English  

كتب byzantine counter campaign

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحملة البيزنطية المضادة (معلومة)


  • مقالات مفصلة: الحرب الساسانية-البيزنطية 602-628
  • الثورة اليهودية ضد هرقل

في غمرة القلاقل داخل العاصمة إثر تقهقر الجيش البيزنطي وأراد هرقل نقل العاصمة إلى قرطاج بعيدًا عن الخطر الفارسي، غير أن بطريرك العاصمة سرجيوس أقنعه بكون المدينة محمية لأسوارها المرتفعة وموقعها الحصين. في أعقاب الهزيمة على أسوار أنطاكية بدأ هرقل بمفاوضة الفرس على عقد اتفاق سلام مقابل ضريبة سنوية مقدارها ألف قطعة من الذهب، وألف من الفضة، وألف ثوب من الحرير، وألف حصان، وألف عذراء، تؤدى سنويًا إلى ملك الفرس؛ وقد دفعت الكنيسة من ثرواتها معظم الضريبة. حقق السلام للإمبراطور الفرصة لإعادة بناء جيشه، وأدخل إصلاحات على النظامين العسكري والزراعي، ومكّن الجند من امتلاك الأراضي إن قاموا باستصلاحها، وبذلك وسّع مساحة الأراضي المزروعة وجعل للجندي مصلحة شخصية في الدفاع عن الأرض والودولة، وساهمت الكنيسة في عملية الإصلاح، إذ تنازلت عن مجمل ثروتها لصالح الدولة، التي أعادت بدورها ترشيد النفقات محولة أغلبها للجهد العسكري، كما قاك هرقل بإعادة صك وضبط العملة.

في 5 أبريل 622 غادر هرقل العاصمة تاركًا إياها تحت إدارة البطريرك ووصاية ابنه، وتوجه بالجيش إلى آسيا الصغرى بدءًا من بيثينية، وفيها أضفى على الحرب صيغة الحرب المقدسة، واتخذ من وجه المسيح شعارًا لجيشه؛ ومن آسيا الصغرى سار هرقل نحو أرمينيا، وفيها كسر الجيش الفارسي في معركة فاصلة، ما مكنه من تثبيت ملكه في أرمينيا، ليعود بعدها إلى القسطنطينية لتموين الجيش؛ وفي ربيع العام التالي 623 استأنف هرقل الهجوم، فدخل أذربيجان وطلب تبريز عاصمة الإمبراطورية الساسانية فملكها بعد حصار هرب خلاله كسرى الثاني وحاشيته إلى قسطيفون، وأحرق بعد دخلها معبد النار المجوسي فيها، وواضطر للعودة إلى آسيا الصغرى خوفًا من حركة التفافية يقوم بها الفرس بقيادة شهربراز أو شاهين أو كلاهما، واستغلّ سلسلة الانتصارات في تعبئة مزيد من القبائل المعادية للفرس والمسيحية في الغالب في منطقة القوقاز، لتكون خطوته التالية إطلاق الجولة الرابعة للحرب من القسطنطينية في 25 مارس 624 منطلقًا مع زوجته وابنيه نحو نيقوميديا، حيث احتفل بعيد الفصح في 15 أبريل، ومنها اتجه إلى القوقاز حيث كسب سلسلة معارك ضد جيش كسرى الثاني، وحاول الفرس ثني الإمبراطور عن التقدم بدعمهم حصار السلاف للقسطنطينية، غير أن الحصار فشل وانسحب في العام نفسه؛ وفي الجولة الخامسة من الحرب تحالف هرقل مع قبائل الخزر التركية وتمكن من دخول تبليسي ومناطق بحر قزوين، وبنتيجة التقدم البيزنطي قرر كسرى إعدام قائد جيوشه شهربراز أواخر عام 627.

قضى هرقل شتائه في أرمينيا، ومنها اتجه نحو شمال العراق متحالفًا مع القبائل، وفي وادي الزاب حصلت معركة نينوى الفاصلة على جبهة بلاد ما بين النهرين في 12 ديسمبر 628، والتي هزم فيها الفرس شرّ هزيمة، وسقطت في أعقابها قطسيفون عاصمة الدولة بيد هرقل، مستعيدًا الأسلحة التي سيطر عليها الفرس خلال مرحلة انتصاراتهم من جهة، ومحررًا آلافًا من رعايا الإمبراطورية الأسرى في البلاط الفارسي من جهة ثانية. وبنتيجة الهزائم المتتالية حصل انقلاب في البلاط الفارسي، فخلع كسرى الثاني وقتل على يد ابنه قباز شيرويه في 28 فبراير 628، ثم طلب عقد السلام مع هرقل، فقبل هرقل بشرط العودة إلى حدود ما قبل الحرب الفارسية الرومانية الأولى، وإطلاق سراح جميع الأسرى، وإرجاع الصليب لعهدة الدولة البيزنطية في القدس، فقبل شيرويه، وأقرت الاتفاقية السلام في يونيو 629. بكل الأحوال، فبعد عدة أشهر، توفي شيرويه ودخلت الإمبراطورية الفارسية في حرب أهلية حول خلافة العرش، وبتدخل من هرقل تم الأمر عام 632 ليزدجرد الثالث حفيد كسرى الثاني، وبذلك غدا هرقل وصيًا على عرش فارس.

المصدر: wikipedia.org