقة الأحداث العقلية -تحديدًا المواقف الافتراضية- بالأفعال الجسدية.
يتحدث ديفيدسون عن وجود للأحداث، إذ تكون الأحداث -على عكس الأشياء أو الحالات- هي الكيانات الأساسية التي لا يمكن اختزالها في الكون العقلي والفيزيائي.
كان موقفه الأصلي، هو أن التفرد في الحدث يجب أن يتم على أساس القوى السببية. تخلى لاحقًا عن هذا الرأي ليقول إن تفرد الأحداث قائم على أساس التمركز المكاني والزمني، لكن يبدو أن مبدأه للتفاعل السببي يتضمن نوعًا من الالتزام الضمني على الأقل للتمييز السببي. وفقًا لهذا الرأي، فإن جميع الأحداث ناجمة عن أحداث أخرى، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يميز ماهية الحدث.
جانب آخر لرؤية ديفيدسون للأحداث في نظرية الأحادية الشاذة، أن الحدث لديه عدد غير محدد من الخصائص أو الجوانب. حدث مثل «تشغيل مفتاح الضوء» لم يوصف بالكامل في كلمات تلك العبارة بالذات. إن «تشغيل مفتاح الضوء» يتضمن أيضًا «إضاءة الغرفة» و«تنبيه السارق في المطبخ»، إلخ. عند وقوع حدث مادي، مثل تشغيل الضوء، قد يرتبط مفتاح الضوء بمجموعة كبيرة جدًا من الأحداث العقلية -الأسباب- التي قد تكون قادرة على تفسير الفعل.
كيف يمكن معرفة السبب الحقيقي لتشغيل مفتاح الضوء؟ «أي حدث هو المسبب»؟ يقول ديفيدسون أن الحدث السببي، في مثل هذه الحالة، هو السبب المحدد الذي تسبب في حدوث الفعل: «لأنني أردت رؤيةً أفضل، فشغلت مفتاح الضوء، لا لأنني أردت تنبيه اللصوص في المطبخ». إذ إن الأخير هو مجرد نوع من الآثار الجانبية. لذا، بالنسبة لديفيدسون، «الأسباب هي أسباب» وهذا يفسر الفعالية السببية للعقل.