" اليوم جاءني اتصال دولي من مصر ، أمي تخبرني بأنها اختارت عروس لا مثيل لها ، ضحكت ومازحتها ، قلت لها أنني أرغب بأنثى متوهجة ، فائقة الجمال ، تخشي العين النظر لها فتصيبها بسهم الحسد ، داعبت أمي بكلمات الشباب ( مزة يمه ) ضحكت وأكدت أنها فتنة تمشي على الأرض ، وأنني عريس (لقطة) لا يقاوم ، من ترفض شاب بوسامتي وسلطتي ومالي ، كنت أحدثها والغرور يقتل ضميري ، لم أشعر بما اقترفته ؛ إلا بعدما جلست مع نفسي وفكرت ، بعد يومين ستذهب أمي لخطبة رحمة ، اسمها جميل ، تذكرتها وعرفتها بعدما وصفتها لي ، أخبرتني أنه سيتم الزفاف حينما أعود من غربتي ، لا أعلم كيف وافقتها ؟ عامان وأنا أقطن في جنوب أفريقيا هاربا من نفسي ، ومنكبا على العمل ، لا أفهم في عمري غيره ، أعمل في البيع والشراء ، كثير من شباب قريتي هنا ، ادخرنا الكثير، أرسلت لأسرتي كثير من الأموال ، أقاموا شقة مناسبة ولائقة ، بُنيت بطراز رفيع ، أسرفوا في الديكور والتشطيب فكانت تحفة فنية ، ولكن ليس ذلك ما يهمني .. لم أرى نفسي بهذه النذالة من قبل ، كيف تجرأت على خطوة الخطبة ؟ ونسيت ما بي من علة "
#نقطة_دم
#معرض_القاهرة_الدولي_للكتاب_٢٠٢١
#في_القراءة_حياة
دار يوريكا للنشر والتوزيع صالة 1جناح C12
#اقتباس
انتفضت أمينة انتفاضة من يملأه الغضب وانصاع فكرها وسبّح سوء ظنها للشيطان ، كيف تهتز رجولة ابنها بحب فتاة؟ ، وليست أي فتاة إنها عانت بسببها ، أرهقها وسواس النسوة كما أنهكها تمرد عقلها .
تحدثن فاختلط الشك باليقين ، فباتت كل واحدة تدعي الفضيلة ، وأصبحن كنسوة المدينة في قصة امرأة العزيز، وأشاعن الخبر، أن الفتاة تراود يوسف ، قد شغفته حبا حتى أسلم قلبه لها، ففض عنها غشاء الطُهر قلبا وجسدا .
ولاكت الألسنة في عرضها ، اتهامات باطلة لا تقوى على إسكاتها ، وفسدت النفوس وأفسدت ، وانتشار خبر في الريف لا يصعب على رجل ، وكعادة القرى لا تستر مصيبة ، وانهالت عليها الأسئلة والصمت كان ردها ، فالباطل لا يخمده إلا الحق ، أقسمت أنها بريئة من كل ذنب ولم يدنس جسدها بلمسة حرام ، قالتها وكشفت عن فحوي قلبها ، قالتها لتبكي قلبه وتنهشه ، إن كان حبه إثم فلعل الله يطهرها منه ، وباعت الحب لتشتري نفسها .
#نقطة_دم
#هبه_عبدالعزيز
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.