English  

كتب نماذج الثورات المضادة في التاريخ

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نماذج الثورات المضادّة في التاريخ (معلومة)


الثورة المضادّة للملكيين الفرنسيين

الثورة المضادة الفرنسية، اتخذت طابع الصراع الإقليمي، الذي شمل أوروبا كلها، فبعد انتصار الثوار الفرنسيين على الملك لويس السادس عشر عام 1789، وإعلانهم تحويل فرنسا ملكية دستورية، تداعت قوى عديدة لوأد الثورة الوليدة. وكان من ضمن هذه القوى:

  1. الملك لويس السادس عشر، الذي غدر بالثوار أكثر من مرة، رغم أنهم لم يكونوا يسعون لنهاية حكمه، بل لتقييد سلطته المطلقة. ثم حاول الملك لويس الهرب للاستعانة بالخارج على شعبه، فحطم آخر فرصة للتلاقي والحلول الوسط مع الثوار.
  2. بعض النبلاء الفرنسيين الرافضين للتنازل عن "التفاوت الطبيعي" الذي اعتادوه، وفلول رجال الملك الهاربين من وجه الثورة. وقد لجأ بعض هؤلاء إلى دول الجوار الأوربي، وشكلوا جمعيات معارضة للثورة في الحواضر الأوربية المجاورة لفرنسا، ثم تعضدت هذه الثورة المضادة بالعديد من رجال الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية، الذين لم يسلِّموا بفقدان ثروتهم الطائلة وجاههم العريض، وشجعهم على ذلك بابا روما، الذي كان يعارض تحويل كنيسة فرنسا "كنيسة وطنية"، وأصرَّ على استمرار تبعيتها له في روما.
  3. الملكيات الأوربية التي أصابها الهلع من عدوى الثورة الفرنسية، حيث حشدت هذه الملكيات الأوربية قوتها لوأد الثورة الفرنسية في مهدها.

وقاد الثورةَ المضادةَ الأوربية، امبراطور النمسا ليوبولد الثاني، شقيق ماري آنتوانيت زوجة الملك الفرنسي، فاستنفر الملوك الأوربيين لإنقاذ "الملكية الفرنسية"، وأصدر هو وحلفاؤه الأوربيون "إعلان بيلنيتز" دعما لملك فرنسا. وتأسس حلف عسكري عريض من الملكيات الأوربية ضد فرنسا الثورية، وضم الحلف بريطانيا، والنمسا، وبروسيا وهولاندا، وإسبانيا، وسردينيا. لكن كل ذلك لم يُجد نفعا، ولم ينقذ ملك فرنسا وزوجته من المقصلة.

الثورة المضادة في بريطانيا العظمى

انتهج ملك بريطانيا جيمس الثاني 1685، نهجا استبداديا استفزازيا في التعاطي مع شعبه، فبالغ في مطالبة البرلمان بفرض الضرائب الفاحشة لتمويل حروبه وتطوير جيشه، وطالب البرلمان بإلغاء "قوانين اختبار العقيدة" التي تضمن أن لا يكون أي موظف حكومى كاثوليكيا. وحين رفض البرلمان كلا الطلبين علق جيمس عمل البرلمان، وتجاهل القوانين السائدة، وملأ بلاطه وإدارته بالكاثوليك، واستقبل (فرديناندو دادَّا) سفيرا دائما للبابا في بلاطه. ثم عين لجنة دينية موالية للتمكين للكاثوليك في الدولة والمجتمع، وكان من أول قراراتها أن عزلت أسقف لندن البروتستنتي هنري كومبتون.

وفي عام 1686 أصدر الملك جيمس الثاني، إعلانا استفزازيا يتمنى فيه لو كان جميع سكان مملكته كاثوليكا، وأمر جميع رجال الدين (وغالبيتهم بروستانت)- أن يقرأوا هذا الإعلان من فوق منابر كنائسهم. وحينما رفض سبعة من الأساقفة الأنجليكان قراءة الإعلان على كنائسهم أمر باعتقالهم. وفي نفس الظروف ولد لجيمس الثاني ابنُه جيمس فرانسيس أدوارد، فعمَّده كاثوليكيا.

وبعد بضعة أيام من تعميد ولي العهد المفترض كاثوليكيا، كتب سبعة سياسيين بريطانيين إلى أمير هولندا وليام أوف أورانج، وهو زوج ابنة الملك جيمس الثاني (ماري) وسليل الأسرة البريطانية المالكة من جهة أمه، بحيث يحثونه على التدخل لإنقاذ بريطانيا. فغزا ويليام بريطانيا ببحريته، وانضم إليه قسم من الجيش البريطاني، ومن النبلاء البريطانيين، بسبب ضعف الثقة في الملك جيمس الثاني.

واقتحم ويليام لندن يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 1688، وهرب الملك جيمس الثاني، إلى فرنسا الكاثوليكية، العدو التقليدي لبريطانيا، ليموت هناك. ثم التحقت ابنته ماري بزوجها ويليام، ليتم تتويجهما ملكا وملكة لبريطانيا، لكن على أساس عقد اجتماعي وسياسي جديد.

الثورة المضادة الأميركية

وفي أميركا اتخذت الثورة المضادة وجه الحرب الامبراطورية الخرقاء، إذ لم يكن الأميركيون يرون أنفسهم أكثر من مواطنين بريطانيين يعيشون بعيدا عن موطنهم. لكن بريطانيا استمرت في طغيانها، ففرض ملك بريطانيا جورج الثالث، ضرائب فاحشة على رعاياه الأميركيين، بعد حرب الأعوام السبعة مع فرنسا التي أنهكت ميزانيته.

وردا على هذا التصرف المنافي للأعراف السياسية السائدة بين المستعمرات الأميركية والوطن الأم، تقدم قادة المستعمرات البريطانية في أميركا بالتماسات عدة إلى ملك بريطانيا، يسترحمونه ويؤكدون على ولائهم له، ويطالبون بإلغاء الضرائب. ولكن بعد يأس من الملك وشد وجذب معه، أعلن قادة المستعمرات البريطانية في أميركا استقلالهم عن بريطانيا في مؤتمرهم القارّي 1775-1776، وتأسيس جمهوريتهم الخاصة.

وسرعان ما أصر جورج الثالث على موقفه، وبدلا من البحث عن حل وسط يحفظ به وحدة امبراطوريته، ويُبقي بيدها مستعمراتها الثرية في أميركا الشمالية، أعلنها حربا انتهت بهزيمته بعد ثمانية أعوام من المواجهات الدموية، وباعتراف بريطانيا راغمة باستقلال أمريكا، في معاهدة باريس عام 1783. وهكذا دفع جورج الثالث، بعناده وسوء حساباته الأميركيين إلى بناء هوية موحَّدة فيما بينهم، والانفصال عن الامبراطورية البريطانية.

الثورة المضادة في النمسا

في الإمبراطورية النمساوية، حدثت ثورة ضد نابليون، المسمية التمرد التيرولي في عام 1809. بقيادة مدبر تيرول أندرياس هوفر.

قاتل 20.000 من المتمردين التيروليين بنجاح ضد قوات نابليون. ومع ذلك، تعرض "هوفر" في نهاية المطاف للخيانة، بموجب معاهدة شونبرون، مما أدى إلى حل قواته، وتم القبض عليه، وإعدامه في عام 1810.

الثورة المضادة في أسبانيا

كانت الحرب الأهلية الإسبانية في بعض النواحي ثورة مضادة. والملكية، والقومية وحدوا قواهم ضد الجمهورية الإسبانية (الثانية) في عام 1936.

رأى المناهضون للثورة أن الدستور الإسباني لعام 1931، يعد وثيقة ثورية تتحدى الثقافة والتقاليد والدين الإسباني. على الجانب الجمهوري، يمكن أيضًا اعتبار أعمال الحزب الشيوعي الإسباني ضد التجمعات الريفية معادية للثورة.

بدأت قضية كارلية مع حرب كارلية الأولى في عام 1833 واستمرت حتى الوقت الحاضر.

الثورة المضادة في الصين

استخدم حزب الكومينتانغ المناهض للشيوعية في الصين مصطلح "معاد للثورة" للإستخفاف بالشيوعيين، والمعارضين الآخرين لنظامه.

كان شيانج كاي شيك، زعيم حزب الكومينتانغ، وهو المستخدم الرئيسي لهذا المصطلح. كما استخدم الكومينتانغ، وشيانج كاي شيك، كلمات مثل: "الإقطاعية"، و"المضادة للثورة"، كمرادفات للشر، والتخلف، وأعلنوا بفخر أنهم ثوريون.

دعا تشيانج أمراء الحرب الإقطاعيين، وكذلك أنصار الكومينتانغ للقضاء على الإقطاعيين المعادين للثورة. أظهر تشيانج غضبًا شديدًا عندما تم وصفه بأمير الحرب، بسبب دلالاته السلبية الإقطاعية.

كما سحق شيانغ تجار شنغهاي، وسيطر عليهم في عام 1927، وحصلوا على قروض منهم، مع تهديدات بالقتل أو المنفى. بعد ذلك تم القبض على التجار الأغنياء، والصناعيين، ورجال الأعمال، من قبل تشيانغ، واتهمهم بأنهم "مناهضون للثورة"، وبالشيوعية، واحتجزهم، حتى دفعوا الأموال إلى الكومينتانغ.

كما فرض شيانغ مقاطعة معادية لليابان، وأرسل وكلاءه لطرد متاجر أولئك الذين باعوا مواد يابانية الصنع وتغريمهم. كما تجاهل التسوية الدولية المحمية دوليًا، ووضع أقفاصا على حدودها وهدد بوضع التجار فيها. كما أتاح تحالف الكومينتانغ مع العصابة الخضراء، بتجاهل حدود الامتيازات الأجنبية.

منذ عام (1927م)، الذي شهد انهيار الوحدة بين القوميين والشيوعيين، وبعد أن هزم (الكومينتانغ) ملاك الأراضي، ووحدوا البلاد تحت سيطرتهم بدعم من الإمبريالية والاستعمار العالمي، تحولوا للقضاء على الشيوعيين، وبدأت الحرب الأهلية بين الكومينتانغ، والحزب الشيوعي الصيني، حيث هاجم شيانج كاي شيك معقل الشيوعيين في 1924م في جيانجزي، فاضطروا للفرار لتبدأ المسيرة الكبرى الشهيرة، وعلى مدى ستة آلاف ميل من التراجع من جيانجزي إلى بلدة يانان، في إقليم شانزي بأقصى الشمال، وخسر الحزب الشيوعي الصيني، في هذه المعركة أكثر من سبعين ألفاً من جنوده ومقاتليه ومن الناس الذين كانوا يرافقونه من النساء والأطفال.

في عام (1937م) غزت اليابان الصين، مما اضطر الأخوة الأعداء، لتجديد التحالف فيما بينهم، بتشجيع من القوى الجمهورية في البلاد ومن الكومنترن، وفي تلك الفترة زادت قوات الجيش الأحمر لتصل إلى مليون جندي ومقاتل وبسط (ماو) سيطرة الحزب الشيوعي الصيني لتصل إلى حوالي (100) مليون صيني، وفي أوسع جبهة وطنية وجماهيرية صينية لمواجهة الغزو الياباني، وتولى (ماو) قيادة الحزب الشيوعي الصيني في هذه المرحلة .

وبعد عام واحد من هزيمة اليابان وانسحابها، دخل الحزب الشيوعي الصيني والكومينتانغ بقيادة شيانج كاي شيك، في حرب أهلية جديدة، حُسِمت في عام 1949م بهزيمة القوميين، وهروب شيانج كاي شيك إلى تايوان، وأصبح ماو تسي تونغ رئيس الحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبيةالوليدة، ورئيس اللجنة العسكرية التي تقود جيش التحرير الشعبي.

المصدر: wikipedia.org